• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هادي: التضحيات الجسيمة للإمارات ستظل محفورة في أذهان ووجدان كافة أبناء الشعب

استشهاد اثنين من جنودنا البواسل في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 مارس 2016

أبوظبي، الرياض (وام ووكالات) أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة استشهاد زايد علي الكعبي ومحمد عبيد الحمودي من جنودها البواسل، ضمن قواتها المشاركة في عملية «إعادة الأمل» مع قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن. وتتقدم القيادة العامة للقوات المسلحة بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيدين، سائلة الله عز وجل أن يسكنهما فسيح جناته، ويتغمدهما بواسع رحمته.وأشاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس بالمواقف الأخوية المشرفة لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا من خلال الوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مختلف المراحل والظروف لاسيما خلال هذه المرحلة الاستثنائية التي يمر بها اليمن ومشاركتها في التحالف العربي لدعم الشرعية واستعادة الدولة وإعادة الأمن والاستقرار إلى كافة المدن والمحافظات اليمنية بعد عمليات الانقلاب التي قامت بها مليشيا الحوثي وصالح وما تسببت به من اقتحام للمؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، وقتل المدنيين العزل، والدمار الذي طال البنى التحتية.وأكد هادي أن أبناء الشعب اليمني لن ينسوا مثل هذه المواقف البطولية الشجاعة التي جسدها أبطال القوات الإماراتية من خلال وقوفهم جنباً إلى جنب مع إخوانهم من قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في سبيل الدفاع عن الأمن والاستقرار وأعراض وكرامة أبناء الشعب اليمني من تلك العناصر الإجرامية التي تسعى لتنفيذ أجندة دخيلة على مجتمعنا.وقال هادي إن التضحيات الجسيمة التي قدمتها الإمارات ستظل محفورة في أذهان ووجدان كافة أبناء الشعب اليمني من خلال تقديمها قوافل من الشهداء دفاعاً عن الأمن والاستقرار في اليمن، وما تقدمه من دعم إغاثي وإنساني، وصيانة وإعادة تأهيل عدد من المرافق الحكومية في المحافظات المحررة. وأعرب عن عظيم حزنه وصادق مواساته إلى حكومة وشعب دولة الإمارات وأسرة الطيارين بهذا المصاب الأليم. سائلاً الله العلي القدير أن يتغمدهما بواسع رحمته، وان يلهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان. الشهيد الكعبي: استشهد يوم مــولــده السيد حسن (مربح) وصفت أسرة شهيد الواجب الوطني زايد علي الكعبي من منطقة مربح بالفجيرة، ابنهم الراحل بأنه كان وطنياً خالصاً، محباً لوطنه الإمارات وقيادته الرشيدة، وكان على قدر كبير من التدين والأخلاق الكريمة، معتبرين أن أرواح أبناء الوطن جميعها رخيصة في سبيل تراب هذا الوطن وكرامته.والشهيد زايد الكعبي من مواليد 14 مارس، التحق بالكلية الجوية، ثم بعدد من الدورات المختصة داخل الدولة وخارجها، وقد مرت 16 عاماً على التحاقه بالقوات المسلحة، كطيار بالقوات الجوية.وهو الثالث في أسرة من بين الذكور، إذ أن عدد أشقاء الشهيد 11 من الذكور والإناث، وهو متزوج وله من الأبناء 4 أولاد هم خليفة وسلطان ومحمد وعبدالله.وللشهيد زايد شقيق آخر هو عادل الكعبي، يعمل طياراً في القوات المسلحة، وهو حالياً يشارك في معركة الكرامة على خطوط النار في اليمن. وكانت أسرة الشهيد زايد الكعبي، قد تلقت نبأ استشهاده في اليمن أمس بروح إيمانية عالية، ووطنية كبيرة، تثبت أن أبناء الإمارات يقفون جميعاً على خط النار في اليمن مع إخوانهم وذويهم، يدافعون عن الحق والشرعية والاستقرار، وتلك عقيدة الدولة والشعب في مواجهة المنقلبين الحوثيين.وقال خميس علي الكعبي شقيق الشهيد: «كلنا فداءً للوطن وترابه وقيادته الحكيمة، نحن اليوم لا نحزن بقدر ما نفرح ونسعد على أن شقيقنا استشهد في سبيل الله والحق، شهيدنا زايد أصبح فخراً لنا جميعاً.وقال أخوه راشد علي الكعبي: في هذه المناسبة نعاهد وطننا وشعبنا وقيادتنا الرشيدة على التراص والوقوف يداً واحدة في وجه أعداء الوطن، وكلنا فداء لهذا الوطن، فلسنا أقل وطنية وحماسة من شقيقنا الشهيد، رحمه الله. وقال محمد سالم السعدي خال الشهيد:«كان المرحوم زايد من أكثر الناس حباً لعائلته ومجتمعه المحيط، وكان يعشق ممارسة كرة القدم إذا ما جاء في إجازة، وكان شخصاً ودوداً إلى أبعد حد، لا ينقطع عن عائلته ووالدته وإخوانه أبداً، ومعروف عنه الاستقامة».من جانبه، قال عادل السعدي، صديق الشهيد:«هو جارنا، وقد عرفناه منذ سنوات الطفولة وفي أيام الدراسة، وكان مثالاً للأخلاق الطيبة، لا يكذب أو ينافق، وقد جمعتنا صداقة طويلة». وقال خالد عبد الله، صديق الشهيد:«عشنا معه سنوات طويلة، ولم نكن نسمع منه كلمة نابية، ولم نر منه أي فعل شائن، وكان مثال الأخلاق الطيبة الحميدة، وكان في الإجازة يمارس لعبة كرة القدم معنا. وقال عبد الله علي خلفان: «عاش معنا وعشنا معه، وكان صديقاً لأبنائي، وكان مثالاً يحتذى به في الانتظام والصدق والسلوك. وقال نجلا الشهيد زايد الكعبي، خليفة وسلطان: نحن أبناء الإمارات، وقد علمنا أبونا الشهيد أرقى قيم الوطنية والفداء، وتعلمنا منه أن نهب للوطن أغلى ما في الوجود، ونحن سائران على خطى والدنا الشهيد في الذود عن الوطن والدفاع عن قيادته الرشيدة.وأكدا أنهما في المستقبل سوف يلتحقان بالكلية الجوية، وسينضمان للقوات المسلحة لاستكمال طريق الوالد في الدفاع عن تراب الوطن وقيادته. الشهيد الحمودي: «الشهادة والنصر» شــعـــاره منى الحمودي، فهد بوهندي (دبا الحصن) استقبلت أسرة الشهيد محمد الحمودي في دبا الحصن خبر استشهاده، ضمن قوات التحالف في اليمن، بتماسك ممزوج بالفخر والاعتزاز، فيما تداول الأهالي مقولة والده: «الحمد لله على شهادة ابني».وبدا عبيد العضب الحمودي والد الشهيد صبورا متماسكا، مردداً أن «الحزن لا بد منه، لكنه ممزوج بالفخر والرفعة كون ابني الشهيد هو مصدر فخر لنفسه ودولته وأهالي منطقته وأفراد أسرته جميعا الذين يتباهون اليوم به، ويزفونه إلى الجنة شهيداً».وبدأ حمدان الحمودي، شقيق الشهيد حديثه لـ«الاتحاد» بالقول: قبل يومين، أوصى بوالديه خيراً، وحثّ على تلبية احتياجاتهما، ثم ودّع العائلة. وأضاف: إن العائلة تلقت خبر استشهاده بنفس راضية، خاصة وأنه دائما ما كان يرفع شعار «الشهادة والنصر»، وقد حاز الاثنين معاً والحمد لله.وأوضح أن شقيقه الشهيد، البالغ من العمر «25 عاما»، ومن منطقة دبا الحصن التابعة لإمارة الشارقة، والرابع بين 7 إخوة وأخوات، كان شخصية هادئة تتصف بالحكمة، وتم اختياره منذ أسبوعين ليلتحق بقواتنا المسلحة وركب الجنود البواسل في اليمن، ولبى النداء بلا تقاعس، وكان مستعداً للتضحية والمشاركة في تحقيق الانتصار، ودائما ما يردد الأهازيج الوطنية بكل عزة وفخر. وأضاف: أن الشهيد تخرج من الكلية الجوية قبل 5 سنوات وحصل على المركز الثاني في دفعته، فهو منذ صغره يحب التميز والطموح والاجتهاد لنيل أعلى المراتب، وهو الآن نال أعلى مراتب الشرف وهو الاستشهاد في سبيل الله وخدمة الوطن، مشيراً إلى أنه كان منذ صغره يتمنى أن يصبح طياراً حربياً. ولفت إلى أن الشهيد كان على اتصال بأهله دائما وكانت المكالمات معه تبين مدى عزمه وشجاعته، ولم يدخل الخوف أو التراجع إلى نفسه. وقال: «إن شهادة شقيقي هي وسام شرف على صدور أسرته وجميع أهالي دبا الحصن وشعب الإمارات، الذي يشعر بالفخر لما يقدمه أبناؤه من تضحيات وبطولات نقف لها تعظيما وإجلالا، كما نؤكد لقيادتنا الرشيدة بأننا جميعا مستعدون لنضحي بأنفسنا ونقدم أرواحنا فداء للوطن ودفاعا عنه. وتابع: غرست فينا قيادتنا وأسرتنا روح التضحية والعطاء منذ الصغر، من خلال التماسك والترابط بين القيادة والشعب، وشهادة أخي اليوم هي أكبر مثال على حب العطاء والتضحية من جميع شهدائنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم لرفعة وطنهم وحفاظا عليه. أما سلطان الحمودي (عم الشهيد) فقال: إن ابن أخيه كان بمثابة ابنه، معربا عن فخره بكونه من الأبطال الذين سطروا أروع أنواع التضحية في سبيل الوطن، مشيراً إلى أن أفراد عائلته ووطنه وشعب الإمارات جميعهم سوف يخلدون دماء الشهداء الأبرار الذين أصروا على النصر ومواجهة العدو في اليمن. وقال: الفخر اليوم ليس له حدود بإخوتنا وأبنائنا الذين قدموا أرواحهم في سبيل رفعة وطنهم وحمايته، معرباً عن شكره لجميع شعب الإمارات، مضيفاً: نشعر اليوم بأن شهيدنا هو شهيد كل منزل في الإمارات، ويكفينا هذا فخراً وشموخاً. لافتاً إلى أن والدة الشهيد قالت أمام الجميع: الحمد لله على شهادة ابني، مؤكدة فخرها بولدها الغالي الذي قدم نفسه فداء لوطنه، والذي منحها لقب والدة الشهيد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض