• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

العنف الأسري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 19 مارس 2007

يمثل العنف الأسرى خطورة كبيرة على الفرد والمجتمع، وتتمثل هذه الخطورة في أنه ليس كغيره من أشكال العنف، فغالباً ما يحدث خللاً في نسق القيم، واهتزازاً في نمط الشخصية خاصة عند الأطفال، مما يؤدي على المدى البعيد، إلى خلق أشكال مشوهة من العلاقات والسلوك وأنماط من الشخصية مهتزة نفسياً وعصبياً، وهذا في حد ذاته كفيل بإعادة انتاج العنف، سواء داخل الأسرة أو في غيرها.

فالعنف العائلي يعتبر مسألة اجتماعية مقلقة في المجتمعات الشرقية والغربية على السواء، ويجب التعامل معها باعتبارها جزءا من ظاهرة أعم وأشمل، حيث إنها باتت تهدد الأمن والسلام الاجتماعيين للأسرة والمجتمع على السواء.

فهو أحد أنماط السلوك العدواني الذي ينتج عن وجود علاقات قوة غير متكافئة في إطار نظام تقسيم العمل بين المرأة والرجل داخل الأسرة، وما يترتب على ذلك من تحديد دور ومكانة كل فرد من أفراد الأسرة، وفقاً لما يمليه النظام الاقتصادي والاجتماعي السائد في المجتمع، فالعنف الأسري في نظر علم الاجتماع هو ضريبة الحضارة والتنمية الحديثة.

حيث ظهرت مشاكل اجتماعية لم تكن موجودة في المجتمعات التقليدية، إلا أنه وقبل حدوث التنمية، كانت قضايا العنف الأسري أقل، بسبب نمط الأسرة الممتدة، التي يوجد فيها الأب والأم والأبناء وأبناء الأبناء وزوجات الأبناء، وهذا هو النمط الذي كان سائداً في ذلك الوقت.

وفي ظل هذه الأسرة، تكون السلطة الأسرية موزعة على الأفراد بطريقة شبه متساوية، الأمر الذي يشكل حماية لأفراد الأسرة من تسلط شخص واحد، وإذا حصل اعتداء من شخص من أفراد الأسرة على آخر، فسوف يجد المعتدى عليه مصادر عديدة للدعم والمساندة الاجتماعية، فيسهم ذلك في تخفيف مصابه.

(بعض الفقرات مقتبسة من دراسة).

هبة محمد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال