• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

منزل من القمامة يتحول إلى نموذج لإعادة التدوير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 مارس 2007

ريو دي جانيرو - رويترز: سيتم الحفاظ على منزل عائم بني من القمامة في مجرى مائي تفوح منه روائح قوية في احد احياء ريو دي جانيرو الفقيرة كنموذج لإعادة تدوير المواد في حملة حكومية لمكافحة التلوث، ويقول لويز بيسبو ان السلطات كانت تستعد لهدم منزله الذي يطفو بفضل المئات من الزجاجات البلاستيكية الفارغة، لكن الدعم الشعبي والمساعدة غير المتوقعة من وزير البيئة الجديد كارلوس مينك في حكومة ولاية ريو حوله الى شيء يفخر به.

قال بيسبو ''كانوا يهددون بطردي منه وفجأة اعترفت بي حكومة الولاية ودعيت لأن اكون معلما بيئيا، انهم يريدون تنظيم رحلات دائمة الى منزلي''. وقال الرجل النحيف الذي يبلغ من العمر 40 عاما انه بنى المنزل بدافع من الحاجة بعد ان عاش معظم سني حياته مع والديه في حي مير الضخم للفقراء القريب. ويتباين منظر المجرى المائي برائحته الكريهة ورافد النهر الذي تغطيه القاذورات قرب خليج جوانابارا بشدة مع منظر الشواطئ الرملية الشهيرة لريو التي تبعد كيلومترات قليلة فقط عنه، ويمكن رؤية المنزل العائم من طريق ريد لاين العام في ريو المؤدي الى المطار الدولي ويبطىء سائقو السيارات في احيان كثيرة ليلقوا نظرة او يلتقطوا صورة للهيكل الابيض الرابض امامهم للمنزل.

ويغطي بساط أحمر مرسى يربط فيه بيسبو قاربه الصغير ويقوم رصيف مكشوف بدور مكان الانتظار لسيارته الصدئة من طراز شيفروليه ،1982 وقال ''ليس لدي مال لإصلاحها والاولاد يعبثون بها في الشارع لذا فهي آمنة هنا، وقال بيسبو الذي يكسب رزقه من القيام باعمال انشاء وترميم بين الحين والآخر انه انفق حوالي 170 دولاراً لبناء المنزل من الاسمنت ومواد عمل الاسطح، وجاء الباقي من فاقد مواد البناء والاثاث الذي عثر عليه في مقالب النفايات.

وقالت مارلين راموس مديرة هيئة مراقبة الانهار والبحيرات التابعة لولاية ريو ان الحكومة كانت تخشى في البداية ان يشجع مشروع بيسبو الآخرين على البناء فوق الماء ويزيدون من ازدحام المجرى المائي، لكن مينك جاء بفكرة مبتكرة، وسيتم ربط المنزل العائم بحاجز الترشيح في قناة كونها المائية الذي يزيل القمامة، وقالت ''هذا يبين ان المشروع له جانب متعاون مع حاجزنا البيئي وهو ما يجعله يتلقى زيارات كثيرة خاصة من المدارس. ويمكن ان يكون جزءا من خطة لدعم التعليم البيئي''.

وكثير من احياء ريو الاكثر من الستمئة لا تتوافر بها مياه الشرب او خدمات الصرف الصحي ورفع القمامة مما يتسبب في حدوث تلوث هائل حولها ويحول الانهار الى مجار قذرة ذات روائح كريهة تتعرض للانسداد عند سقوط الامطار الغزيرة وتسبب الفيضانات. وقال بيسبو ان الرائحة الكريهة للمجرى المائي لا تضايقه. وقال ''امضيت 40 عاما في العيش بجوار المجرى لذا فإن هذا يشبه العمل في شاحنة لجمع القمامة انك تعتاد عليها. وايضا فإن المياه تطلق رائحتها فقط عندما يجري تحريكها اذا مر زورق بها او تغير المد والجزر''. وقال ''لكني متفق تماما مع القول بأننا حولنا هذه المياه الى مراحيض وان الوقت قد حان لكي نفعل شيئاً إزاء ذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال