• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عتاب النفس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 نوفمبر 2015

سأبث كآبتي وأحولها لحروف وكلمات عساها تخرج من داخلي وتوقف مرارة الألم والحزن.

أحياناً أو غالباً لست أدري، أسير في طريق مسدود وكأن لم يخلق أمامي سوى هذا الطريق، ولا أدري لماذا أسير به رغم معرفتي بأنه مسدود، أهي الظروف التي تجبرني على السير به أم هذا الذي كتب لي ولا مفر منه؟

لست حزينة على نفسي، فأنا أسامح نفسي مهما قادتني للخطأ وأغوتني بدنيا فانية.

ولكن الصدر يضيق وتهيج الآلام والأوجاع عندما تتمادى هذه النفس وتتمرد على أصحاب فضل تفضلوا عليها بشتى الأمور. تقف حينها وتتساءل إلى متى ستبقين يا نفس جريئة بطلب العفو منهم رغم أخطائك المتكررة؟ وإلى متى ستقبل اعتذاراتي؟ ألم يأن الوقت بعد يا نفسي بأن يصبك القليل من الحياء لتبعدي أخطاءك عنهم؟

ويبقى صراعي ومعاتبتي لها لأيام وشهور إلى أن أفتخر بسكينتها وينشرح صدري ابتهاجاً لها وأسعد بأصحاب فضل كانوا سبباً بتغير حال نفسي. وماهي إلا أيام معدودة حتى يداهمني الحزن من جديد رغم هدوء نفسي فأحكم ضميري حول سبب هذا الحزن ثم ابتسم ابتسامة حسرة لأكتشف أنه لا جدوى من تغير نفسي بعد أن أخطأت بحقهم من البداية، فلقد كتبوا عليها الخطأ ورفعوا أقلامهم عنها وسيصطحبون أخطاءها القديمة عن كل فعل تقوم به، أي لا جدوى يا صدر من انشراحك فإن انشرحت ابتهاجاً لاستقامة نفسي فلن تنشرح صدورهم لها بل ستبقى هي المخطئة مهما جرى. ضميني يا نفس لأعتذر لك عن كل خذلان أصبت به، فالناس ليسوا بمعيار يحدد استقامتك بل الطريق الذي تسلكينه هو المعيار، سيري يا نفس ولا تحزني ودعي الناس يحملونك ما شاؤوا من السيئات.

زينب العكاشة

     
 

كلام رئع

كلام أكثر من رائع

طلال حسن العايد | 2015-11-23

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا