• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

«الإمارات للدراسات» ينظم محاضرة عن الجيوش العربية والدولة الوطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 يناير 2017

أبوظبي (الاتحاد)

نظَّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة بعنوان «الجيوش العربية والدولة الوطنيَّة»، أمس الأول، في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» بمقر المركز في أبوظبي، قدَّمها خالد عمر بن ققه، المستشار الإعلامي للاتحاد العام للأدباء والكتَّاب العرب، رئيس التحرير التنفيذي في مجلة «الكاتب العربي»، الذي استهلَّ محاضرته بتوجيه الشكر الجزيل إلى «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، ومديره العام الدكتور جمال سند السويدي.

وأعرب بن ققه عن اعتزازه بالدور الحيويِّ المهمِّ الذي يقوم به المركز في خدمة مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوعية الرأي العام بقضايا الساعة، وترسيخ قيمة البحث العلمي من خلال آليات عمله المختلفة، بما فيها إصداراته المتميِّزة، وسلسلة المحاضرات والمؤتمرات والندوات وورش العمل التي ينظِّمها بشكل مستمر، موضِّحاً بأن المركز استطاع أن يتبوَّأ خلال سنوات من البحث العلمي النشِط والجاد والمخلص مكانة متميزة على خريطة مراكز البحوث والدراسات في المنطقة والعالم أجمع.

وأشار إلى أن الحديث عن الجيوش العربية شغل الحيِّز الأكبر من اهتمامات المراقبين على الصعيدَين المحلي والدولي منذ نهاية عام 2010، وتحوَّل مع الوقت إلى موقف سياسي من بعض الأطراف المعارضة، والعديد من القوى التي تتَّخذ العنف أسلوباً ومنهجاً، وبخاصة الجماعات الإرهابية. وأضاف أن بعض وسائل الإعلام ساعدت على إيجاد مناخ عام سلبي ضمن خطاب إعلامي يهدِّد أركان الدولة الوطنية، ويشكِّك في وطنية الجيوش وقادتها، الأمر الذي يَشِي بتحوُّل منتظَر في منظومة القوانين والقيم، التي تحدِّد دور الجيوش في دولنا العربية.

وأكد أن الجماعات الإرهابية تهدف إلى زعزعة أمن الدول واستقرارها، ومن أهم ما تستهدفه تلك الجماعات لتحقيق أهدافها في المنطقة العربية هي الجيوش الوطنية، حيث تشكل تلك الجيوش السند القوي والحائط المنيع أمام تحقيق أهداف تلك الجماعات الإرهابية في الدول العربية، خاصة في ظل الوقت الراهن الذي تشهد فيه المنطقة العديد من التحديات التي تتمثل في الصراعات المسلحة داخل الدول التي تهدِّد بتقسيمها إلى دويلات صغيرة على حساب الدولة الموحَّدة.

وأضاف: أن بعض الدول العربية، وأشار تحديداً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والأردن، أصبحت تتجه نحو التركيز على المفهوم الحديث في بناء جيوشها الوطنية، وهو الذي يعتمد أسس الكفاءة والتدريب والمهارة العالية ودقة التخطيط والتنفيذ، إلى جانب الاستفادة من أحدث التقنيات العسكرية التي توصَّل إليها العلم العسكري حول العالم، وذلك على حساب المفاهيم التقليدية للجيوش التي تركز على العدد الضخم من الأفراد وخطط التسلح العسكري التقليدي.

كما تطرَّق المحاضر إلى من سمَّاهم أعداء الجيوش الوطنية، وقد صنفهم في عناصر عدَّة هي: أولاً، بعض المثقفين من الليبراليين وغيرهم الذين يرون، بحسن أو بسوء نية، أن الديمقراطية تُعَدُّ بديلاً للجيوش الوطنية. وثانياً، المعارضة السياسية التي عادة ما تكون في شكل أحزاب وجماعات ضغط، وهي لا تمانع في حقيقة الأمر من استغلال الجيوش الوطنية لتحقيق أهدافها السياسية. وثالثاً، جماعات الإسلام السياسي التي قد ترى في الجيوش الوطنية عائقاً أمام تحقيق أهدافها التي قد تضرُّ بالدول، وتعمل على تفكيكها وتقسيمها وفقدانها هويتها.‏‭

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا