• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

العرب والدعم الأميركي·· والحريات الأربع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مارس 2007

خالد عمر بن ققه:

كل المعطيات تشير إلى أن الدور الأميركي في حياة العرب لا مناص منه ولا خلاص، ولم الخلاص مادامت الولايات المتحدة الأميركية تؤثر سلبا - في الغالب ـ وإيجابا أحيانا في مصير دول العالم؟..غير أننا ونحن نعترف بذلك ونتعرّف على موقعنا في خريطة التفاعلات الدولية لجهة التأثير في صناعة القرارات واتخاذ المواقف، بين العلاقات على أسس معروفة وبين القدر نقف حيارى، لأنه بتعبير الفلاسفة، نحن مخيّرون في علاقتنا مع أميركا ولكننا أيضا مسيّرون، لكونها تتحكّم راهنا في معظم قضايانا من فلسطين إلى العراق ومن الصومال إلى السودان، وما بين الطرفين من دول أخرى ذات مساحات شاسعة وأنظمة حكم مختلفة، حيث لم يعد هناك من يقول لها: ''عليك التوقف لحظة.. إننا نغرق وستغرقين معنا لا محالة''

يأتي هذا القول في الوقت الذي نقطع المسافات ذهابا وإيابا من أجل إسماع صوتنا لصنّاع القرار في الإدارة الأميركية، وتأتي هذه الأخيرة بالقوة العسكرية لكي تعلن عن الفعل وتترك لنا تحليله، شرط أن يتم ذلك بتجاوب يفضي إلى تبني موقفها والدفاع عنه، فمثلا حين احتلت العراق باركنا هذا وحين أمرت بتجويع الشعب الفلسطيني أيدنا ذلك، وعندما ساندت إسرائيل في حربها ضد لبنان بررّنا لها فعلها الإجرامي وكذلك الحال في دعمها للقوات الإثيوبية في حربها الأخيرة في الصومال، وما يواجهه السودان هذه الأيام ليس ببعيد.

زمن التراجع

قد يتجاهل البعض تدخل أميركا في قضايانا المصيرية الحالية بما في ذلك الوضع في العراق، غير أن تجاهل المسألة الفلسطينية ليس صعبا فقط، ولكنه مستحيل لثلاثة أسباب: ... المزيد