• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

بلير: الصراع في دارفور جزء من الحرب على الإرهاب!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 مارس 2007

عواصم- وكالات الأنباء: حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس العالم على انتهاج موقف متشدد من الرئيس السوداني عمر حسن البشير قائلا: إنه يجب إرسال قوات الى هذا البلد لمنع الفوضى في دارفور من الانتشار، وقال بلير وهو يدافع عن دور بريطانيا في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق: إنه يجب أن يستعد زعماء العالم للتدخل حيثما يعتقدون أن الامن يواجه مخاطر، وقال بلير في مكالمة مع تلفزيون سكاي: ''إنني سأتخذ اليوم خطاً أكثر تشدداً بكثير ازاء السودان''، وقال: ''لا اعتقد أنه يمكننا ارسال قوات الى هناك، لكنني أعتقد بالتأكيد أن المجتمع الدولي يجب ان يكون قادرا''.

وقال بلير الذي يتوقع ان يتنحى في غضون بضعة اشهر بعد أن أمضى عقدا في السلطة: ''أعتقد أنه يجب ان يقول (العالم) لحكومة البشير: (اذا لم تكوني مستعدة للالتزام بما تقوله الامم المتحدة فإننا سنصبح تدريجيا أكثر صرامة معك''، وقال بلير: إن الصراع في دارفور يجب ان ينظر اليه على أنه جزء من صراع عالمي ضد الإرهاب والمتطرفين لا يمكن للعالم ان يغض الطرف عنه، وقال بلير: ''إذا غاص السودان أكثر في الفوضى السائدة هناك بالفعل فإنها ستنتشر في انحاء ذلك الجزء من افريقيا وسيصبح هناك تشدد جديد مستمر، لأن هذا التطرف يتغذى الآن على كل هذه الصراعات''.

وقال بلير: ''في بداية القرن الواحد والعشرين اصبح العالم يعتمد بعضه على بعض، يجب أن نكون مستعدين للتدخل من اجل منع تعرض أمننا للخطر في المستقبل، إننا نخدع انفسنا اذا اعتقدنا أنه بامكاننا أن نغض الطرف عن ذلك''.

من جانب آخر وصل حاكم ولاية غرب دارفور الجديد وهو متمرد سابق إلى عاصمة الولاية، ورحب به المئات من أنصاره في علامة على الشروع في تطبيق بعض جوانب اتفاق للسلام لا يحظى بتأييد شعبي.وتم تعيين أبو الجاسم الحاج (35 عاما) وفق اتفاق أبرم في مايو الماضي يمنح المتمردين السابقين الحكم في إحدى ولايات دارفور الثلاث، ومنصب وزير دولة بالحكومة المركزية، وبعض المقاعد البرلمانيــــــة في الخرطوم ودارفور.

وقال محجوب عثمان عبدالله المسؤول بحركة تحرير السودان لرويترز من الجنينة عاصمة الولاية: ''الوالي قال: إن أولى أولوياته هي جلب السلام والاســــــتقرار لولاية غرب دارفور''.

إلى ذلك أعلن البنك الدولي أن اجتماعا للمانحين الغربيين والحكومة السودانية بما في ذلك المتمردون السابقون في جنوب السودان سيعقد في العاصمة الخرطوم الاسبوع القادم لتقييم مدى التقدم في تنفيذ اتفاق سلام وقع عام 2005 بين الشمال والجنوب، لكن التوترات بين المانحين والخرطوم بشأن الازمة في منطقة دارفور بغرب السودان ستلقي بظلالها على الاجتماع الذي سيعقد في العشرين والحادي والعشرين من مارس.

وتحت إصرار من المانحين سيعقد اجتماع منفصل بشأن دارفور في 19 مارس في الخرطوم وسيأتي بينما تدرس الولايات المتحدة مزيدا من العقوبات على الحكومة السودانية، ومن المتوقع أن يحضر اندرو ناتسيوس المبعوث الاميركي إلي السودان اجتماعات الخرطوم.