• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

يتراجع 4% سنوياً

نقص الائتمان يعوق التعافي الاقتصادي في أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 فبراير 2014

لم يسبق للشركات الأوروبية الكبيرة الحصول على قروض بمثل هذه السهولة أو الانخفاض في الأسعار. واستمرت هذه الشركات ولشهور عديدة في تأمين سندات بأسعار متدنية للغاية، لتقوم باستخدام العائدات منها في بناء احتياطاتها النقدية أو إعادة تمويل ديونها بأسعار أقل أو إعادة تسليم السيولة لحاملي أسهمها.

ولتحويل بوادر التعافي الاقتصادي الوليدة في منطقة اليورو إلى نمو مستدام، هذه واحدة من الأشياء التي ينبغي تغييرها، حيث على شركات أوروبا الإنفاق وليس الادخار، بيد أن التكهنات الخاصة بذلك ليست واضحة بما يكفي. وأوضحت مؤسسة ستاندرد آند بورز، أنه وبصرف النظر عن بناء احتياطات نقدية ضخمة، إلا أن الشركات الأوروبية الكبيرة لا تملك أموالاً كثيرة لتنفقها كما يتوقع البعض. وينبغي أن تتجاوز التدفقات النقدية في هذه الشركات الذروة التي بلغتها في 2007، بيد أنها استطاعت بصعوبة على مدى السنوات الثلاث الماضية تغطية استخداماتها الأساسية مثل، مصاريف رأس المال وعائدات الأسهم وعمليات إعادة شراء الأسهم والاستحواذ.

وعلى الرغم من الضغوط التي تسببها المشكلة، إلا أنها من النوع الذي لا تمانع العديد من الشركات الأوروبية في مجابهتها. وفي الوقت الذي اتخمت فيه الشركات العملاقة خزائنها بهذه القروض الرخيصة، تعاني شركات صغيرة عديدة من شح التمويل. وعانى التمويل المصرفي الذي تعتمد عليه معظم الشركات الأوروبية من النضوب، بفعل الأزمة المالية، ولم يتم تقديمه إلا بتكلفة عالية.

وتشير بعض البوادر إلى انفراج نسبي في الأزمة، حيث يؤكد آخر مسح للبنك المركزي الأوروبي، تيسير شروط تمويل الشركات غير المالية خلال الربع الأخير من عام 2013. لكن ما زال إجمالي القروض المقدمة لشركات منطقة اليورو، في تراجع بنسبة سنوية قدرها 4%. وذكرت الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، أنه في حين ظل العثور على العملاء يشكل همها الأول، حل الحصول على القروض في الدرجة الثانية من اهتمامها.

ومن المؤكد أن تفاقم المشكلة يختلف من بلد إلى آخر، حيث لا تدخر البنوك وسعاً في إقراض الشركات التي تمثل المحرك الفعلي للاقتصاد في ألمانيا. لكن لا يزال الفرق بين سعر الفائدة الذي تقترض به الشركات الألمانية، وشركات في بلدان أخرى مثل أيرلندا وإسبانيا، كبيراً للغاية.

وأشار البنك المركزي الأوروبي نهاية السنة الماضية، إلى دفع إحدى الشركات غير المالية في النمسا لمتوسط فائدة قدره 3,2% على قرض لم يتجاوز سوى مليون يورو فقط لمدة سنة أو أكثر، في حين يرتفع السعر في البرتغال إلى 6,1%. علاوة على ذلك، تغطي التقارير الشركات التي تمت الموافقة على قروضها، وتغفل تلك التي قوبلت طلباتها بالرفض. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا