• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

رؤية .. ورؤيا

نجيب محفوظ ومكسيم غوركي: إشعاع العزلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 نوفمبر 2015

غالباً ما يطرح اسم نجيب محفوظ، الأديب المصري العربي (11 ديسمبر 1911 - 30 أغسطس 2006)، كمثال على تلك المعادلة الحساسة والقاطعة بين المحلية والعالمية. كان محفوظ ابن البيئة المحلية المغرقة في محليتها، ومنها نهل بغزارة ليؤثث منجزه السردي الرائد، وبسببها حاز جائزة نوبل للآداب (1988). لم تخترق أعمال محفوظ الروائية الفضاء المصري ـ القاهري تحديداً ـ سواء في أمكنتها، أو شخصياتها، لكنها استطاعت أن تضفي على فضائها المؤطر جغرافياً بحواري مصر القديمة رحابة عالمية..

قبل محفوظ المصري، انطلق آباء الرواية الكلاسيكية الروس من أمكنتهم المعزولة تحت طبقات الصقيع، والحكم القيصري، ومعاناة الناس في الأرياف والمصانع، لكي يصيغوا ملاحم غدت علامات في الآداب العالمية. مثال هؤلاء مكسيم غوركي (1868 - 1936) في رائعته «الأم» التي سجل فيها لحظة غليان المرجل الروسي، قبل أن يصبح انفجاره مدخلا توثيقياً للقرن العشرين. أيقونة غوركي «الأم» نقلت روسيا الأمكنة والبشر، إلى كل الأمكنة والبشر على امتداد العالم..

هنا اقتطاعات من سرديتي نجيب محفوظ ومكسيم غوركي:

يارب يا معين.. يا رزاق يا كريم..

نجيب محفوظ

تنطق شواهد كثيرة بأن زقاق المدق كان من تحف العهود الغابرة، وأنه تألق يوماً في تاريخ القاهرة المعزية كالكواكب الدرية. أي قاهرة أعني؟.. الفاطمية؟.. المماليك؟ السلاطين؟، علم ذلك عند الله وعند علماء الآثار، ولكنه على أية حال أثر، وأثر نفيس. كيف لا وطريقه المبلط بصفائح الحجارة ينحدر مباشرة إلى الصنادقية، تلك العطفة التاريخية، وقهوته المعروفة بقهوة كرشة تزدان جدرانها بتهاويل الأرابيسك، هذا إلى قدم باد، وتهدم وتخلخل، وروائح قوية من طب الزمان القديم الذي صار مع مرور الزمن عطارة اليوم والغد..! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف