• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

"ساهر الليل" مغامرة لا علاقة للممثلين بها

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 مارس 2007

الشارقة - فاديا دلا:

قدم مسرح العين، الذي شطب من التسمية كلمة الشعبي قبل أشهر قليلة، عرضا مسرحيا بعنوان '' ساهر الليل '' ضمن فعاليات أيام الشارقة المسرحية من تأليف الكاتب المسرحي والسيناريست جمال سالم وإخراج المسرحي العراقي محمود أبو العباس المعروف عنه نشاطه السنوي في فعاليات الأيام .

العرض كما قيل نتيجة ورشة مسرحية جرت في مدينة العين قبل عدة أشهر وخرجت مجموعة من العناصر المسرحية الشابة وارتأت إدارة المسرح أن تكون هناك ممارسة مسرحية جادة للشباب الذين تخرجوا حديثا بهدف تشجيعهم وزجهم في معترك الحياة المسرحية قرار جرئ جدا، ولكن هل يعني أن تكون النوايا طيبة والقرارات جريئة حتى نخرج بعروض مسرحية جيدة ..!

''ساهر الليل '' النص الجديد لسالم يحكي في مسألة إنسانية تتلخص في علاقة حب تنتهي بالزواج بين شخصين يعانيان من الإعاقة، فالشاب أحمد يعتزل الناس في مكان شبه مهجور، الديكور لم يهتم كثيرا بإبراز كيف تحول هذا المكان إلى مهجور بهذه الأناقة والجمال، لأنه أصيب بحادث جعل عنده إعاقة وتشوه، ويتصادف ان تقوم فتاة باللجوء إلى المكان ذاته لأنها عمياء وتعاني من الإعاقة أيضا، فتلتقي رغبة كلا الطرفين بالاستمرار في الحياة مع هذه الإعاقة بعد أن بدأ الحب يدخل قلبيهما وفعلا يحدث هذا في نهاية المسرحية مع الأخذ بعين الاعتبار أن النص ربما مكتوب بسلاسة وعدم تعقيد حتى يتسنى للممثلين الشباب الإفادة من بساطته وتقديم شخصيات لا يكتنفها التعقيد ولكن هناك فرقا بين البساطة والتبسيط ، فإحداهما ميزة والثانية مصيبة ..!وهنا لا بد أن نشرك المخرج في تحمل الجزء الكبير من عدم تعاطي المشاهدين مع هذا العرض للسرعة في إنجازه وتقديمه على خشبة مسرح احترافي، فالممثلون كانوا يتحركون بدون خطة فقط لملء الخشبة بالحركة والحيوية وكل ما كانوا ينجزونه هو تحريك الكرسي من مكان إلى آخر والالتفاف حوله، علما أن الموهبة لا تنقصهم ربما يحتاجون لبعض التدريب أيضا على الإلقاء والتحرك بحرية على الخشبة ..! فيما غابت الإضاءة كعنصر درامي يمكن أن يحقق صورة مشهدية، وفي هذا كل العجب لأن أبو العباس عرف عنه اهتمامه بكل عناصر العرض المسرحي وقدرته على خلق تفاعل مع المشاهد في كل تجاربه ولكن هنا ترى أن مخرجا آخر يقف وراء هؤلاء الشبان الذين ما كان يجب المغامرة بزجهم بين سلسلة عروض احترافية وفي مهرجان محلي كبير كأيام الشارقة المسرحية، فيه الكثير من المواهب في مجال التمثيل.. ونتوقف أخيرا عند كلمة المخرج في الكتيب الموزع في العرض يقول فيها '' اكتشاف النفس ..وفهم الآخر مجموعة العمل في هذه المسرحية بذلت جهدا استثنائيا امتدت لأيام وساعات طويلة في التدريب والمثابرة '' .

نكتفي بهذا القدر دون أن نتبين من ورط الآخر. من بين الأسماء الكبيرة في مسرح العين جمال سالم ومحمود أبو العباس ...!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال