• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

الموبايل سرق وظيفة الكاميرا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 مارس 2007

إعداد - محمد عبدالرحيم:

يبدو أن عهد الصور الصغيرة الحجم وتلك الضبابية المشوشة التي يتم التقاطها بكاميرات الهواتف قد بات في طريقه لأن يولي إلى غير رجعة. فالشركات المصنعة للهواتف بما فيها نوكيا وسوني إيركسون وسامسونج شرعت في ترقية وتحسين أداء كاميرات الهواتف بحيث توفر قدراً أكبر من الدقة والوضوح وأصبحت تنطوي على أجهزة استشعار الصور بسعة تبلغ 3,2 ميجا بيكسل بالإضافة الى الفلاش الداخلي والعدسات الأكثر تقدماً التي تصنعها كبريات العلامات التجارية للشركات مثل مؤسسة كارل زيس. وبعد سنوات من التعثر والفشل فإن الناقلات اللاسلكية من جانبها بدأت تجعل من السهل والأرخص أيضاً تقاسم مشاهدة وإرسال الصور.

وكما ورد في صحيفة ''وول ستريت جورنال'' مؤخراً فإن عمليات التحسين والترقية التي طالت نوعية الجودة والخدمة بات من المرجح لها أن تمضي بوتيرة متسارعة باتجاه إنتاج الكاميرا المتكاملة بنفس السرعة التي يشعر بها المزيد من مستخدمي الهواتف الخليوية أنه لم يعد من الضروري عليهم تملك هاتف الخط الثابت.. وبالنسبة الى بعض المستهلكين، وبخاصة الشباب، فإن هواتف الكاميرا أصبحت السبيل الرئيسي والمفضل لالتقاط الصور. أما بالنسبة لمصنعي الأجهزة اليدوية فالكاميرات تمثل قفزة كبرى نحو المضي بالهواتف الى أبعد من كونها وسيلة لتصبح أداة لجميع الأغراض بحيث تستبدل أجهزة تشغيل الموسيقى والمساعدات الرقمية الشخصية وأجهزة اللاب توب وسجلات الكاميرات. ويذكر أن سارة مينك الطالبة ذات الستة عشر ربيعاً في المدرسة الثانوية العليا في بوسطن لديها كاميرا رقمية مدمجة منذ سنوات عديدة. ولكنها في فترة الأشهر التسعة الماضية درجت على ترك كاميرتها في المنزل واستخدام هاتف الكاميرا من نوع فيريزون وهي تلتقط وتتقاسم مئات الصور مع أصدقائها في كل شهر.

والى ذلك فقد اصبحت شركة فيريزون واريليس المشتركة ما بين شركتي فيريزون للاتصالات ومجموعة فودافون بي إل سي أول شركة أميركية ناقلة توفر هواتف الكاميرا سعة 3,2 ميجا بيكسل بوضوح ودقة تتفوق بخمسة أضعاف ما توفره معظم الموديلات الحالية منذ أن بدأت في أجهزة هواتف سامسونج 990 A في الصيف الماضي مقابل 250 دولاراً للواحد بعد أن تزوده بحزمة من الخدمات. ومؤخراً فقد شرعت كل من شركة نوكيا وسوني إريكسون (المشتركة ما بين مؤسسة سوني وشركة تيلفون ايه بي ايريكسون) في تسويق هواتف الكاميرا 3,2 ميجا بيكسل التي بإمكانها العمل في شبكات شركات سينغيولار وتي موبايل. إلا أن الشركات الأميريكية الناقلة لم تعمد بعد الى عرض موديلات نوكيا وسوني الجديدة بحسومات على الأسعار ما يعني أن أسعارها تحوم حول مستوى 400 دولار للهاتف الواحد.

وحتى وقت قصير لم تكن هواتف الكاميرا تتمتع بجودة ملحوظة فيما يختص بالأسباب الرئيسية التي تحفز الأشخاص لالتقاط الصور - أي الاحتفاظ بالذكرى أو تقاسم هذه الصور مع الأصدقاء - حيث أن معظم هذه الهواتف كانت تنطوي على أقل من واحد ميجا بيكسل لتوضيح الصور بينما تفتقد الفلاش أو المقدرات الأخرى الخاصة بالفوكس. وظلت هذه الهواتف تتمكن فقط من تخزين عشرات قليلة فقط من اللقطات، كما أن العديد من الهواتف استمرت عاجزة عن نقل الصور الى الطابعات أو الى أجهزة الكمبيوتر الشخصية دون المرور عبر الشبكات اللاسلكية. وحتى حلول عام 2005 لم يكن من المتاح تقاسم هذه الصور ما بين الشركات المختلفة بسبب عدم وجود المعايير الثابتة المنظمة. أما الآن فحتى مصنعي الكاميرات التقليدية بدأوا يشهدون تغيراً كبيراً في هذا النمط حيث يقول بريان ماركس المدير العام لشركة ايستمان كوداك المتخصصة في الأعمال لشركة ايستمان كوداك المتخصصة في الأعمال التجارية لصور الموبايل في روشيستر بولاية نيويورك ''لقد أصبح بالإمكان الآن التقاط صورة وتحويلها بسهولة الى الهاتف الخليوي''. ويذكر أن كوداك وبعض الشركات الأخرى المصنعة للكاميرات شرعت الآن في تزويد الشركات المصنعة للهواتف الخليوية بالتكنولوجيا والأجزاء الرئيسية، بل أن صناعة التصوير تحاول من جانبها الآن أن تجعل من السهولة بمكان تحويل صور هواتف الكاميرا الى مطبوعات. ولقد عمدت شركة كوداك مؤخراً الى تزويد محلاتها ومنافذها التجاري الخاصة بخدمات النسخ والطبع بالمقدرة على تحميل الصور من هواتف الكاميرا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال