• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

تين كات.. «ثعلب المدربين»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 فبراير 2017

مصطفى الديب (أبوظبي)

يعد الهولندي تين كات المدير الفني للجزيرة، من المدربين القلائل الذين لديهم قدرة على ترويض المنافسين، من خلال القراءة الجيدة والدراسة الدقيقة، لكل كبيرة وصغيرة عن الطرف الآخر لكل مواجهة.

ونجح المدرب المخضرم في التغلب على هواجس التعادل أمام الإمارات في الدور الأول، وروض «الصقور» بخماسية، من خلال قراءة واعية للمنافس في الجولة الماضية.

ويملك تين كات صفات ربما يختلف بها عن العديد من المدربين الذين توافدوا على دورينا، أبرزها قوة الشخصية، حيث يتمتع بالصرامة في عمله، دون أن تغيب روح الدعابة والحب بين المدرب ولاعبيه. ويجمع المدير الفني لـ «فخر أبوظبي» بين قوة الشخصية والمرونة في التعامل مع لاعبي الفريق، حيث لديه قدرة فائقة في تجهيزهم من الناحية النفسية وتهيئتهم للمباريات بصورة أكثر من رائعة، فضلاً عن إمكانياته الهائلة في إخراج الفريق من الحالة النفسية السيئة، والظروف الصعبة من الناحية الفنية، مثلما حدث في وقت من الأوقات مع علي مبخوت هداف «فخر أبوظبي».

ويتحدث تين كات دائماً عن روح العائلة الواحدة، وأنه ينتمي إلى البيت الجزراوي الكبير، كما يؤكد دائماً أن الابتسامة هي أساس العمل، والطريق السهل إلى النجاح، مؤكداً أن كل فرد داخل الفريق، سواء اللاعبين أو الجهاز الفني لديه علاقة متميزة مع الآخرين داخل الملعب وخارجه، وهو سر النجاح كونه «واحدا من العيلة».

وتولى مدرب «فخر أبوظبي» المهمة في ظروف صعبة للغاية، قبل عام وثلاثة أشهر من الآن، حيث كان الجزيرة في مركز متأخر بجدول ترتيب فرق الدوري، ولم يكن ذلك لائقاً به على الإطلاق، حيث وصل إلى الفريق إلى المركز الثاني عشر وهو أسوأ ترتيب للفريق في عالم المحترفين، منذ الخروج إلى النور، وأنهى تين كات الموسم في المركز السابع، بعد دور ثان ولا أروع، وأداء متزن، والتغلب على المشاكل الدفاعية التي كانت تواجه الفريق، وذهب إلى أكثر من ذلك بالتتويج بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة على حساب العين في النهائي.

وواصل الجزيرة مسيرته مع المدرب المخضرم هذا الموسم، من خلال الأداء المتزن والعقلاني في الدوري، والتعامل مع كل مباراة على أنها بطولة بحالها، الأمر الذي وصل بالفريق إلى الصدارة.

ولم يكن ذلك التعامل هو السبب والوحيد وراء تألق «فخر أبوظبي» واعتلاء القمة، حيث كان تعامل تين كات الرائع ونجاحه في رفع الضغط عن لاعبيه، وإزاحتها عنهم بشكل دائم، أحد أهم الأسباب، حيث لم يتحدث مطلقاً عن كون البطولة أحد أهدافه، وكل حديثه اقتصر على أن فريقه في طور البناء، ويسعى دائماً للمنافسة في السنوات المقبلة، من خلال تكوين يجمع بين الخبرة والشباب. وحتى مع بلوغ الصدارة، واتساع الفارق إلى تسع نقاط، تمسك تين كات برأيه، واكتفى بالتأكيد أن البطولة حق مشروع للجميع، بمن فيهم الجزيرة، مؤكداً أن فريقه يسعى دائماً لتحقيق الفوز في كل مباراة، بغض النظر عن موقعه في الترتيب العام. ​

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا