• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

مشكلة سنوات الزواج الأولى

«الإسراف» يقود إلى الطلاق أحياناً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 نوفمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

«إسرافي سبب طلاقي بعد مرور عامين على زواجي»، هـــذا ما تعتـرف به «م. أ»، التـــي تعشــق شراء الكماليـات وكثــرة التســوق في المولات والمـحال التجارية «هذا الاعتراف ليس الأول»، ولن يكون الأخير، فهو يصف حال الكثير من الأزواج ممن قد تنتهي بهم الحياة الزوجية إلى «الطلاق»، ونتيجة لاختلاف وجهات نظر الطرفين حول قضية التبذير والإسراف، كشفت محاكم رأس الخيمة مؤخراً عن أن نسبة الاستشارات الأسرية الحضورية والهاتفية التي تأتي إلى المحكمة ويكون سببها الإسراف والتبذير، ليست قليلة.

وأكد جاسم محمد المكي مدير إدارة الخدمات المجتمعية في محاكم رأس الخيمة أن العلاقة الزوجية منذ البداية لا بد أن تبنى على الاحترام والتقدير والمحبة والألفة، لا أن تبنى على المشاكل والمشاحنات التي تنتهي غالباً بالطلاق، مبيناً ضرورة أن يبتعد كلا الطرفين عن الإسراف والتبذير في الحياة الزوجية، فهذه المشاكل تخلق فجوة كبيرة بينهما، و«ديننا الحنيف نهى عن الإسراف والتبذير، وكذلك حكومتنا الرشيدة التي نظمت الكثير من المبادرات مثل صالات الأفراح والزواج الجماعي، للحد من ظاهرة الإسراف في الزواج التي تصل قضاياها إلى المحاكم أحياناً».

تجارب

أحمد، يسعى إلى تطليق زوجته بسبب عدم تحمله مصاريفها الكثيرة والتي لا تتناسب مع ميزانيته، ويقول «رغم علم زوجتي بوضعي المادي فإنها لا تبالي، وتطلب كل ما تريده وكلها أمور تافهة، الأمر الذي اضطرني إلى الاستدانة من البنك من أجل «حقيبة ماركة» تبلغ من السعر كذا ، والسفر لأكثر من دولة في الصيف، متباهيه بصولاتها وجولاتها على حساب «جيبي».

في المقابل بعد عقد قران «سالم» على زوجته طلقها بسبب عدم اتفاقه على شراء فستان الزفاف الذي وصل سعره إلى أكثر من 60 ألف درهم لمصمم عالمي قام بحياكته، مؤكداً أنه يريد أن يبدأ حياته الزوجية خالية من الديون والإسراف والتبذير، ويقول «أصبحت الحياة الزوجية عند بعض من فتيات اليوم هي المظاهر والإسراف والتبذير ولا يهمهن الرجل وما لديه أو عليه».

فاطمة «أم لستة أبناء»، تقول: بعد زواجي وقدوم الكثير من زميلات العمل لتهنئتي بالزواج، وهن يحملن هدايا ثمينة، اعتقد زوجي أنني قمت بشراء كل تلك الحاجيات، غير مدرك أنها هدايا فقط، مبينة أن مشاجرة حدثت مع زوجها بسبب تلك الهدايا لدرجة أنه طلقها طلاقاً بائناً، لافتة إلى أنه بدأ ينعتها بالإسراف والتبذير أمام كل من يسأله عن أسباب الانفصال.

نزعة نسائية

بين جاسم المكي أن ظاهرة «الإسراف والتبذير» منتشرة في بعض الأسر، وأن المرأة بطبيعتها تحب الشراء والتسوق، وتحاول شراء كل ما يعجبها وما تراه مناسباً لها، الأمر الذي يسبب الكثير من المشكلات مع الزوج ، وبالتالي حدوث المشكلات التي تصل إلى طريق مسدود في بعض الأحيان ويترتب عليها تفكك الأسرة وتشتتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا