• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

فولكس فاجن تنفض عن ثوبها غبار الماضي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 مارس 2007

إعداد - عدنان عضيمة:

لم تمضِ إلا أشهر قليلة على رحيل المدير التنفيذي السابق لشركة فولكس فاجن بريند بيسشيتسرايدر بسبب سوء الإدارة، حتى جاء المدير الجديد مارتن وينتيركورن ليعلن الثورة على ''العهد البائد'' ويطلق جملة من الشعارات والخطط المثيرة التي توحي بأن هذه الشركة الألمانية العتيدة على أبواب انتفاضة حقيقية تدخلها عصراً جديداً تماماً. وقال وينتيركورن في حديث لصحيفة (ذي وول ستريت جورنال) إن فولكس فاجن ستراهن في الفترة المقبلة على التطوير الشامل والابتكار التكنولوجي حتى تحقق المزيد من العوائد السوقية وترفع مستوى مبيعاتها إلى آفاق جديدة. وأعلن وينتيركورن عن إيقاف حملة التسريح الجماعي للعمال والفنيين التي بدأها سلفه. وبدا حديثه في المؤتمر السنوي الذي تعقده الشركة عامراً بالتفاؤل عندما قال إنه يتوقع أن تقفز أرباح الشركة في عام 2008 قبل اقتطاع الضرائب إلى 5,1 مليار يورو (6,69 مليار دولار).

يذكر أن وينتيركورن كان يشغل منصب المدير العام التنفيذي لشركة أودي التابعة لشركة فولكس فاجن قبل أن يخلف بريند بيسشيتسرايدر قبل ثلاثة أشهر على أثر التغييرات الإدارية الكبرى التي شهدها هرم السلطة في الشركة. وأصبح وينتيركورن يكثر من الحديث عن خطط جديدة لرفع الطاقة الإنتاجية لمصانع الشركة في ألمانيا الغربية والتي عانت خلال السنوات القليلة الماضية من خسائر متزايدة ناتجة عن ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج وانخفاض المبيعات إلى ما دون المستويات التي كانت تتوقعها الشركة. وقال وينتيركورن: نحتكم الآن إلى عزيمتنا القوية في رفع الشركة إلى مستويات جديدة من حيث الوسائل التي سنوظفها في الإنتاج والتكنولوجيات المتقدمة التي سنتبناها لبلوغ هذا الهدف. وسوف نركز في المقام الأول على متطلبات زبائننا وشركائنا. وخلال السنوات العشر المقبلة سوف تحلّق ماركة فولكسفاجن في فضاء جديد حيث ستصبح أكبر منتج لأفضل السيارات ذات النوعية الرفيعة والعامرة بالاختراعات التكنولوجية الجديدة.

وعلى الرغم من أن وينتيركورن قال إن فولكس فاجن سوف تستمر في جهودها الرامية إلى خفض التكاليف حتى ترفع من مستوى قدرتها على منافسة الشركات الأخرى التي تزاحمها في نوعية المنتجات ذاتها في الأسواق، إلا أنه أتى بالجديد عندما شدّد على أهمية إضافة عنصر الابتكار والإبداع إلى هذه الخطط. وأشار أيضاً إلى أنه سيضع حداً لخطة سابقة أطلقتها الشركة قبل عام لتخفيض عدد عمالها وموظفيها وأدت إلى إلغاء أكثر من 20 ألف وظيفة وخاصة في المصانع الرئيسية للشركة في ألمانيا الغربية. وعلى الرغم من أن هذه التصريحات التي أطلقها وينتيركورن اتصفت ببعض الوضوح إلا أن خبراء الأسواق والمحللين يراقبون الآن عن كثب الأساليب العملية التي ستتبناها الشركة لتنفيذ توصياته في المصانع ذاتها.

وتتلخص مشاكل فولكس فاجن الرئيسية في الخسائر الحادة للتشغيل في أميركا الشمالية خلال السنوات الماضية على الرغم من أن هذه الخسائر انخفضت في عام 2006 بنسبة 30 بالمئة لتبلغ 607 ملايين يورو مقابل 866 مليون يورو في عام .2005

يذكر أن مجموعة فولكس فاجن تضم أيضاً كلاً من شركة بوجاتي الإيطالية وسكودا التشيكية وأودي الألمانية وبنتلي الإنجليزية. وتشتهر بوجاتي بسيارتها الخارقة فيرون التي تبلغ سرعتها القصوى 407 كيلومترات في الساعة وجدد أحدث سعر لها بمبلغ مليون يورو إلا أن مشروع إنتاجها شكل عبئاً ثقيلاً على شركة فولكس فاجن وخاصة بسبب المشاكل التقنية التي رافقت إنتاجها والتكاليف الباهظة للإنتاج مما دفع المدير التنفيذي لشركة بوجاتي توماس بشير إلى تقديم استقالته الأسبوع الماضي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال