• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في جلسة حول فرص وتحديات النشر التعليمي

نحو مناهج يضعها الناشرون والمعلمون والطلبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 نوفمبر 2015

إبراهيم الملا (الشارقة)

قدمت جلسة «فرص وتحديات النشر التعليمي» في اليوم الثاني والختامي من مؤتمر الناشرين العرب الثالث، مداخلات مكثفة من المشاركين حول سبل الوصول إلى صيغ تعليمية متطورة فيما يتعلق بالبنية التعليمية والمناهج الدراسية، اعتماداً على الانتشار الكبير للوسائط الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً لدى الأجيال الجديدة من الطلبة والدارسين.

شارك في الجلسة كل من محمد البغدادي الذي يتمتع بخبرة طويلة في مجال النشر الإلكتروني والمبيعات المكتبية الدولية، وسعادة مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم في الإمارات، والأسترالي خوسيه بورجينو الأمين العام للاتحاد الدولي للناشرين، وكولن هيوز المدير العام لشركة «هاربر كولينز» للتعليم في بريطانيا. قدم الجلسة الإعلامي السعودي الدكتور سليمان الهتلان الذي أشار بداية إلى سعي الكثير من الدول لتطوير أفضل للكتب الدراسية والموارد التعليمية ليستخدمها الطلبة والمعلمون، ومع ذلك ــ كما أشار ــ تختلف علاقة الناشرين مع التحديثات الجديدة في البنية التعليمية، وبشكل متفاوت في البلدان المختلفة، رغم الفرص الهائلة التي يستوعبها هذا المجال الحيوي بسبب الأعداد الكبيرة من الطلاب في رياض الأطفال والمدارس ومؤسسات التعليم العالي.

وأشار محمد البغدادي في مستهل الجلسة إلى أهمية تقديم محتوى تعليمي للطلبة في المراحل الدراسية المبكرة، بحيث يسهم هذا المحتوى في تعرف الطلبة إلى التقنيات الحديثة المزمع اعتمادها في المدارس المستقبلية، وأكد البغدادي ضرورة اكتشاف الطالب لوسائل البحث الرقمي للمراجع والوثائق والمعلومات، والتخلي تدريجياً عن الأرشيفات الكلاسيكية، ومن دون إهمالها بالكامل، خصوصاً ما يتعلّق بالمراجع القديمة والأصلية ضمن تخصصات أكاديمية معينة.

بدوره، أشار كولن هيوز إلى أهمية وضع مناهج تعليمية متطورة يشارك في تأسيسها المعلمون والناشرون والطلبة، بحيث تراعي هذه المناهج مدخلات ومخرجات العملية التعليمية وتأثيرها المستقبلي على الواقع المعرفي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي، ونوه هيوز بأن المناخ الاحترافي في البيئة التعليمية يجب أن يكون حاضراً لدى كل المشاركين والمعنيين بتطوير المناهج الدراسية، ونقلها من حيّز التمني والتخيّل إلى حيّز الواقع والفعل في العملية التعليمية التي تحتاج ــ كما قال ــ إلى بيئة مستقرة وبحث متواصل وفرص وآفاق جديدة تصب في مصلحة الاستثمار في التعليم، وتعزيز المناهج الرقمية ونشر تقنياتها ومعارفها في أوساط الدارسين والأكاديميين.

وتطرق مروان الصوالح إلى تحديات التعليم في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن هذه التحديات تم تحويلها إلى فرص وخطط مرنة ومواكبة للتغييرات التي يشهدها العالم في تطوير البنية التعليمية والمناهج الدراسية، وقال الصوالح إن الإمارات لديها تصور خاص ضمن خطة (20 ـ 21) لتطوير التعليم في الدولة بالشراكة بين وزارة التربية والهيئات والشركات الخاصة للوصول إلى مسار علمي وتعليمي واضح، وضمن رؤى استراتيجية شفافة تحقق المعادلة الصحيحة، بالتعاون مع دور النشر لنقل المعرفة التي يتطلبها الجيل الجديد من الدارسين، مضيفاً أن السؤال الحرج المتعلق بانقراض الكتاب الورقي، وسيادة الكتاب الرقمي، هو سؤال يختزن تحدياً آخر أمام المشاركين في العملية التعليمية في الدولة، واستطرد قائلًا إن مثل هذه الأسئلة والتحديات يمكن اعتبارها فرصاً للشراكة والنجاح في المستقبل.

وفي المقابل، أشار خوسيه بورجينو إلى أهمية الوسائط السمعية والبصرية في تطوير المناهج الدراسية، ومخاطبة الأجيال الجديدة من الطلبة من خلال الوسائل الحديثة التي يتقنون التعامل معها، واكتشافها واستخراج المعلومات منها بسهولة، مقارنة بالوسائل التقليدية والكلاسيكية التي خبرها المدرسون، ونقطة التفوق هذه عند الطلبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا