• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

مصر: المناقشة النهائية للتعديلات الدستورية اليوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 مارس 2007

القاهرة - الاتحاد: يبدأ البرلمان المصري اليوم مناقشة التعديلات الدستورية في صورتها النهائية وسط رفض أحزاب المعارضة والإخوان والمستقلين - 120 نائبا - لهذه التعديلات بسبب ما اعتبروه إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات بعد تعديل المادة 88 والاعتداء على حريات المواطنين بتعديل المادة 179 الخاصة بقانون الإرهاب.وتستغرق المناقشات ست جلسات صباحية ومسائية يصوت في نهايتها النواب نداء بالاسم، حيث تلزم الموافقة على التعديلات تصويت ثلثي الأعضاء بالإيجاب.

وقال رئيس البرلمان الدكتور فتحي سرور إنه سيتم تطبيق المادة 88 من الدستور بعد تعديلها على انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى في مايو القادم، وتنص على تشكيل لجنة عليا للإشراف القضائي على الانتخابات تضم في عضويتها قضاة حاليين وسابقين وشخصيات عامة. وأكد أن قانون مكافحة الارهاب لن يكون نسخة من قانون الطوارئ وينتظر إصداره قبل يونيو ،2008 وهو الموعد الذي حدده البرلمان لإلغاء حالة الطوارئ. كما أكد تمتع المستقلين بحقهم في خوض الانتخابات من خلال المادة 76 من الدستور، والتي تسمح للمستقلين بالترشيح لرئاسة الجمهورية، والمادة الخامسة من الدستور التي تحظر أي نشاط سياسي على أساسي ديني، إلى جانب إجازة الدستور للنظام الانتخابي الخاص بالقائمة الحزبية والنظام الفردي.

وتراجع نواب الإخوان والمستقلين في اجتماعهم أمس عن فكرة استقالاتهم من البرلمان وإن كانوا أشاروا إلى أن هذا الإجراء سيظل واردا بعد استشارة خبراء دستوريين حول تقدير الأثر المنتج للاستقالة على تعطيل عملية التصويت على التعديلات الدستورية، بالإضافة إلى رجوع نواب الإخوان لمكتب الإرشاد. وتوافق النواب في نهاية الاجتماع الذي حضره 30 نائبا يمثلون الإخوان والمستقلين والكرامة والتجمع على استمرار رفض التعديلات مع مقاطعة نواب الإخوان وبعض المستقلين ونائبي ''الوفد'' محمد عبدالعليم وأحمد ناصر للمناقشات وتنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان اليوم أثناء نظر التعديلات، على أن تشارك بعض القوى الأخرى في المناقشات بشرط الانسحاب وقت التصويت النهائي.

وشهد الاجتماع مناقشات حادة حول الخيارات الثلاثة ''المشاركة والمقاطعة والاستقالة''، وقال نائب حزب التجمع محمد عبدالعزيز شعبان إن حزبه يرفض التعديلات، لكنه سيشارك في المناقشات ليخطر الرأي العام ويسجل موقفه في التاريخ. وقال النائب المستقل مصطفى بكرى إن الاستقالة الجماعية هي الحل وأيده في ذلك سعد عبود وعلاء عبدالمنعم.

وقال النائب حمدين صباحي إن المقاطعة أكثر تأثيرا على الرأي العام؛ لأن المشاركة ستؤدي إلى الاختلاف داخل القاعة، موضحا أن قرار الاستقالة لن ينتج أثرا على التعديلات ولن يعطلها، والبرلمان لن يحل وأن نواب الإخوان لو استقالوا سيتم اعتقالهم.

وقال النائب علاء عبدالمنعم إن الاستقالة ستمنع إصدار القوانين المكملة للتعديلات الدستورية وتضع النظام في حالة من الارتباك والحرج وستجعل هناك شكوكا في شرعية البرلمان، مشيرا إلى أن الاستقالة موقف سياسي تاريخي سيهز أركان النظام.