• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

فرنسا تحذر إيران من تفويت المهلة الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 مارس 2007

عواصم - وكالات الأنباء: طلب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رسميا السماح له بإلقاء كلمة خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المرتقب عقدها الأسبوع المقبل للتصويت على مشروع قرار تشديد العقوبات على بلاده، كي يدافع عن برنامجها النووي باعتباره ''حقاً مشروعا''. جاء ذلك، فيما خيرت فرنسا الحكومة الإيرانية بين تنفيذ مطالب الامم المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم أو مواجهة عقوبات جديدة وربما ''تدخل عسكري'' إذا فشلت الضغوط الدبلوماسية.

وقال رئيس المجلس للشهر الحالي، سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو للصحفيين إنه تلقى أمس الأول رسالة من نجاد عبر سفير إيران في الامم المتحدة جواد ظريف يطلب فيها حضور الجلسة التي لم يحدد موعدها بعد. وأوضح أن من حق ممثلي أي جهة معنية مباشرة بمشروع قرار المشاركة في الجلسة والتحدث خلالها التصويت وأنه نقل الطلب الى أعضاء مجلس الأمن وباشر مشاورات معهم حول ''الإجراءات الواجب اتخاذها''. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية طلب عدم نشر اسمه إن إيران طلبت أيضا تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لوزير الخارجية منوشهر متقي وأمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ولحوالي 10 دبلوماسيين و20 حارساً أمنيًأ كي يحضروا مع نجاد.

من جانبه، أعلن نجاد مرة أخرى أن بلاده لن ترضخ لأي ضغوط وستواصل تطوير برنامجها النووي. وقال في خطاب ألقاه خلال تجمع حاشد في مدينة يزد وسط إيران أمس ''يريد أعداء الشعب الإيراني استخدام مجلس الامن الدولي لمنع إيران من التقدم والتطور لكن مجلس الامن لا يتمتع بأي شرعية في نظر شعوب العالم''. وأضاف ''هل تعتقدون أنه يمكنكم تغيير اتجاه الدولة الايرانية بعقد مثل هذه الجلسات؟ لا يمكنكم أن تعرقلوا مسار الأمة الإيرانية، فلدينا بالفعل دورة وقود نووي ولن نتخلى عنها تحت وطأة الضغوط ولن يكون هناك أي تراجع''.

في غضون ذلك، أوضحت فرنسا أن مهلة 60 يوما الممنوحة لإيران في مشروع القرار هي فرصة جديدة لإذعانها. وقال رئيس الحكومة الفرنسية دومينيك دوفيلبان لصحفيين عقب اجتماعه مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك الليلة قبل الماضية ''الإيرانيون أمامهم الخيار إما المضي قدما وقبول الالتزامات الدولية بوقف تخصيب اليورانيوم، أو سنطبق العقوبات تدريجيا خلال 60 يوما وهي قابلة للتعديل كما ستقدم لطهران مجموعة حوافز اقتصادية قوية جدا إذا تعاونت. وأضاف '' الاتفاق يرسي أسس التوصل الى تسوية. إنها عملية متدرجة وقابلة للمراجعة ونحن نمنح طهران الخيار بين استئناف الحوار مما يتيح لها آفاقا لتطوير برنامج نووي مدني، او اختيار الرد السلبي ما يدفع المجتمع الدولي الحزم''. وتابع ''إنه نهج مسؤول للغاية. إيران اليوم تعلم أن أمامها الخيار لتحقيق حياة أفضل لشعبها. إن هذه العقوبات ليست موجهة ضد الشعب الايراني لكنها رسالة قوية جدا موجهة الى السلطات الايرانية''. وختم ''آمل بالفعل في أن نتذكر من هذا المثال أن أي حل لأزمة في العالم يجب أن يبدأ بوضع جدول زمني. إن المسؤولية والعمل الجماعي والروزنامة تمثل الطريق الجديدة للتحرك الدبلوماسي الذي علينا أن نلجأ إليه''.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنيسية ميشيل إليو ماري خلال مؤتمر صحفي في طوكيو أمس ''ينبغي أن تحل الازمة بممارسة الضغط الدبلوماسي. لا يمكن أبدا استبعاد أي تدخل عسكري بشكل كامل لكن ذلك يشكل مجازفة حقيقية''.

وأضافت ''يجب تفضيل التحركات الدبلوماسية الى الحد الاقصى لحمل إيران على احترام توقيعها للمعاهدات حول حظر الانتشار النووي والمعايير الدولية''.