• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

7 أشهر على مشاركتها في المعركة فترة مناسبة للخطوة

استبدال القوات الإماراتية في اليمن بدفعة جديدة يعزز ميدانياً الجهود العسكرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 نوفمبر 2015

جمعة النعيمي (أبوظبي) أكد محللون أن خطوة الاستبدال التي تجريها القوات الإماراتية المشاركة ضمن قوات التحالف العربي في اليمن خلال الفترة الراهنة، تعتبر خطوة إيجابية تصب في صالح التحالف العربي، خاصة أن التكتيك العسكري لتجديد عمل القوات العسكرية في الجبهات أمر معمول ومتعارف عليه في كل جيوش العالم. ولفتوا إلى أن عملية استبدال الدفعة الأولى من القوات الإماراتية في اليمن بقوات أخرى لتقديم مهام جديدة، يعطي دفعاً قوياً وإيجابياً للجهود العسكرية والميدانية في أرض اليمن الشقيق، مؤكدين أن قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثي، أصبحت في أسوأ وأضعف أحوالها وأصابها الوهن، وبالتالي ستكون هي الأخرى مضطرة إلى الخضوع للمفاوضات والرضوخ للشرعية. ويعد مرور 7 أشهر على بدء العمليات العسكرية المناطة بالقوات الإماراتية في اليمن ضمن قوات التحالف العربي، مدة مناسبة للقيام بعملية استبدال بالنسبة لأي جيش في مثل هذه الحالات، إذ بدأت القوات الإماراتية في تحضير الدفعة الثانية من قواتها المسلحة للمشاركة ضمن قوات التحالف العربي لأداء المهام الجديدة في اليمن واستبدال الدفعة الأولى التي حققت انتصارات حقيقية في أرض اليمن الشقيق. خطوة إيجابية قال الإعلامي سعد الأحوازي: «مساهمة القوات الإماراتية في دعم الشرعية لها أثر كبير وإيجابي في المعركة ضد الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ومصارعة التطرف، واستبدال القوات بأخرى جديدة استراتيجية صحيحة معمول بها في كل جيوش دول العالم، كما أن خطوة الاستبدال إيجابية ضد الحوثيين، وتساهم في إعادة البناء وسيتوحد اليمن من جديد». وأضاف الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عمر عبد العزيز: «أعتقد أن الخطوة تصب في مصلحة الحضور الإماراتي في عاصفة الحزم وإعادة الأمل للشرعية اليمنية، ومثل هذه الخطوة ذات طابع إجرائي له علاقة بسير العمليات العسكرية والحفاظ على زخم الحضور التعبوي للمشاركة الإماراتية التي قدمت أنموذجاً باهراً في محافظة عدن وسد مأرب وامتدادها في لاحج وأبين وشبوة». وتابع: «لقد أظهرت الإمارات عزماً وحزماً أكيدين على مساندة اليمن والشعب اليمني لتحقيق أمنيته في أن يكون مجتمعاً أكثر توازناً وبهاء، وهذه الخطوة المتعلقة بالاستبدال لبعض الوحدات العسكرية بإحلال وحدات جديدة محلها تعيد تأكيد ذات الموقف الإماراتي الداعم للشرعية اليمنية والمؤيد لأمان وآمال اليمنيين في الانعتاق من الشرور والانقلابيين الذين يحملون أجندة إقليمية مريبة مجافية لمصلحة الشعب اليمني والأمة العربية». ومن جهته قال الكاتب والإعلامي السعودي ناصر الصرامي: «إن الخطوة إيجابية وتعطي إشارة بأن قوات التحالف العربي محقة في مهمتها، لأن الهدف الأساسي من عاصفة الحزم وإعادة الأمل هو إعادة الشرعية، والاستبدال بقوات أخرى مدربة على القتال في ساحة المعركة يؤكد نجاح قوات التحالف في عملها وحمايته للشرعية وتثبيتها في اليمن، كما يؤكد نجاح وتقدم القوات الإماراتية في إنجاز مهمته الأساسية». تجديد العزم من جانبه، قال الدكتور أحمد الفراج كاتب في صحيفة الجزيرة وأكاديمي سعودي: «اعتقد أن الخطوة التي قامت بها الإمارات خطوة إيجابية في محلها، لأنه في المواجهات أثناء الحروب لابد من هذا التكتيك وفكرة الاستبدال معروفة ومعمول بها في كل جيوش العالم المتقدمة، كما أننا لا نريد أن يفتر العزم، بل لإكمال المهمة بنجاح ولمواصلة استبدال القوات، بقوات جديدة مدربة في الفترة الماضية على التكتيكات الجديدة في الحرب، إلى جانب أن مدة 7 أشهر في اليمن علمت القوات الجديدة وساهمت في تدريبها نظرياً وعملياً على التكتيكات بحيث يكون هناك فائدتان: قوات جاهزة وجديدة، وبالتالي تكون هناك قوات مدربة ومهيأة». وأضاف: «أتصور في الوقت الذي يتكلم فيه الخصم عن الحرب النفسية، وإنه يمكن أن يروج بأن القوات الإماراتية قد أنهكت وتعبت، في حين تأتي مفاجأة استبدال القوات بقوات أخرى جاهزة للعمليات لأشهر طويلة قادمة وهذا بالطبع، يعتبر خطوة جريئة وصحيحة لأسباب عملية وتكتيكية، وأعتقد أن العدو لن يشعر براحة جراء هذه الخطوة». وقال الباحث والكاتب السياسي من البحرين عبد الله الجنيد: «يجب قراءة قرار دولة الإمارات بنشر قوات ميدانية عاملة في اليمن من منظورين الأول سياسي، والآخر عسكري عملياتي، ونشر قوات جديدة من المنظور السياسي للتأكيد على أن لا عودة عن قرار إعادة الشرعية والاستقرار لليمن، وأن ذلك القرار يحظى بدعم وطني إماراتي وحتى خليجياً بعد إعادة رسم الحدود بدم الشهداء. ثانياً من الجانب العملياتي العسكري فإن استبدال القوات الميدانية بقوات من خطوط الدعم أو الاحتياط يخدم أكثر من هدف: إراحة القوات المقاتلة وإعطائها الفرصة لإعادة التجهيز والاستفادة من التجارب الميدانية، وإعطاء الفرصة لقوات النسق الثاني أو الاحتياط في المشاركة الميدانية لرفع كفاءة كل أفرع القوات العاملة القتالية أو الميدانية، تعبوياً سوف ترى الإمارات أعراساً بعدد بيوتهم وبحجم الاتحاد الذي كتبته إرادة عاصفة الحزم». إنجازات رأى جميل الذيباني، رئيس تحرير الحياة السابق، أن الخطوة التي قامت بها القوات الإماراتية تعتبر خطوة استراتيجية، والقوات الإماراتية موجودة منذ بداية عاصفة الحزم، والإمارات مشاركة إلى جانب المملكة العربية السعودية، ونتج عن ذلك تحرر عدن والسيطرة على محاور مهمة مثل سد مأرب وتعز، كما أنه لابد من تبديل الرجال العسكريين الذين قاموا بواجبهم خير قيام في ساحات المعركة. كما تأتي هذه المشاركة الجديدة لاستعادة الشرعية لليمن الشقيق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا