• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

الجيش اللبناني يتحاشى المواجهة مع فتح الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 مارس 2007

بيروت - ''الاتحاد'': واصل الجيش اللبناني تعزيز اجراءاته الامنية في محيط مخيم نهر البارد في شمال لبنان، حيث يتواجد عناصر منظمة ''فتح الاسلام'' المتهمة بالضلوع في تفجير حافلتين في منطقة عين علق في المتن الشمالي في جبل لبنان الشهر الماضي. واحتجاجاً على هذا الوضع، نفذ اهالي المخيم اضراباً عاماً امس، مطالبين بحل نهائي لما يجري في المخيم وبرفع الحصار عن المخيم بأسرع وقت ممكن. وطالب شباب المخيم الذين دعوا الى الاعتصام الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية الى المساعدة في ايجاد حل سلمي لهذه الازمة حرصاً على سلامة المخيم وتفادياً لاي مواجهة داخلية.

وأدت الاجراءات الامنية عند مداخل المخيم الى عرقلة حركة المخيم، كما طلب من صيادي الاسماك عدم الابحار حتى اشعار آخر، حيث تقوم زوارق حربية تابعة للبحرية اللبنانية بتسيير دوريات على طول الشاطئ المقابل للمخيم في حين شوهدت بارجة حربية تابعة لـ''يونيفل'' المعززة تجوب الشاطئ المقابل للمخيم.

واثار هذا الوضع استياء اصحاب المحال التجارية الذين تداعوا الى عقد لقاء في مقر اللجنة الشعبية، جرى خلاله بحث التطورات في ضوء اجراءات الجيش وانعكاسها على الوضع الاقتصادي، وتم تشكيل وفد للقاء القيادات اللبنانية. كما نفذ طلاب المدارس اعتصاماً ومسيرة مطالبين بتخفيف الاجراءات الامنية التي اضطرتهم الى عدم التوجه الى مدارسهم.

وتتحاشى القــــــــوى الامنية اللبنانيــــــــة القيام بأي خطـــــوة عسكرية لحسم قضية ''فتح الاســــــــــلام'' خصوصاً وان مثل هذا العمل قد يتخذ ابعاداً سياسية خارجية وان كان الخيار ليس مستبعداً في حال اخفقت الاتصالات الســــــــياسية بين السلطات اللبنانية والفصائل الفلسطينية في التوصل الى حل من شأنه ابعاد عناصر ''فتح الاسلام'' عن المخيم لاسيما وان كل التنظيمات الفلسطينية لا تعترف بهم.

وقد وصف ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي منظمة ''فتح الاسلام'' بالظاهرة الغريبة العجيبة والمريضة مشيراً الى انها لا تمت بصلة الى الفلسطينيين الذين هم براء منها.

واكد زكي الذي زار امس الرئيس اللبناني السابق امين الجميل والبطريرك الماروني نصرالله صفير برفقة مستشار الرئيس الفلسطيني جبريل الرجوب ان المخيمات الفلسطينية لن تكون ثغرة في جدار الامن اللبناني او ملجأ للهاربين من وجه العدالة وان اللاجئ الفلسطيني ضيف مؤقت في لبنان في انتظار حق العودة.