• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شباك آسيوية

ثالث آسيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 يناير 2015

د. هادي عبدالله

في تحليله لكل ما آلت إليه مباراتي نصف نهائي أمم آسيا المهرولة نحو نهايتها في أستراليا، قال المدرب عدنان حمد، وهو يفصل ويفسر على مدى ساعتين أن المباراة النهائية للبطولة ارتقى سدتها من يستحقها، مؤكداً أن الأفضلية في الحسم لمصلحة المنتخب الأسترالي، ليس لأنه المضيف فحسب بل لأنه الأرجح فنياً.

وليس في رأي الدكتور عدنان حمد، وهو الخبير بالكرة الآسيوية، كما وصف نفسه لاعباً ومدرباً ومحللاً وأكاديمياً ما هو جديد، إلا أنه ربما خشي من المزايدين المطالبين بأكثر مما موجود في اليد، وقد قالت العرب «الجود من الموجود».. وقد اضطر حمد إلى تعزيز رأيه بذكر شيء من سيرته الآسيوية الحافلة، لأنه يدرك بحسه المهني كمدرب أن كثيرين سيدخلون في جدل مع المدربين الرائعين راضي شنيشل الذي قاد المنتخب العراقي إلى نصف نهائي البطولة، محققاً أكثر بكثير مما كان يتمناه اتحاد الكرة العراقي، ومهدي علي الذي وصل سالماً غانماً مرفوع الرأس إلى الهدف الذي أعلن عنه الاتحاد الإماراتي قبل انطلاق البطولة.

هذه هي الصورة في إطارها العام من غير تعسف تجاه من تدور في خلده أسئلة فنية يود الإجابة عليها من المدربين تتعلق بخطة اللعب لكل منهما والرؤية الفنية في اختيارات اللاعبين الذين شاركوا وغيرها من الأسئلة التي لا تفسد للود قضية ولا تخرج عن سياق المهنية الكروية في التعامل مع الواقع الذي كان عليه المدربان في البطولة وقد استحقا التحية.

ومثل هذا الرأي ليس تصفيقاً على حس الطبل، كما يقول المثل العراقي أي حشر مع الجماعة عيد كما يقول مثل آخر، وكلاهما يعني أن تفعل فعلاً أو تقول قولاً، من غير أن تحيط بأبعاده.. كلا إنما هو تأكيد على أهمية التوازن في الشعور بالرضا، ونحن ندرك جيداً بماذا دخلنا، وبأي حصيلة خرجنا، وبمصطلحات التخطيط «مدخلات ومخرجات»، إن هذا التوازن يمنح النفوس الراحة، ويمد العقول بالقدرة اللازمة للتعامل المنطقي مع الحدث الآسيوي وهي تخطط لما سيأتي بعده من غير مغالاة، وبلاانطواء وجلد للذات، في محاولة لرفع سقف الطموح.

إن المركز الثالث لشنيشل هو تحرر من قيود تداعيات «خليجي 22» وطي صفحة مؤلمة، وذات المركز يمثل لعلي فرصة لبلوغ الدرجة الكاملة لما سبق لاتحاد بلاده أن أعلن عنه، وهو العودة من آسيا في ركب الثلاثة الأوائل، وسعي كل منهما سوف يرى، وسعي كل منهما سلفاً مشكور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا