• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

جسور

الرياضة تجمعنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 نوفمبر 2015

د. حافظ المدلج

قلنا مراراً إن «الرياضة» تصلح ما تفسده «السياسة» والشواهد كثيرة على مباريات جمعت ألدّ الأعداء، فكانت بداية مدّ جسور التواصل بين المتباعدين، ولكن حين تكون الشعوب متقاربة، فإن الرياضة تكون منصّة رائعة لإظهار هذا التقارب وتعزيز الوحدة والتآلف والمحبة.

السعودية والإمارات دولتان على قلب واحد، تجمعهما وحدة الرؤية والمصير والهدف، ولعل المتابع للشأن السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي يشهد بأن البلدين الشقيقين في أفضل فترات التقارب في تاريخهما الزاهر بالريادة على الصعد كافة؛ ولذلك ننتظر من الرياضة أن تعزز هذا التقارب وتترجمه في الملاعب والمدرجات والإعلام الرياضي.

خلال شهر واحد كانت هناك ثلاثة لقاءات مهمة (مباراتا الذهاب والإياب بين الهلال والأهلي في نصف نهائي دوري أبطال آسيا ومباراة السعودية والإمارات في التصفيات المؤهلة لكأسي آسيا والعالم)، والحقيقة أن نجوم المباريات أظهروا أعلى درجات التآخي والرقي على أرض الملعب.

ما أفرحتنا به «الملاعب» سلبته منا «المكاتب»، فمع نهاية المباراة الثالثة، بادرت إدارة «الهلال» بتقديم احتجاج على مشاركة «السعيدي» مع «الأهلي»، وهو حق مشروع يكفله قانون اللعبة الجميلة لضمان العدالة بين الأطراف كافة، وكنت أتمنى أن يتعامل الجميع مع تلك الحالة وفق هذا المضمون والإطار، مع حفظ لغة الرقي التي يتسم بها كل الشأن السعودي/‏‏ الإماراتي.

ولكن للأسف أن بعض رموز الإعلام أشعلوا فتيل التصريحات السلبية بعبارات لم نعهدها بين الأشقاء، ولعل التفسير لحالة الانفلات الإعلامي لا تخرج عن أحد احتمالين: الأول محب لناديه لم يفكر بالصالح العام ولم ينظر للصورة الكبيرة، فبالغ في المطالبة بقرار يصب لمصلحة فريقه المفضل، ملغياً حق الفريق الآخر في نتيجة القرار، والثاني من الفئة التي لا يعجبه حال الوفاق التام بين السعودية والإمارات، فيبحث عن أي فرصة لزرع فتيل الشقاق بين الأشقاء.

وفي الحالين، كان الخروج على النص سبباً في طرح يؤثر سلباً على المشهد الذي نفاخر به كشعبين شقيقين، وعلى العقلاء والحكماء في البلدين أن يفوتوا الفرصة على كل من يحاول بقصد أو دون قصد تعكير الصفو الذي يجمعنا، ولعلي لا آتي بجديد حين أكرر تأكيد حق «الهلال» في الاحتجاج وحق «الأهلي» بالدفاع عن موقفه والاحتفال بفوزه الثمين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا