• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

منتديات التوحد

أم متوحد تضع الألبان والأجبان في قفص الاتهام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

خورشيد حرفوش (القاهرة)

كانت لحظة فارقة وصادمة عندما أبلغنا الطبيب أن طفلنا متوحد. وأصبح أملنا الوحيد أن نتمكن بمساعدة العلاج السلوكي من تعليمه بعض المهارات الاجتماعية.

وبعد التشخيص، قضيت ساعات في البحث عن أسباب هذا التحول المفاجئ في حالة ابني، وعثرت على كتاب عن طفل متوحد اعتقدت أمه أن سبب أعراضه حساسية من الحليب. فتذكرت أن ابني كان يشرب نصف جالون من الحليب يوميا. وتذكرت وقتها أيضاً أن أمي أخبرتني أنها قرأت عن أولاد يعانون من التهاب الأذن المزمن وكانت لديهم حساسية ضد الحليب والقمح.

ونصحتني أمي أن أمنع ابني عن هذه الأغذية ومتابعة صحة أذنه. وتذكرت أن ابني أصيب بالتهاب الأذن عندما كان عمره 11 شهراً بمجرد تحويله من تناول حليب الصويا إلى حليب البقر، فقد كان يتناول حليب الصويا منذ ولادته لأن عائلتي معرضة للحساسية. ولما لم يكن لدي شيء أخسره قررت وقف كل منتجات الألبان من غذائه.

ما حدث بعد ذلك كان معجزة، توقف طفلي عن الصراخ، كما قل الوقت الذي يقضيه في القيام بحركات متكررة، وبنهاية الأسبوع الأول سحبني من يدي ونزلنا الدرج معا. وللمرة الأولى سمح لأخته أن تمسك يده وتغني له. وبعد أسبوعين، وكان قد مر شهر على زيارة المعالجة النفسية، زرنا طبيبة أطفال مشهورة في مجال النمو لنتأكد من تشخيص التوحد. ووصفنا لها التغيرات في سلوكه بعدما أوقفنا إعطائه منتجات الألبان، لكنها نظرت لنا بحزن وقالت: «إن ابنكما متوحد، ومع اعترافي أن موضوع الحساسية للحليب مهم لكنني لا أعتقد أنه يمكن أن يكون مسؤولاً عن حالة الطفل وعن تحسنه مؤخراً».

تسبب كلام الطبيبة في تثبيط عزيمتنا، لكن كل يوم يمر كان يحمل معه تحسنا له. وبعد أسبوع، جلس في حجري وتلاقت نظراتنا فابتسم، فبكيت. أخيرا بدأ يعرفني. وبات ينام بصورة طبيعية، ورغم أنه لم يبلغ الثانية، إلا أننا ألحقناه بحضانة للتعليم الخاص لثلاثة أيام في الأسبوع، وبدأنا برنامجاً مكثفاً للنمو. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا