• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

المشاكل تحاصر موهبة جديدة في بداية المشوار

أحمد عيسى يختفي عن الأنظار ترقباً لقرار لجنة الاستئناف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 نوفمبر 2015

علي معالي (دبي) اختفى أحمد عيسى أحد المواهب الكروية، التي كان ينتظرها مستقبل كروي كبير في الكرة الإماراتية، اللاعب واحد من العناصر الأساسية في منتخبنا الأولمبي، برز في فترة قصيرة، ولكنه حالياً لا يدري ما هو مستقبله، وإلى أين ستسير به مركب المشاكل الدائرة بينه، وبين نادي النصر، الذي تخرج وتربي بين جدرانه، فالطريق به الكثير من الأشواك لكي يعود أحمد عيسى لبيته القديم في ظل التطورات الكبيرة بين الطرفين، لدرجة أن النادي لا يعلم أين لاعبه الشاب حالياً، وأين يتدرب، بل إن اللاعب في آخر جلسة باتحاد الكرة طلب أن يتدرب حتى لا يفقد الإحساس بالكرة، فاختار نادياً غير النصر حتى تنتهي الأزمة الدائرة بينه وبين العميد. اختار اللاعب في بداية الموسم أن يشق طريقه باللعب مع الكبار من خلال اختياره للوصل، لكي تكون شاهداً على مستقبله، وفي الجلسة الأخيرة حكمت الجلسة بأن يختار أحمد عيسى مكاناً للتدريب حتى إصدار القرار والحكم النهائي في هذه الإشكالية القائمة، فاختار اللاعب نادي الوصل، ليؤكد رغبته الجامحة في التواجد مع الفهود. اليوم تعود القضية من جديد لتفتح ملفاتها في اتحاد الكرة بلجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، في ظل الاستئناف الذي تقدم به أحمد عيسى، القضية بالفعل شائكة، والحديث اليوم ليس تحديداً على إشكالية أحمد عيسى، ولكن عن قتل موهبة ربما لو تم الإفراج عنها بالشكل المناسب فإنها ستفيد ملاعبنا الإماراتية بشكل عام، وسيكون ذخيرة مناسبة لمنتخبنا الوطني سواء الأولمبي في الوقت الراهن، أو المنتخب الأول مستقبلاً، كون أحمد عيسى واحداً من المدافعين الذين ينتظرهم مستقبل جيد. وعن التعامل مع هذه القضية يرى عيد باروت مدربنا المواطن أن الضرر يقع في المقام الأول على هذه الموهبة الشابة، التي لا ذنب لها إلا أنها تريد أن تشق طريقها في عالم الكرة، ولكنه يتواجه بنظام غريب وبيروقراطي مدمر ربما يقضي على مستقبل هذا اللاعب. ويقول باروت «لا بد أن تكون القوانين واضحة، وتحمي اللاعب، وإذا كانت هناك مشكلة يجب أن يتم البت فيها بشكل سريع حفاظاً على مستقبل اللاعب ولا يجب أن تستمر لفترات طويلة مثلما هو الحال بشأن أحمد عيسى، كما أنه على أنديتنا البحث عن مصلحة اللاعبين الصغار ولا تحرمهم من مواهبهم». وتابع «المواهب يجب أن نبحث عن كيفية تنميتها والاهتمام بها ودعمها وأن نقدم النصح للمواهب ونجعلهم يسيرون على الطريق الصحيح بعيداً عن الاستغلالية والمال». وقال «المواهب أصبحت دجاجة تبيض ذهباً والكل يريد أن يستفيد، والأطراف التي لها علاقة حول اللاعب تبحث في المقام الأساسي على الاستفادة سواء المادية أو الفنية، وفي هذه الإشكالية الحالية فإن اللاعب هو الضائع والمتضرر الأكبر في وقت كان يحتاج فيه إلى اللعب والمشاركة بدلا من الدخول في متاهات تبعد تركيزه وتقلل من مستواه في نفس الوقت». وأضاف «هذه الفترة السنية لهذا اللاعب نعتبرها فترة حرجة، ويجب الاعتراف بندرة المواهب في ملاعبنا، وبالتالي عندما نرى عنصراً مميزاً مثل حالة أحمد عيسى فعلينا أن نقدم لها الرعاية المناسبة، ولا نساهم في قتل موهبتها، ويجب على أطراف المشكلة التنازل في سبيل استقرار وإبداع اللاعب». دفاع عن اللاعب من جانب آخر يقول مروان عيسى جمعة وكيل أعماله وشقيقه الأكبر في نفس الوقت أن جلسة اليوم سيتم خلالها تقديم مذكرة مكملة لأسباب الاستئناف التي تقدمنا بها من قبل، وجلسة اليوم هي عبارة عن مرافعات شفوية وتدقيق المذكرات المقدمة من الطرفين، ومن الممكن أن يتم الحجز للحكم في حال استيفاء كافة الأمور الخاصة. وأضاف «اللاعب لم يقر بوجود أي تفاوض، سواء منه أو من ينوب عنه مع النصر، واللائحة في المادة 13 تقول إنه لا بد من تقديم عرض مكتوب للاعب، حتى لو كان هناك تفاوض، وفي المذكرة التي تقدمت بها قلت لم يوجد أي تفاوض بين الطرفين، وأن تفسيرات النصر كلها خاطئة، وهناك اشتراطات في المادة 13 «فقرة ج»، لابد من استيفائها، ومنها أن يتم تقديم عرض مكتوب خلال شهرين، وهو ما لم يتم، وفي هذه الحالة كيف للجنة أوضاع اللاعبين أن تستنبط وجود عرض مكتوب، وكان تبرير اللجنة في ذلك بأنها تعتمد على العُرف، وهو مخالف طالما أن هناك نصاً موجوداً في اللائحة يؤكد ضرورة وجود عرض مكتوب في الأساس». وتابع «مسودة العرض التي يدعي النصر أنه قدمها للاعب بـ 15 ألف درهم راتباً، وعلى حسب قانون الإثبات أن ما هو أكثر من 5 آلاف درهم، لا يجوز إثباته إلا بالكتابة، ولا يوجد لدى النصر ما يفيد أن عيسى تسلم المبلغ، وهي نقطة مهمة للغاية، إضافة إلى أن من صنع المُحرر هو النصر، والصورة التي قدمها النصر مجهولة تماماً لا يوجد عليها شعار النادي أو غيره، حيث كانت صفحة بيضاء». وقال مروان عيسى «نص المادة 13 سبق أن عارض الاتحاد الدولي، اتحاد الكرة فيه، وقال إنها مادة إلزامية في لوائح الاتحاد الدولي، ولا يجوز لأي اتحاد على مستوى العالم أن يلزم لاعباً قاصراً بالتوقيع على أي عقد، وهي نقطة فاصلة للغاية، حيث يمنح الاتحاد الدولي الحرية للاعب في التعاقد عندما يبلغ 18 عاماً، وفي حال الانتقال بحسب رغبة اللاعب يكون هناك بدلات تدريب للنادي الذي كان به من قبل، وبالتالي لا يجوز الإجبار في التعاقد، وعنصر الإكراه يُبطل أي عقد، لأن الركن المهم في التعاقد هو التراضي وليس الإجبار».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا