• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

اليمنيون يواجهون منفردين «تشابالا» .. وهادي يوجه بغرفة عمليات لمواجهة التداعيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 نوفمبر 2015

صنعاء (الاتحاد)

فر الآلاف من سكان المناطق الساحلية في شرق اليمن وأرخبيل سقطرى على بحر العرب من منازلهم مع سوء الاضطرابات المناخية جراء اقتراب إعصار «تشابالا» بسرعة رياح تتراوح ما بين 220 و230 كيلومتراً في الساعة، وينتظر أن يضرب سواحل شرق اليمن وغرب عُمان خلال 24 ساعة. ونزح المئات من سكان جزيرة سقطرى، أمس، إلى مناطق مرتفعة في الجزيرة التي تبعد إلى الشرق 553 ميلاً بحرياً عن عدن، كبرى مدن الجنوب اليمني والمقر المؤقت للحكومة الشرعية، بعد أن سيطر المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء في فبراير الماضي.

وقال سكان إن اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج بشكل غير مسبوق وانتشار الغيوم الكثيفة أجبرتهم على إخلاء منازلهم والبحث عن أماكن آمنة في مناطق مرتفعة. وبدا كثير منهم خائفاً إزاء ما قد يخلفه إعصار «تشابالا» المدمر، خاصة مع غياب الدور الحكومي المفترض في مثل هذه الحالات. وتعاني اليمن أزمة خانقة بسبب التمرد الحوثي المستمر منذ نحو ثمانية أشهر.

ومن المتوقع أن يضرب إعصار «تشابالا» أرخبيل سقطرى المهملة حكومياً منذ سنوات طوال، إضافة إلى محافظات المهرة، حضرموت، وشبوة في شرق البلاد، وهي باستثناء المهرة، مناطق مضطربة وتخضع بعض أجزائها لسيطرة الجماعات المتطرفة والمسلحة. وأصدرت السلطات المحلية في محافظة شبوة منشورات توعوية للسكان تم توزيعها في مطار مدينة عتق، عاصمة المحافظة. وقال سكان محليون لـ «الاتحاد» إن هناك نزوحاً للأهالي من بلدتي رضوم وميفعة الساحلتين إلى مناطق بعيدة مرتفعة، واشتكوا غياب الإجراءات الحكومية المساندة للأهالي الفارين. وذكروا أن جزءاً كبيراً من الأهالي شرعوا في اتخاذ إجراءات احترازية بشكل انفرادي، وسارعوا إلى شراء وتخزين الأدوية والمواد الإسعافية الضرورية والغذاء، تحسباً لوقوع فيضانات كبيرة تمنعهم من الخروج أو التنقل. وأصدرت وكالة إنسانية تابعة للأمم المتحدة عبر مكتبها في اليمن، أمس السبت، التنبيه رقم واحد الذي حذر من أن «الإعصار الشديد... قد يتسبب بانهيارات حوالي الساعة 3 من عصر يوم الاثنين، الموافق 2 نوفمبر بين المكلا والكود». كما حذر التنبيه من حدوث عواصف رعدية شديدة ليل السبت، الأحد، و«موجات كبيرة محتملة في المناطق الساحلية، والرياح القوية والأمطار الغزيرة قد تتسبب في الفيضانات في حضرموت، ولكن قد تؤثر أيضاً على أبين وشبوة ولحج، وتعز وإب». وقال مسؤول في منظمة يونيسيف باليمن، على الحساب الرسمي للمنظمة في موقع تويتر: «نحاول جاهدين للعمل مع كل الشركاء المحليين والدوليين للتوعية أولاً، ثم للاستجابة في نطاق اختصاصنا في حالة الطوارئ».

ووجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بتشكيل غرفة عمليات لمواجهة مخاطر الإعصار، في حين دعت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في صنعاء إلى إخلاء السكان من المناطق الساحلية الشرقية «مع أخذ الإجراءات الاحترازية التي يمكن اتخاذها لمواجهة مثل هذه الأعاصير». وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أن الرئيس هادي أمر بتشكيل غرفة عمليات لمواجهة مخاطر إعصار «تشابالا» تضم في عضويتها وزراء الداخلية والإدارة المحلية والصحة العامة والسكان والثروة السمكية. وأكد هادي ضرورة التنسيق مع الدول التي من المتوقع أن يصل الإعصار إلى سواحلها، وفي مقدمتها سلطنة عُمان، ووجه بتشكيل غرف عمليات فرعية برئاسة محافظي حضرموت وشبوة والمهرة وأرخبيل سقطرى، واتخاذ الإجراءات والاحترازية اللازمة «لمواجهة المخاطر المحتملة».

وناشد ناشطون يمنيون في مواقع التواصل الاجتماعي، قادة دول الخليج العربية، التدخل والمساعدة على مواجهة بلادهم مخاطر الإعصار المدمر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض