• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

رفض أردني لـ «التجنيس العشوائي»

محادين: لا يجب أن يسرق الأجنبي حلم «ابن البلد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 يناير 2015

سيدني (الاتحاد)

يسود فكر واضح داخل الأردن حول رفض التجنيس العشوائي في كرة القدم، وذلك في ظل التجارب المرصودة بالمنطقة والقارة بشكل عام، ووافق مهند محادين لاعب المنتخب الأردني السابق ومدير التسويق بالاتحاد الأردني لكرة القدم الرأي الرافض للإغراق في تجنيس اللاعبين من خارج آسيا من أجل الاستفادة من قاعدة 3+1.وقال محادين: «يجب ألا تكون الفكرة العامة للتجنيس منصبة على منح أي لاعب تطأ قدمه البلاد الفرصة للعب بالمنتخب الوطني، هناك لاعبون يبذلون سنوات طويلة ويتمنون تمثيل منتخبهم الوطني، فيما يسرق حلمهم لاعب برازيلي مثلاً يبحث عن منفعة مادية مؤقتة، فيما أحياناً كثيرة لا يكون المستوى الفني لهذا اللاعب أفضل بكثير من اللاعب المحلي، وفي النهاية يتحول الأمر إلى إهدار للأموال والمواهب للاعبين المواطنين». وتابع: «لقد شاهدنا العديد من تجارب التجنيس التي ذهبت أدراج الرياح بالقارة الآسيوية، ولم ترتق بالعديد من المناسبات لمستوى التطلعات، فيما لم يتم الاستفادة من هؤلاء اللاعبين بعد اعتزالهم، خصوصاً أنهم حزموا حقائبهم واختفوا عن الأنظار». وأوضح محمد قدري حسن، المتحدث الرسمي للجنة الإعلام الرياضي الأردنية، أن تجربة التجنيس نجحت بالنسبة لألعاب أخرى بالأردن، خصوصاً كرة السلة، وذلك في ظل تأثير اللاعب على تغيير مجريات اللعب والأداء العام مع وجود خمسة لاعبين على أرضية الملعب، أما بالنسبة لكرة القدم فلا يكون تأثير لاعب واحد مماثل للألعاب الأخرى. وقال: «هذا الأمر يجعل من هذه العملية بحاجة إلى دراسة وتأنٍ، كما أن الاتجاه نحو خليط من اللاعبين، كما حصل مع قطر قد يصل بالفريق إلى مرحلة عدم الانسجام، وهنا يجب أن يكون اختيار اللاعبين بناء ًعلى العديد من المعايير للتأقلم مع الدولة». وتابع: «بالنسبة لنا اقتصرت تجاربنا على لاعبين أردنيين مقيمين خارج البلاد، وحتى هؤلاء وجدوا صعوبة بالتأقلم مع اللاعبين المحليين، هذا الأمر منحنا مؤشراً أن الفائدة تختفي في حال تم تجنيس اللاعبين بشكل عشوائي».

سلاح تفوق أسترالي

سيدني (الاتحاد)

تعتبر أستراليا واحدة من الدول التي استغلت سلاح التجنيس بأسلوب جيد للغاية في مختلف الألعاب الرياضية، ومنها كرة القدم، خصوصاً أنها تعتبر من البلاد التي تعد مقصداً للمهاجرين، وهو ما مهد الطريق لها لاستقطاب عدد كبير من الرياضيين الناشئين وتحويلهم لاحقاً إلى أبطال، فيما تعتبر أيضاً من الدول التي تفتح الباب للحصول على جنسيتين في التوقيت نفسه، إلى جانب دول مثل كوريا الجنوبية وأميركا، وغيرها، وهذا الأمر الذي فتح الطريق لها أيضاً لاستقطاب المزيد من اللاعبين على مدار السنوات الماضية.

واعترف كريس ريكس عضو اتحاد الكرة الأسترالي بهذا الأمر لكنه دافع عنه، وقال: «نعم تعتبر أستراليا من الدول التي تمنح الجنسية للرياضيين، لكننا نقوم بذلك كأسلوب حياة، حيث يكون اللاعب مقيماً بالدولة، فيما هناك أعداد كبيرة من المهاجرين الذي قدموا هنا وأنجبوا أبناءهم هنا، وباتوا أستراليين بكل معني الكلمة بغض النظر عن أصولهم، وهو ما يجعلهم ينتمون للفريق الوطني، تضحياتهم واضحة ولا تمس بالفكرة العامة للتجنيس».

وتابع: «حينما يتم التعاقد مع لاعبين من خارج الدولة، ودفع الأموال لهم للقيام بذلك، يكون الأمر مخيباً للآمال بعض الشيء، لكن ما المانع من الحصول على منتخب من أصول متعددة، طالما كل وعائلاتهم أستراليون بغض النظر عن أصولهم، بالنهاية العمل يتم على مستوى الدول كاملة وليس اتحاد الكرة فقط».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا