• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

باعة الوهم وراء الصفقات المضروبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 مارس 2007

تحقيق - ممدوح البرعي:

أشارت أصابع الاتهام إلى الوسطاء باعتبارهم يبيعون الوهم للأندية أغلب الأحيان ''بصفقات مضروبة'' للاعبين محترفين، أما أنهم يعانون من إصابة قديمة خفيفة، أو ضعاف المستوى على أرض الواقع بغض النظر عن ''السي دي'' والتسجيلات التي تظهرهم كما لو كانوا سحرة على بساط الساحرة المستديرة كرة القدم!!.. لذلك كان طبيعياً أن نركز في الحلقة الثانية من هذا التحقيق على رأي الوسطاء الذين أظهروا بالفعل أبعاداً جديدة للقضية وردوا الكرة إلى ملعب الأندية متهمين إياها بالوقوع في فخ السماسرة غير المعتمدين والاكتفاء بنظرة محدودة إلى سوق بيع وشراء اللاعبين لا تؤهلهم للاستثمار الأفضل والأمثل ولكن لاستهلاك وقتي واهدار للجهد والمال.

وكشف وليد الشامسي الوسيط المعتمد من الفيفا ووكيل اللاعبين عن الكثير من الحقائق المثيرة للقضية فقال: إن الأندية في أغلب الحالات تفتقر إلى النظرة الاستثمارية البعيدة لسوق الاحتراف الأجنبي رغم نجاح بعض الحالات الا أنها تظل فردية ومحدودة لا تمثل اتجاهاً عاماً أو إطاراً سليماً مدروساً ومنظماً تنتهجه الأندية في هذا المجال. وأضاف إن هناك فارقاً كبيراً بين أن تشتري بطاقة اللاعب بمعني أن تنتقل إليك ملكية التصرف فيه ويصبح من حقك إعادة بيعه من جديد وأن تستعير اللاعب لمدة موسم واحد أو موسمين وبهذا لا يصبح من حقك استثماره على الإطلاق وهذه هي النسبة الغالبة على تعاقدات الأندية إذ أن الإعارة وليس الشراء تمثل 95 في المئة من سوق المحترفين الأجانب على ساحة الكرة الإماراتية.

وإذا ما بدأت الأندية في التفكير الاستثماري فعليها التحول إلى الشراء وليس الاستعارة وهذا أمر ليس مستحيلاً وبقليل من التدقيق يمكن إبرام صفقات ناجحة على المستويين الفني والمادي وهناك أمثلة عديدة على الساحة المحلية .. مثلاً فرهاد مجيدي اللاعب الايراني المحترف اشترى النصر بطاقته بمبلغ 2 مليون دولار ولم يوفق هذا الموسم فاستعاره الأهلي حتى الأول من يوليو القادم وهناك مفاوضات حالية من النصر لاقناع الأهلي بشراء بطاقته بصورة نهائية وقد أبدى الأهلي موافقة مبدئية وإذا ما وفق اللاعب في المرحلة المقبلة فسوف يكون من المؤكد إتمام الصفقة ليسترد النصر ما أنفقه أو جانباً كبيراً منه ولا يتعرض لخسائر.

أيضآً هناك اللاعب الايفواري سانجو الذي اشتراه العين ثم أعاد بيعه إلى ليفركوزن قبل أن ينتقل مجدداً إلى هامبورج بألمانيا في ظل مكاسب مالية جيدة لصالح نادي العين لأنه أحسن الاختيار منذ البداية ثم كانت له نظرة بعيدة لما اشترى بطاقة اللاعب ولم يلجأ لأسلوب حق الانتفاع المؤقت ولا يقتصر الأمر على مكاسب البيع ولكن اللوائح الدولية تقضي بحصول النادي الأهلي للاعب على نسبة من حصيلة انتقالاته عبر الأندية على مدار مشواره في عالم الاحتراف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال