• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

مصادر إسرائيلية: أولمرت بات مزعجاً للإدارة الأميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 مارس 2007

رام الله- تغريد سعادة:

كشفت مصادر سياسية إسرائيلية النقاب عن أن رئيس الوزراء ايهود أولمرت بات متعباً ومزعجاً للإدارة الأميركية، ليس فقط بسبب وضعه الضعيف في إسرائيل فحسب، بل بسبب تعامله الفظ مع الولايات المتحدة وتدخله غير اللائق في شؤونها .

وقالت هذه المصادر، التي اعتمدت على تسريبات يقال إنها مقصودة، من السفارة الأميركية في تل أبيب ومن عدة مرافق في الإدارة وواشنطن، إن أولمرت لا يتورع عن إسماع انتقادات للسياسة الأميركية في العراق ويسخر من هذه السياسة تجاه ايران، ويلمح الى أن الإدارة الأميركية فقدت تأثيرها في العالم العربي ويهدد مسؤولين أميركيين باللوبي اليهودي. وبلغ أولمرت الذروة أمس الأول، حين انتقد السياسة الأميركية بشكل موارب في خطابه الموجه الى مؤتمر المنظمات اليهودية الأميركية، حيث قال: أنا لا أريد أن أتدخل في السياسة الأميركية الداخلية، فعندي ما يكفي من المتاعب السياسية داخل بلدي، لكنني مضطر الى الإشارة الى ان كل نتيجة للتدخل الأميركي في العراق لا تساعد على تعزيز مكانة أميركا في المنطقة والعالم، من شأنها أن تلحق الضرر بقدراتها على مواجهة التحدي الإيراني وتمس بشكل مباشر في إسرائيل .

وقال شهود عيان من إسرائيل إن كلمات أولمرت هذه حظيت بالتصفيق في المؤتمر، ولكن عندما استوعبها الحضور بعد دقائق شعروا بأنها تورطه وتورطهم في الولايات المتحدة. ثم بدأت تأتي ردود الفعل من الإدارة الأميركية معبرة عن الامتعاض الشديد.

ونقلت مصادر أخرى أن أولمرت أغضب وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، خلال اللقاء الثلاثي الذي عقد في القدس بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فبراير الماضي. فقد بدأ اللقاء بالصراخ المتبادل بين أولمرت وعباس، لكنه ما لبث أن تحول الى صراخ بينه وبين رايس عندما لفتته الى ضرورة الحفاظ على أجواء ودية.

وكان الخلاف قد نشب حول اتفاق مكة المكرمة. فعندما حاولت رايس التخفيف من الهجوم على هذا الاتفاق، قال لها أولمرت إن ما يعرفه عن سياسة الادارة الأميركية انها تتفق مع ما يقوله هو إنه اتفاق سيئ لا ينسجم مع التزامات الفلسطينيين للمجتمع الدولي. فأجابته رايس: أعتقد أنني أعرف أكثر منك ما هو موقف الإدارة الأميركية''. فغضب أولمرت وراح يهددها بالقول إن لديه نفوذا في الولايات المتحدة يزيد في بعض الأحيان عن نفوذها هي كوزيرة للخارجية، وانه يستطيع أن يريها حقيقة الموقف الأميركي عندما يتم تفعيل هذا النفوذ. فأجابته بأن هذا كلام غير مقبول. وراحا يتراشقان الكلمات بصوت عال.

وتشير المصادر الإسرائيلية الى أن تسريب هذا الموقف الأميركي الى الإعلام هو بمثابة بداية موقف أميركي من أولمرت، سيكون له ما بعده، ويذكر بأساليب أميركية سبق أن اتبعت في الماضي ضد رؤساء حكومات إسرائيليين سابقين لم تكن واشنطن راضية عنهم، مثل اسحق شامير، الذي تم إسقاطه في سنة 1992 وبنيامين نتنياهو الذي اسقط في سنة 1999