• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

التباطؤ الاقتصادي يلقي بظلاله

مدن الهند تواجه شحاً في الوظائف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 فبراير 2014

كان صانعو القرار وخبراء الأسواق في الهند وحتى وقت قريب، ينظرون إلى النسبة الكبيرة من الشباب الذين تزخر بهم البلاد، كثروة وطنية قادرة على الدفع بعجلة النمو الاقتصادي بانضمام نحو مليون منهم شهرياً للقوة العاملة على مدى العشرين سنة المقبلة. أما اليوم، فترتفع أصوات الاقتصاديين ورجال الأعمال محذرين من عدم استغلال الهند لهذه الفرصة ومن إمكانية نشوب اضطرابات حول البلاد، في ظل فشلها في توفير وظائف كافية للشباب الذين يقطنون المدن والهاربين من حياة الريف.

وذكرت مؤخراً وكالة كريسيل للتصنيف الائتماني، أن من المتوقع زيادة بطء توفير الوظائف بوتيرة أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة، نتيجة لتعثر نمو الاقتصاد بوجه عام وإحجام الشركات عن التوظيف. وتشير تقديرات الوكالة، إلى أن الهند التي وفرت نحو 52 مليون وظيفة في الفترة بين 2004 إلى 2011 في قطاعات الصناعة والخدمات، لن يتجاوز ما توفره في الفترة بين الآن وحتى حلول 2019، سوى 38 مليون وظيفة، ما يضطر العديد من هم في سن العمل، لمواجهة المعاناة وعيش حياة الفقر.

وناشد الاتحاد الهندي لغرف الصناعة والتجارة، باتخاذ تدابير عاجلة تساعد على تحقيق الاقتصاد لنمو سنوي يتراوح بين 8 إلى 9%، المستوى الذي يمكن معه استيعاب المتقدمين لوظائف جديدة. وجاء في تقرير الوكالة :«في حالة فشل الهند كأمة في توفير ما يلزم من وظائف، يعتبر ذلك مخاطرة بتدمير النسيج الاجتماعي الهش بالفعل». وفي بلدان غرب وشرق القارة الغنية مثل اليابان، ساعدت الهجرة الجماعية من الريف وحياة المزارع للحصول على فرص أفضل في المدن والقطاعات الصناعية، في الهروب من حياة الفقر لحياة الرفاهية. واتسمت هذه العملية في الهند بالبطء. ووفقاً لعمليات المسح التي أجريت في 2011، يعيش نحو 31% من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم نحو 1,3 مليار نسمة في المدن أو في مناطق مدنية، من واقع 28% في 2001.

القوة العاملة

وتشكل الوظائف الصناعية نحو 12% من إجمالي القوة العاملة، ذات النسبة التي كانت عليها في 1991، قبل أن تبدأ نيودلهي في فتح اقتصادها الذي كانت تسيطر عليه الحكومة، للاستثمارات الخارجية والداخلية. ويقول مانيش سابهاروال، مؤسس شركة تيمليس للموارد البشرية :«ليس لدينا حقبة التحول من الزراعة للصناعة ولا يمكن لأي شخص أن يتخيل إمكانية تقليص مستوى الفقر في الهند، بدون انضمام المزيد من الناس للقوة العاملة في قطاع الصناعة».

ولم تعر الحكومة في الهند طوال الفترة الماضية، الاهتمام المطلوب لقطاع الصناعة ولفرص العمل التي يمكن أن يوفرها. لكن ظلت قوة القطاع محدودة، نسبة لضعف البنية التحتية التي فشلت في دعم النمو الصناعي في مجالات تتطلب كثافة القوة العاملة مثل الغزل والنسيج. كما لم تتطرق هذه الحكومة للحديث عن إصلاحات قوانين العمل، التي جعلت من المستحيل تقريباً على الشركات فصل العاملين الدائمين، ما يعيق العديد منها عن تعيين موظفين لآجال طويلة. وتتحايل العديد من هذه الشركات على القوانين، من خلال الاعتماد على عدد قليل من العاملين الدائمين تدعمهم فرق من العاملين بدوام جزئي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا