• الأحد 02 رمضان 1438هـ - 28 مايو 2017م
  10:21     الآلاف محاصرون جراء النزاع الدائر بجنوب الفلبين         10:23    زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار سلاح جديد مضاد للطائرات        10:26     مقتل أربعة اشخاص في انهيارات أرضية شمال شرق البرازيل         10:27     مقتل 3 وإصابة 10 بتفجير انتحاري وسط مدينة بعقوبة العراقية         10:29     الشرطة البريطانية تنشر صورا لمنفذ اعتداء مانشستر         10:40     الجيش التركي يعلن قتل 13 متمردا كرديا في ضربات جوية بشمال العراق         11:03     مقتل ما لا يقل عن 18 مدنيا في أعمال العنف بمدينة ماراوي جنوبي الفلبين     

خذ راحتك بلا حياء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 نوفمبر 2015

«إذا لم تستحِ فافعل ما شئت» وهذا القول يختصر مشقة التعبير عن الكثير من المواقف التي أصطدم بها بشكل شبه يومي، ولكي تتضح لكم القصة أضيف بعض البهارات على القول السالف، وإن كان ما سأضيفه لن يغير من المعنى شيئاً، ولكنها فضفضة أكثر من أن تكون إضافة: (إن لم تبال بمن حولك فافعل ما شئت وما يحلو لك» وخذ راحتك يا الحبيب (وإن كان على حساب غيرك، فأنت عبارة عن شخص بارد أقرب ما يكون إلى الجليد).

في حادثة وقعت لي أكثر من مرة في محطات البترول، كنت أنتظر خلف سيارة كانت تملأ خزّان وقودها، طال انتظاري لما يقارب نصف ساعة، ولأنني أحب أن أسرح بخيالي الواسع، خاصةً في الأماكن التي يجب عليّ الانتظار فيها رغماً عن أنفي، مثل إشارات المرور وبعض الدوائر الحكومية وانتظار أم العيال وغيرها من الانتظارات الإجبارية، فإني غالباً ما أُفاجأ بمرور الوقت كلمح البصر، وهذا يُشعرني بالتوتر، خاصةً عندما أكتشف أني ما زلت أقبع في المكان نفسه، عندئذٍ يبدأ العد التنازلي لنفاد الصبر، فيتشتت فكري ويتقلّص خيالي الذي قلت عنه يوماً أنه واسع، وتسري في أنحاء جسدي حرارة من نوع غريب وعجيب.. لا أخفي عليكم، فقد قلت في كتابي الصادر مؤخراً «زوبعة نسائية» إن الانتظار يقتلني، بل ويقتلني جداً جداً.

أعذروني، أنا آسف، أردت أن أخبركم بفداحة الانتظار بالنسبة لي فقط.. لنعود إلى صلب الحديث: وبعد انتظار طال نصف ساعة اكتشفت أن السيارة التي تقف أمامي قد انتهت من تعبئة خزّان وقودها منذ فترة ليست بقصيرة، وأنّ قائدها المغوار ليس خلف مقودها، وبعد ربع ساعة تقريباً من اكتشافي للكارثة، جاء ذلك الشاب وهو يمشي بخطا متثاقلة يحمل في يده كيساً بلاستيكياً مليئاً بما لذ وطاب، غير مكترث بطابور السيارات الطويل الذي خلف سيّارته بسبب تأخره في «السوبر ماركت» وبكل برود ولا مبالاة ركب سيارته وانطلق كالريح. حقاً، إذا لم تستحِ فخذ راحتك ع الآخر.

أحمد سالم الغافري - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا