• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المسلسلات الهندية تسحب البساط من التركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 نوفمبر 2015

القاهرة – هند علي

رغم سيطرة المسلسلات التركية على شاشات الفضائيات العربية خلال السنوات الماضية، وتحديدًا منذ 2010، وفوزها بنسبة مشاهدة مرتفعة مقارنة بالدراما العربية، التي لم يعد لها حضور يُذكر أمام نظيرتها التركية، وبات النجوم وصناع الأعمال يؤكدون أن أحداثها لا تتفق مع مجتمعنا العربي إلا أن ذلك لم يدفع المشاهدين للانصراف عنها، حتى ظهرت منذ فترة المسلسلات الهندية التي كان لها تأثير قوي.

ولم يكن متوقعًا أن تحظى الدراما الهندية بهذا الاهتمام الكبير، الأمر بدأ بعرض مسلسل ثم زاد أكثر فأكثر، ومع زيادة أعدادها في مقابل انخفاض مستوى أو ضعف القصص العربية، وعرض مسلسلات تركية سبق للمشاهد متابعتها، وهو ما رجح كفة الهندية عليها، حتى نشأت قنوات متخصصة في عرضها.

دفع هذا النجاح الفضائيات العامة ليكون لديها على الأقل مسلسل هندي واحد يُعرض ضمن خريطة برامجها، ومع ذلك يفوز بنسبة متابعة كبيرة، وهو ما أدى إلى سيادة الدراما الهندية على شاشات التلفزيون، خاصة أن أسعار شرائها أقل بكثير من التركية، وهو ما جعل الفضائيات تضمن عرض مسلسلات جديدة بأقل الأسعار، كما أنها تحظى بمشاهدة كبيرة، وهو ما يرغب فيه القائمون عليها.

وفي المقابل هناك مجموعة من العناصر التي جعلت المسلسلات الهندية تجذب قطاعاً كبيراً من المشاهدين، وهي تقارب وتشابه بعض عادات وتقاليد هذ المجتمع مع مجتمعاتنا العربية، كذلك تشابه قصص الحب التي تنشأ وسط ظروف اجتماعية متقاربة، إلى جانب أن عشق الدراما الهندية له تاريخ طويل في نفوس المشاهدين من محبي أميتاب باتشان، وشاره روخان وغيرهما، ورغم أنه لا يراهم في الدراما الحديثة، لكنهم فتحوا قلوب المشاهدين نحو الأعمال الهندية عمومًا.

وفي الوقت الذي تتراوح فيه حلقات بعض المسلسلات التركية بين 150 إلى 200 حلقة، فإن الهندية في المقابل وصلت إلى أكثر من 300 حلقة، وتصل مدة الحلقة الواحدة فيه إلى نحو 20 دقيقة، ومشاهدها تتضمن الكثير من الانفعالات والنظرات بين أبطالها، ما يجعل المشاهد يندمج معها، منتظرًا الحلقة القادمة، خاصة بعد دبلجتها إلى اللهجات العربية، مما ييسر على بعض المتفرجين متابعتها، من الذين لا يهوون قراءة الترجمة على الشاشة.

من هذه الأعمال «من النظرة الثانية» الذي يُعرض على عدة قنوات، إلى جانب «جودا أكبر»، و«لعبة القدر»، و«أثير الحب»، و«رباط الحب»، ومن قبلها مسلسل «لين»، وتدور أحداثها في إطار اجتماعي رومانسي يسلط الضوء على بعض العلاقات بين أسر هندية تربطهم صلات قرابة.

ولعل إنسانية موضوعات هذه المسلسلات وتوليفة أحداثها التي تمزج بين قصص الحب بين شاب فقير وفتاة غنية أو العكس، وتجارة السلاح والمخدرات، والرقصات الاستعراضية المتميزة بشتى ألوانها، وتداخل حوادت كثيرة ضمنها، وعناصر الإبهار كعرضها في خلفية لديكورات إضاءة مميزة، كل ذلك جعلها خاطفة لانتباه المشاهد الذي يحفظ مواعيد عرضها ليتابعها، وربما يبحث عن حلقاتها الجديدة عبر شبكة الإنترنت.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا