• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المنصوري بحث تعزيز علاقات التعاون مع مدريد على هامش قمة دافوس

الدورة ‬الثالثة ‬للجنة ‬الاقتصادية ‬الإماراتية الإسبانية مارس ‬المقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 يناير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

اجتمع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، مع لويس دي جنيدوس، وزير الاقتصاد والتنافسية الإسباني، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في دافوس بسويسرا، وجرى خلال الاجتماع بحث سبل وإمكانات زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتوطيد التعاون في القطاعات المهمة مثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعة والطاقة المتجددة، كما تطرق الحديث إلى دور مجتمع الأعمال في البلدين لفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي.

وتطرق الجانبان إلى التحضيرات الخاصة بانعقاد الدورة الثالثة للجنة الاقتصادية المشتركة، والتي تم الاتفاق على إقامتها في مارس المقبل.

ونوه المنصوري بأهمية اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة التي سبق وعقدت دورتين وخرجت بعدد من التوصيات الهادفة لتعزيز التعاون الاقتصادي ورفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين، وتفعيل التواصل بين المستثمرين ومجتمع الأعمال في كلا البلدين والبحث في التقدم الحاصل على صعيد تنمية العلاقات الثنائية، وخاصة في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

ولفت المنصوري إلى دور اللجنة في دفع علاقات التعاون بين البلدين، خاصة وأنها تبحث في مختلف الملفات المتعلقة بالمجالات التجارية والاستثمارية والمالية والصناعية والفنية، وتستعرض تطور العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين وتوطد العلاقات بين مجتمع الأعمال في البلدين وكذلك المؤسسات والجهات الحكومية القائمة والمشرفة على الشؤون الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. وأوضح المنصوري أن من أهم توصيات اجتماع الدورة الثانية للجنة المشتركة العام الماضي هو التأكيد على أهمية التعاون بين البلدين في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمساهمته الكبيرة والمؤثرة في تدعيم الاقتصاد الوطني وإيجاد فرص العمل وإرساء قاعدة صلبة للمشاريع القائمة على الإبداع والابتكار، منوهاً بضرورة تبادل المعلومات وتقاسم أفضل الممارسات في هذا المجال الحيوي.

وأكد معالي وزير الاقتصاد أن العلاقة الثنائية بين الإمارات وإسبانيا تشهد تطوراً وازدهاراً ملحوظين وهناك مجالات واسعة للارتقاء بالتعاون القائم على المنفعة المشتركة وخاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار. ولفت المنصوري إلى أن دولة الإمارات تعتبر جسراً يربط بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا تماماً كما تربط إسبانيا بين أوروبا ومنطقة أميركا اللاتينية، ولهذا يساهم التعاون الوثيق بين البلدين في تمهيد الطريق لتعاون اقتصادي أفضل وأشمل بين هاتين المنطقتين المهمتين وتعزيز تدفق الاستثمارات وتحسين العلاقات التجارية. ونوه المنصوري بأن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات ومملكة إسبانيا، شهدت تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، وانعكس ذلك بوضوح على حجم التبادل التجاري، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 6.57 مليار درهم (1.79 مليار دولار) مع نهاية العام 2013، في حين وصل حجم التبادل عبر المناطق الحرة إلى 1.585 مليار درهم (431.6 مليون دولار) في الفترة ذاتها لتكون المملكة الإسبانية بذلك في المركز 36 على لائحة التبادل التجاري الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويبلغ عدد الشركات التجارية الإسبانية المسجلة لدى الوزارة 40 شركة في حين تبلغ عدد الوكالات التجارية 73 وكالة، وعدد العلامات التجارية 1456 علامة في دولة الإمارات. وأشار المنصوري إلى أن الأرقام المسجلة بين البلدين جيدة ولكنها لا تعكس القدرات الحقيقية التي تتمتع بها على الصعيد الاقتصادية وإمكانية ارتفاع تلك الأرقام بشكل كبير في حال الاستفادة المتبادلة من شبكة العلاقات الاقتصادية التي يتمتع بها البلدين الصديقين على المستوى الإقليمي والدولي.

وشدد المنصوري على ضرورة تكثيف الزيارات المتبادلة والمشاركة في الفعاليات والمنتديات والمعارض الاقتصادية المقامة في البلدين الصديقين، وأشاد معاليه بملتقى الإمارات - إسبانيا الاقتصادي الذي انعقد في العاصمة أبوظبي في أبريل الماضي لدوره الحيوي والمنتديات والملتقيات المشابهة بإلقاء الضوء على آفاق العلاقات الوثيقة بين مملكة إسبانيا ودولة الإمارات، والإسهام بشكل فاعل في تشكيل أواصر الصداقة القوية بين البلدين الصديقين.

وحول أوجه التعاون المتقدمة بين الإمارات وإسبانيا، أكد معاليه أن التعاون البناء بين البلدين يشتمل على العديد من المجالات من أبرزها الابتكار والطاقة المتجددة والبتروكيماويات، والبناء، والتعليم، والرعاية الصحية، والنقل والسياحة، منوهاً بأن من أبرز شواهد التعاون البناء بين البلدين الصديقين محطة «خيماسولار» للطاقة الشمسية وهي المشروع الحيوي المشترك بين «مصدر»، مبادرة أبوظبي للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، و»سينير»، شركة الهندسة والإنشاءات الإسبانية الرائدة وهي أول محطة للطاقة الشمسية في التاريخ باستطاعتها إنتاج الكهرباء على مدار 24 ساعة في اليوم، والتي تزود نحو 25 ألف منزل في منطقة الأندلس في إسبانيا بالكهرباء، وأدت لتفادي إطلاق أكثر من 30 ألف طن من انبعاثات غاز الكربون كل عام، مضيفاً أن هذا المشروع الرائد يعكس التزام الإمارات بإيجاد السبل الكفيلة بتنويع مصادر الطاقة وجعل الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة مكملاً للوقود التقليدي (الأحفوري).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا