• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

"لحظة زيارة".. لحظات مبعثرة في خيال المخرج

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 مارس 2007

وقع العرض المسرحي '' لحظة زيارة '' ضمن فعاليات أيام الشارقة المسرحية في مطب الأفكار المشتتة والغامضة التي خلقت تفاعلا سلبيا مع الصورة و المشهدية الفنية العالية التي حفل بها العرض.

وفي البداية لا بد أن نشير إلى اللغط الذي حققه عنوان المسرحية الذي خلق إرباكا بين ما يقدمه العرض وبين عنوان لا ينتمي إليه لا من بعيد ولا من قريب ..!

ويبدو أن المخرج والمؤلف سالم العيان أحب أن يحكيا عن مشاكل العولمة والعالم والأزمات الكبرى بقدر قليل من الاهتمام بالنص الذي تفرق ككتل غير منسجمة الملامح، تظهر ردود فعل الشخصيتين على ما يحدث الآن في العالم دون أن تكونا مطالبتين بتحقيق هذا الأمر لان الجو العام للمسرحية لا يوحي بأنها مهيئة لخوض غمار مسائل كبرى ..! وظل هاجسنا كمتفرجين أن نقبض ولو على فكرة بسيطة كي ندعمها بالمشهدية المقدمة ولكن كل هذا لم يحصل وظل العمل محكوما بإيقاع الصورة ناهيك عن مشاكل الممثلين في الإلقاء وغياب ما يدافع عن حضورهما كممثلين وكطارحين للأفكار، الأمر الذي برر بمغادرة العرض بعد عشر دقائق لتعذر فهم أفكاره.

لا ننفي عن المخرج أدار دفة العمل فنيا وعلى نحو متقدم ويكفي ان نستشهد بتنفيذ مشهد الحلم الذي جرى بين عامل التنظيفات والرجل الآخر، ولكن لطالما كان النص هو الركيزة الأساسية في معمار العرض المسرحي ولطالما أدى غيابه إلى غياب المعنى العام، وإلى تبعثر الأفكار، وهنا يجب أن يعيد المخرج قراءة عرضه وتقديمه بصورة أخرى لان إمساكه بالإخراج والتأليف لم يكن لمصلحة العمل.

جسد الشخصيتين في المسرحية كل من محمد السيايدة وحسن علي البلوشي وللعام الثاني على التوالي لا يستطيع مسرح شمل تحقيق حضور مسرحي طيب لهذا المسرح بعد أن فشل عرض منزل آيل للسقوط العام الماضي في تحقيق تواصل مع المشاهدين ..!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال