• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
  02:36    بوتين: روسيا ستحتفظ بقاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية في سوريا    

تكاليف مكالمات التجوال الأوروبية في طريقها للانخفاض 70%

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 مارس 2007

إعداد - محمد عبدالرحيم:

يبدو أن تكلفة الاتصال في أوروبا من أي هاتف للموبايل إلى أي من الدول الأعضاء الأخرى أصبح في طريقه لأن يقتصر على تكلفة بحوالي 30 بنسا للدقيقة ابتداء من أوائل الصيف المقبل بعد أن وافق وزراء الاتصالات في الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد على مبدأ تخفيض الرسوم التي يتقاضاها المشغلون على مكالمات التجوال بنسبة تصل إلى 70 في المئة.

ويأمل الوزراء، الذين أبرموا الصفقة أثناء محادثات غير رسمية أمس الأول على هامش معرض سيبيت للتكنولوجيا في هانوفر بألمانيا، صياغة حزمة من القرارات القانونية بحلول أوائل يونيو المقبل بعد أن تفوز بموافقة أعضاء البرلمان الأوروبي في مايو ويصبح القانون الجديد نافذا بحلول أوائل يوليو.

وكما ورد في صحيفة ''الجارديان'' البريطانية فإن القانون الجديد الذي حظي بتشجيع منقطع النظير من قبل رؤساء الحكومات في اجتماع قمة بروكسل لموسم الربيع في الأسبوع الماضي بدا كأنه برهان على اتخاذ الاتحاد الأوروبي لمواقف في صالح المستهلكين بالإنابة عن مصالح مواطنيه الـ 500 مليون، إلا ان مارجريت هودج، وزيرة الدولة للصناعة في الاتحاد الأوروبي والجهة الأخيرة التي يتعين عليها المصادقة على الصفقة، حذرت زملاءها من الاندفاع قدماً في تقديم القانون الذي ربما يوفر مكاسب آنية مقابل الكثير من الآلام والمعاناة على المدى الطويل متى ما عمد مشغلو ''الموبايل'' ببساطة الى تعويض واسترداد ايراداتهم المفقودة في مكالمات التجوال الدولي عبر فرض رسوم محلية عالية على المكالمات المحلية.

وذكر متحدث باسم هودج بأنها تتجه لتنفيذ إعفاءات على الشركات المشغلة مثل فودافون التي توفر حزمة لمحادثات التجوال إلى أكثر من 10 ملايين شخص من مشتركيها تمكنهم من اجتراء واستقبال المكالمات من وراء البحار بأقل من ''مستوى رسوم حماية المستهلك''. أما مايكل جلوز وزير الاقتصاد الألماني الذي ترأس الاجتماع فقد أشار من جانبه الى ان رسوم مكالمات التجوال لا يجب أن تترك لقوى وآليات السوق وحدها وعلى الوزراء التصدي لمسألة تنظيم الأسعار بالنسبة لكلا خدمة البيع بالاجمالي وبالتجزئة. وأضاف: ''المنافسة بين الشركات المشغلة والحوافز الخاصة بالإبداع والاختراع لا يجب مطلقا تعريضها للمخاطر''.

وكانت فينيان ريدنج المفوضة الاوروبية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والمهندس الحقيقي لمبادرة تخفيض مكالمات التجوال قد اقترحت سقفا بحدود 30 بنسا مقابل الدقيقة (0,44 يورو) لإجراء مكالمة للوطن الأم وبقيمة لا تزيد على 0,15 يورو مقابل الدقيقة الواحدة لاستقبال المكالمة، إلا ان من المفهوم ان الوزراء يرغبون في بيع المكالمة الأولى بسعر 0,50 يورو. وبينما كان البرلمان الأوروبي يرغب اصلا في سعر للمكالمة بحدود 0,48 يورو وأصبح الآن يتطلع الى سعر بحدود 0,42 يورو فيما اقترحت جماعات حماية المستهلك سعر 0,33 يورو مقابل الدقيقة الواحدة في المكالمة المرسلة. من جانبهم، ذكر مساعدو ريدنج انه قد بات من المرجح أن تتمخض المناقشات عن سعر 0,45 يورو للدقيقة وهو الحد الذي من شأنه أن يعمل على خفض دخل المشغلين الذي يقدر بنحو 10 مليارات يورو ظلوا يستدرونها سنويا من مكالمات التجوال.

لذا ليس من المستغرب أن تسارع هذه الشركات المشغلة إلى التعبير عن شجبها وممارسة الضغوط ضد القانون الجديد، لكن ريدنج من جانبها ترغب أولا في تطبيق قانون على المبيعات بالجملة قبل أن تصبح اسعار البيع بالتجزئة سارية بعد فترة ستة أشهر لاحقة.

وتتفق المفوضية على أن الشركات المنظمة للعطلات هي التي ستحقق أكبر المكاسب من هذه المبادرة كما أشارت إلى ضرورة توفير الحماية للأشخاص المعتادين على السفر والذين يتمتعون بما يوفره المشغلون من حزم خاصة بالتخفيض عبر تمكينهم خيار الحق في الخروج من الاشتراك في تلك الخدمات والتمتع برسوم حماية المستهلك الجديدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال