• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

نظام لـ حقن الكمبيوتر بمهارات الإدراك البشري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 مارس 2007

إعداد - عدنان عضيمة:

في عصر تكنولوجيا المعلومات الذي نعيشه الآن، قد يكون من المهم جداً بالنسبة لأي مؤسسة خدمية أو إنتاجية أن تكون مفتوحة على البيانات التي أصبحت تتدفق إليها من دون انقطاع، إلا أن الأهم من ذلك أن تعرف كيف تستفيد من هذه البيانات لحل مشاكلها وتحقيق أهدافها. وفي هذا الشأن، كتب مايك لينش خبير تكنولوجيا المعلومات في صحيفة ''فاينانشيال تايمز'' تقريراً تحليلياً أشار فيه إلى أن حجم الركام الهائل من المعلومات الذي يتدفق عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني والموبايل يتضاعف كل عام، فهل ثمّة من فوائد ينطوي عليها ما لم يتمكن البشر من فهمها وأرشفتها ووضعها تحت اليد؟ وكيف يمكن لمؤسسة كبيرة أن تعالج ألوف الرسائل الإلكترونية ومئات التقارير التي تتدفق كل يوم من الموظفين والشركاء والزبائن؟.

يقول التقرير إن المشكلة الكبرى تكمن في الفروق الوظيفية الإدراكية المهمة بين الإنسان والكمبيوتر؛ فدماغ الإنسان يمكنه أن يقيم علاقة الترابط بين المعلومات التي تتدفق إليه ليستنتج منه فحوى الموضوع ويقف من خلالها على حقائق الأمور؛ أما الكمبيوتر فإنه مجرد آلة رائعة لاستحضار ومعالجة المعلومات من دون أن يفهم منها شيئاً. وحتى يكون الأمر أكثر وضوحاً، يضرب الخبراء مثالاً عن برنامج تطبيقي حاسوبي متخصص بإطلاق الألوف من أحدث النكات، وعلى نحو متتابع، إلا أنه لا يجد بحد ذاته أي سبب أو مبرر للضحك على الإطلاق.

ويكون من العسير جداً إزالة هذه الفوارق الإدراكية بين الدماغ البشري والكمبيوتر لأن ذلك يتطلب (حقن) الكمبيوتر بالقدرات الذهنية الكافية حتى يتمكن من الإحاطة بمغزى ومدلولات البيانات التي يعالجها. وإذا ما نجح الخبراء في ابتكار نظام ذكي لفرز البيانات بحسب أهميتها وأنواعها، فإن ذلك سيعني بداية حلول الموجة الثانية من الحوسبة الآلية التي ستعطي لكل مفردة واحدة من المفردات البيانية معانيها ومدلولاتها.

ويتحدث مايك لينش في تقريره عن نظام اختباري جديد يتم تطويره الآن في مراكز البحث يدعى (الحوسبة المبنية على فهم المعاني) meaning-based computing، ويصفه بأنه سوف يسمح للموظفين بفهم فحوى البيانات والمعلومات التي تتدفق عبر البريد الإلكتروني أو تلك التي تصنف ضمن مستندات (وورد)، كما يمكنه أن يفهم ما يدور عبر المكالمات الهاتفية عن طريق الموبايل ويلخّص فحواها ويرسل مضمونها إلى الأرشيف الخاص بخزنها ومراجعتها من أجل استحضارها عند الضرورة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال