• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

السعادة بين يديك (1 - 3)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 نوفمبر 2015

إن للأفكار المسيطرة على المرء تأثيراً عظيماً في تكييف حياته، فإذا راودتنا أفكار سعيدة كنا سعداء، وإذا تملكتنا أفكار سوداوية أصبحنا تعسين، وإذا ساورتنا أفكار مزعجة غدونا خائفين جبناء.

المواجهة تعني إدراك المشكلة واتخاذ الخطوات الإيجابية اللازمة لحلها في هدوء واتزان، وأما القلق فيعني اللف والدوران حول المشكلات من غير وعي ولا إدراك. هناك حقيقة نفسية وهي أن لاتجاهنا الذهني تأثيراً عجيباً على قوتنا، فهناك تأثير كبير لقوة الفكر على الجسد.

فإذا أردت أن تخلق اتجاهاً ذهنيا يجلب لك الصحة والسعادة، ففكر في السعادة واصطنعها تجدها بين يديك. فالسعادة تأتي من داخل النفس وليس للمؤثرات الخارجية دخل في صنعها، سألائم بين نفسي وكل ما هو حادث، ولا أحاول أن أوفق بين كل شيء ورغباتي، وسأرضى بأقربائي وعملي وحظي على علاتها. وسأعتني بجسمي، وأروضه وأغذيه ولا أسيء إليه أو أهمله حتى يصبح آلة طيعة بين يدي. وسأحاول أن أهذب عقلي، وسأتعلم شيئاً نافعاً، وسأقرأ مادة بحاجة إلى مجهود فكري وأستوعبها. وسأصقل روحي، وسأسدي معروفاً لشخص ولا أفصح له عن شخصي وسأفعل على الأقل أمرين لا أرغب في أدائهما. وسأكون محبوباً، وسأبدو في أحسن هندام وأجمل مظهر، وأتحدث بصوت رزين وأتصرف بأدب وكرم، وأجزل مديحي للناس ولا ألوم أحداً أو أفتش عن أخطائه، أو أسيطر عليه. وسأجرب أن أعيش لهذا اليوم فقط فلا أواجه مشكلات حياتي كلها دفعة واحدة، ففي وسعي أن أنجز من خلال اثنتي عشرة ساعة أموراً تصبح ضخمة هائلة لو أؤجلها إلى آخر العمر. وسأضع لنفسي برنامجاً، وسأكتب كل ما أود إنجازه خلال ساعات اليوم وقد لا أسير على هذا البرنامج، ولكن سأكتبه على أي حال فهو يخلصني من: العجلة والاندفاع. وسأختلي بنفسي نصف ساعة وأسترخي. وخلال هذه المدة سأتجه بتفكيري إلى الله سبحانه، عسى أن تغدو حياتي أقرب إلى الكمال. وسأتجنب الخوف، وعلى الخصوص الخوف من ألا أكون سعيداً، وسأتمتع بكل ما هو جميل، وسأقنع نفسي بأن أولئك الذين أحبهم يبادلونني الحب.

حسين العكلة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا