• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

لجنة براميرتس تقرر أخذ عينات من الهواء في 5 دول

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 17 مارس 2007

بيروت -''الاتحاد'': قررت لجنة التحقيق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أخذ عينات من الهواء في خمس دول بالشرق الأوسط بعد أن اكتشفت أن المفجر الانتحاري الذي نفذ الهجوم نشأ في مدينة ترتفع فيها معدلات التلوث. وقال ممثل الإدعاء البلجيكي سيرجي براميرتس رئيس لجنة التحقيق في تقريره السابع الى مجلس الأمن إن المفجر الانتحاري المشتبه به والذي قتل الحريري و22 آخرين يوم 14 فبراير 2005 لم يمض فترة شبابه في لبنان ولكن من الأرجح انه أمضى شهرين أو ثلاثة أشهر هناك قبل موته. وقال التقرير بعد إجراء تحاليل على رفات المفجر الانتحاري: ''تستطيع اللجنة ان تضيف الان أن الرجل تعرض بشكل كبير للتلوث الناجم عن الرصاص في بيئة حضرية حتى سن 12 عاماً تقريباً وأن هذا التعرض للتلوث انخفض خلال خلال الأعوام العشرة الأخيرة من حياته وهو ما يحتمل أن يشير الى انه عاش في بيئة ريفية خلال هذه الفترة.''

وقال التقرير: إن اتباع هذا النهج من التحقيق استلزم أخذ 112 عينة من 28 موقعاً في لبنان وسوريا. وأضاف ''ستقوم اللجنة خلال الأسابيع القادمة بجمع عينات من ثلاث دول اخرى في المنطقة وحددت اللجنة دولاً أخرى لمجموعة أخرى من البعثات لأخذ العينات.''

الى ذلك قوبل تقرير القاضي البلجيكي سيرج براميرتس بعدم رضا فريق 14 مارس الذي رأى بأنه لا يحمل جديداً.

وقالت مصادر الحكومة اللبنانية تعليقاً على تقرير براميرتس: ''إن لا شيء جديداً فيه، وهو يفتقر الى العناصر الحاسمة، لكنه يتضمن مزيداً من التحليل والفرضيات التي توسع هامش التكهنات لافتقاره الى الوقائع التي ربما يتعمد عدم ذكرها، ولكنها تلقي كمية من الافتراضات. وأضافت المصادر: يبدو ان براميرتس يحتفظ لنفسه بأشياء خاصة، أو انه لم يتوصل فعلاً الى كشف الحقيقة، وأشارت الى ان الكلام المستفيض عن ''ابو عدس'' هو بمثابة هروب الى الأمام، وكأنه أراد اتهام الجميع بأنه غير مقتنع بضلوع هذا الشخص في الجريمة.

غير أن مصادر لجنة التحقيق الدولية كشفت في مقرها في فندق ''المونتي فردي'' الى الشرق من بيروت لـ''الاتحاد'' بأن براميرتس يمتلك معلومات في غاية الأهمية، وسيكشفها في تقريره المقبل بعد ثلاثة اشهر اي في 15 يونيو القادم حول طريقة تنفيذ الجريمة. ولاحظ المراقبون في بيروت أن تقرير براميرتس لم يتضمن شيئاً جديداً، وجاء مجرد سرد وقائع لا أكثر ولا أقل، كما انه تراجع عن اتهام الدول العشر بعدم التعاون وأكد تعاونها معه دون توضيح كيفية هذا التعاون. واستبعد المراقبون ما يحاول بعض المقربين من براميرتس الإيحاء بأنه توصل الى نتائج مهمة، وتساءلوا عن سبب زيادة عدد أفراد فريقه المعاون الى 188 عضواً بعدما كانوا خمسين فقط على عهد سلفه ديتليف ميليس.

وتوافق معظم اللبنانيين على أن تقرير براميرتس وهو السابع من نوعه التي ترفعه لجنة التحقيق الدولية الى مجلس الأمن الدولي على أنه لم يحمل أي مؤشرات توحي بأنه توصل الى خيوط لكشف الحقيقة، لكنهم وصفوه بالإجرائي والمهني بامتياز.