• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

«القرار 154».. أزمة تبحث عن حل «1-2»

أبناء المواطنات يواجهون مصيرا مجهولا في الملاعب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 مارس 2016

رضا سليم (دبي) تعيش الأندية والاتحادات الرياضية أزمة مستعصية بشأن تسرب اللاعبين أبناء المواطنات، بعد تجاوزهم سن الـ18، طبقاً لقرار الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والذي ينص على تسجيلهم حتى 18 سنة فقط، وعلى الرغم من أن القرار صدر عام 2009، إلا أن الهيئة أرسلت القرار مجدداً للاتحادات من أجل الالتزام بالقرار بعدم تسجيل هذه الفئة من اللاعبين، خاصة أن عدداً من الأندية والاتحادات كانت تتعامل مع القرار بمرونة وتسجل اللاعبين أو تسمح لهم باللعب، وكلاهما مخالف للائحة. عدد كبير من الأندية خاطب الاتحادات في ألعاب مختلفة للبحث عن حل جذري لهذه القضية، خاصة أن الأندية تنفق على اللاعبين، وبعد ذلك يخرجون من قائمة الفرق، كما طالبت الأندية بالسماح لهم بالمشاركة مع فرق الرجال، وامتد الأمر إلى طلبات الأندية في الجمعية العمومية للاتحادات الرياضية بضرورة مشاركتهم، وتعديل اللوائح، خاصة أن القرار يحرم فئة كبيرة منهم مواصلة مشوارهم مع اللعبة، كما أنه يضر بالأندية التي جهزت اللاعبين على مدار سنوات، والأهم أن المنتخبات هي المتضررة في المقام الأول. حسب القانون الصادر بشأن مشاركة أبناء المواطنات، فإنه يحق لجميع الاتحادات الرياضية أن تقوم بتسجيل اللاعبين الذين يحملون جوازات سفر إماراتية، وفق شروط معينة حتى سن الـ 18، ولكن في حال تخطوا هذه السن فإنه لا يحق لهم المشاركة إلا باستثناءات حددها القانون، والتسجيل يتم بالجواز وخلاصة القيد استناداً لخلاصة قيد الأم. وينص القرار رقم (154) لسنة 2009، في المادة الأولى، يجوز للجهات العاملة الخاضعة للمرسوم بقانون رقم (7) لسنة 2008 تسجيل أبناء المواطنات كلاعبين (بفئة اللاعب المواطن ) شريطة توافر أن تكون الأم من مواطنات الدولة، وتحمل خلاصة قيد وبطاقة هوية سارية المفعول وشهادة ميلاد صادرة من الدولة، على أن يمتلك اللاعب جواز سفر ساري المفعول وشهادة ميلاد مصدقة، وألا يتجاوز عمره الثامنة عشرة سنة ميلادية حتى يتم تسجيله (بفئة اللاعب المواطن) لممارسة النشاط أو لعبة رياضية، وإقرار من والد اللاعب وولي الأمر، يفيد بعدم الممانعة في ممارسة اللاعب للنشاط أو اللعبة، وألا يكون مسجلاً في أي اتحاد لدولة أخرى كلاعب ممارس للنشاط أو لعبة رياضية، واستكمال الإجراءات اللازمة للتسجيل لدى الجهات العاملة المعنية، وبما لا يتعارض مع القوانين والنظم. وتنص المادة الثانية على أنه يجوز بقرار من رئيس الهيئة استثناء اللاعب المميز والمسجل وفق هذا النظام بالاستمرار في ممارسة النشاط أو اللعبة بعد تجاوزه 18 سنة بفئة اللاعب المواطن، وذلك بناء على مقتضيات المصلحة العامة، واستناداً إلى توصية مسببة من الاتحادات المعنية، ووفق الأسس والمعايير التي تحددها الهيئة. هذا الوضع جعل الاتحادات تطالب بإعادة النظر في القرار وتعالي صراخ الأندية لكونها ترعى اللاعبين منذ الصغر ثم يغادرونها في أهم مرحلة بعد التكوين، كما أن اللاعبين أنفسهم أكدوا المرارة التي يشعرون بها عندما يصلون إلى سن الـ 18. من جانبه، أكد عبد العزيز الجنيبي، عضو مجلس إدارة نادي العين للألعاب الرياضية مدير الألعاب الفردية، أنه من المؤيدين لمشاركة أبناء المواطنات في المسابقات والأنشطة التي تنظمها اتحادات الألعاب المختلفة، وذلك من منطلق أن هذه الفئة من اللاعبين تمثل الأندية من خلال المشاركة في منافسات المراحل السنية، ويسمح لها بتمثيل الدولة في بعض البطولات الخارجية ضمن منتخبات فئتي الناشئين والشباب. وقال: هذه المواهب المتميزة تم الصرف عليها من قبل الأندية والاتحادات التي تعبت في صقلها، بالإضافة إلى أنهم يعتبرون من أبناء الإمارات بدليل أنه يسمح لهم بالمشاركة في البطولات مع الأندية والمنتخبات حتى 18 سنة، وعلى ضوء ذلك يجب على المسؤولين والقائمين على أمور الحركة الرياضية النظر في أمر هذه الفئة ومحاولة حل مشاكلها حتى يتسنى لهم تمثيل الأندية والمنتخبات حتى بعد 18 سنة، وذلك حسب اللوائح التي يعتمدها كل اتحاد، وليس من المعقول أن يمارس اللاعب نشاطه مع النادي حتى سن 18، وبعدها يبتعد، لأننا في هذه الحالة نكون قد خسرنا عدداً من اللاعبين الموهوبين المتميزين، بعد أن صرفنا عليهم الكثير في المراحل الأولى، وربما نكون قد فرطنا بهذه الطريقة في مشروع بطل، خاصة في الألعاب الفردية. وتابع: تحرص وزارة التربية والتعليم على معاملة أبناء المواطنات باعتبارهم مواطنين ولا فرق بينهم وبين أقرانهم الآخرين المولودين لأب وأم مواطنين، نتمنى أن يعاد النظر في أمر هؤلاء اللاعبين بما يسمح لهم بتمثيل الدولة وفقاً للوائح الدولية، ووضع تشريعات لا تتعارض مع هذه اللوائح. وأضاف: بجانب الألعاب الجماعية الطائرة واليد والسلة، يجب التركيز أيضاً على الألعاب الفردية، لأنها تعاني من قلة المواهب الذين يمكن الحصول عليهم من بين أبناء المواطنات، بعد توسيع قاعدة المشاركة والسماح لهم بتمثيل الأندية والمنتخبات بعد 18 سنة، والاحتكاك مع هذه الفئة يكسب لاعبينا المزيد من الخبرة، ويصب ذلك في الصالح العام لهذه الألعاب، كما يجب أيضاً وضع تشريعات للاعبي الألعاب الجماعية المتميزين بما يسمح لهم بمواصلة نشاطهم الرياضي، وتمثيل أنديتهم والمنتخبات. سالمين: نقتل المواهب مع اقتراب النضج طالب حميد سالمين مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفجيرة بفتح المجال أمام أبناء المواطنات للعب بصفوف جميع الفرق بأنديتنا في شتى الرياضات وعلى مستوى جميع المراحل. وتساءل سالمين لماذا نقتل تلك المواهب مع اقترابها من مرحلة النضج وأين يذهبون عندما تغلق أبواب الأندية في وجوههم أليس مصيرهم هو اللعب بالشارع وبالتالي تعريضهم للانخراط برفاق السوء وطريق الانحراف أليست الأندية هي القلاع التي تشيدها الدولة في كل مكان لأجل بناء إنسان سليم صحياً وبدنياً يكون نافعاً لنفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه وقادراً على المساهمة في الحفاظ على المنجزات العظيمة التي تحققت بالبلاد فلماذا لا تسفيد الأندية من أبناء المواطنات وهؤلاء يستفيدون أيضاً من خدمات الأندية الرياضية. وأضاف: للأسف الكثير من المواهب تهجر ملاعبنا بسبب عدم السماح بقيد أبناء المواطنات بعد سن 18. وتابع: علينا أن ننظر لتجارب الآخرين الذين يعملون جاهدين لاستقطاب نجوم الرياضات من شتى البلدان دعماً لأنديتهم ومنتخباتهم لحصد الألقاب الدولية والعالمية أليس زين الدين زيدان من أصول جزائرية ويعد على الرغم من اعتزاله النجم الكروي الأول لكرة القدم في فرنسا وكان قائد منتخب الديوك، واستيفان الشعراوي نجم المنتخب الإيطالي وهو من جذور مصرية عباس: «الكاراتيه» يدفع بهم في «المحلية» أكد محمد عباس الخبير الفني مدير اتحاد الكاراتيه أنهم من أوائل الاتحادات التي تعاملت مع هذه القضية بشفافية ووضوح، وقال: تم الدفع بأبناء المواطنات في المسابقات المحلية كافة، وذلك بحكم أنهم مسجلون، ويمارسون جميع الأنشطة دون وجود أي عوائق في هذا الشأن. وأضاف: تبقى الأزمة في المشاركات الخارجية، حيث لا يجوز لنا أن نشركهم، ونحن بالطبع نتمنى وجودهم في مثل هذه المشاركات الخارجية خاصة وأن لدينا عددا كبيرا من هذه المواهب تستطيع أن تحقق العديد من الميداليات على المستوى القاري. يوسف: الحرمان صعب على اللاعب أبدى عمر يوسف لاعب كرة اليد بنادي الإمارات عن حزنه لمنعه المشاركة مع النادي في فئة الشباب بسبب اللوائح رغم أنه انضم لفريق النادي من مرحلة البراعم وتدرج في مختلف المراحل السنية. وقال: صدمت عندما أخبرني إداري الفريق بأنني لا يمكن الاستمرار حسب اللوائح وهذا ظلم لي ولأمثالي من ابناء الإمارات ولدت ونشأت في هذه البلد التي أعشقه ومستعد أن أقدم حياتي فداء لها، وكان حلمي الانضمام إلى المنتخب لذلك بذلت قصاري جهدي من أجل ذلك واجتهدت في التدريبات وفعلا تم استدعائي في الموسم الماضي لمنتخب الناشئين وكان في الإمكان أيضاً أن يتم اختياري في فئة الشباب ولكن جاءت اللوائح لتضع حداً لطموحاتي. وتابع: رغم ذلك لم أنقطع عن النادي ومشاركة زملائي في التدريبات لأنني أساندهم وأرفع معنوياتهم وكذلك المحافظة على لياقتي ومهاراتي إضافة إلى أنني أحب اللعبة، ولعبت في جميع المراحل حتى وصلت إلى الشباب ولكن اللوائح أبعدتني. وطالب عمر يوسف الجهات المعنية بالتدخل لإيجاد حل لأبناء المواطنات وعدم حرمانهم من ممارسة الرياضة. الحمادي يطرح السؤال: كيف نسمح لـ«الأجانب» ونرفض صغارنا؟ أكد محمد عبدالرحيم الحمادي المدير التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم نادي الفجيرة أن قرار الهيئة بعدم تسجيل اللاعبين أبناء المواطنات الذين تجاوزت أعمارهم 18 سنة يحتاج إلى إعادة نظر ولا غضاضة في التراجع عنه، وأضم صوتي لكل من يؤيد استمرار وجود أبناء المواطنات بملاعبنا في شتى الرياضات. وأيد الحمادي السماح لأبناء المقيمين الذين أمضوا أكثر من 10 سنوات بالدولة لممارسة الرياضة والانضمام للفرق الرياضية أسوة باللاعبين الأجانب المحترفين الذين لم يعيشوا معنا وجاؤوا من بلدان أخرى ونسمح لهم باللعب فكيف نفتح أبواب أنديتنا لهؤلاء ونغلقها أمام أبناء المواطنات. وأضاف: عدد كبير من اللاعبين متضررون من القرار، فكم من موهبة لم تبصر النور وهجرت الرياضة وذهبت للشارع بعد رفض الأندية لها بسبب هذا القرار، مشيراً إلى أن من بين أبناء المواطنات يوجد لاعبون موهوبون في شتى الألعاب يمكنهم خدمة الدولة عبر الانضمام للمنتخبات الوطنية والتألق بصفوفها. عبد الخالق: مطلوب وضع آلية الشارقة أكد عبدالخالق أحمد المدرب بقطاع المراحل السنية بنادي الشارقة أن وجود لاعبين في المراحل السنية من أنباء المواطنات أمر جيد، ونأمل أن يستمر حتى الفريق الأول. وقال: هناك العديد من اللاعبين تدربوا معي في المراحل السنية من هذه الفئة ووجدت لديهم مواهب جيدة، وحسب معرفتي بهم فهم لا يعرفون إلا هذا الوطن الذي هو كل شيء لهم حيث ولدوا فيه ويعيشون فيه حتى آخر العمر، لذلك يجب علينا أن نرعى هؤلاء الأطفال والشباب ونستفيد من إمكاناتهم وندمجهم تماماً في عالم كرة القدم، كما هم مندمجون في بقية أمورهم الحياتية. وأضاف: بعض أبناء المواطنات لديهم بلد الأب ويستطيعون العيش هناك، لكن الغالبية ليس لهم إلا الإمارات ولا يخرجون منها، وتابع: استقبلنا العديد من أبناء المواطنات بداية من مرحلة البراعم واستمروا معنا حتى وصلوا إلى فريق 17 سنة وللأسف لم يجدوا لهم مكاناً بعد ذلك في النادي فغادروا ونأسف لذلك وهم كذلك، لكن احترام القوانين مقدس، ونأمل أن تكون هناك آلية للاستفادة من هؤلاء اللاعبين، خاصة أن الدولة تصرف عليهم في كل النواحي بداية من التعليم والخدمات، ويجب أن لا نحرمهم في الرياضة، وهذه الفئة يتم التعامل معها كمواطنين في كل شيء حتى الخدمة الوطنية، فمن باب أولى أن يستمر في عالم الرياضية حتى النهاية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا