• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

مبتكرون.. طوعت تكنولوجيا الحاسوب لخدمة الطب

طالبة دكتوراه تطور نظاماً إلكترونياً يشخص مرض سرطان الرئة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 يناير 2013

غدير عبدالمجيد

طالبة الدكتوراه في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث في الشارقة المواطنة فاطمة طاهر، واحدة ممن جسدوا فكرهم وخيالهم وعلمهم ووقتهم من أجل تطويع التكنولوجيا لخدمة الطب، عبر تطوير أنظمة إلكترونية حاسوبية جديدة تسهل على الأطباء عملهم في تشخيص الإصابة بسرطان الرئة، وتحديد المرحلة التي وصل إليها المرض.

منذ أن كانت فاطمة طاهر طالبة على مقاعد الثانوية العامة في المدرسة، وهي من الطالبات الأوائل في تحصيلهن الدراسي، وعندما همت بدخول الجامعة اختارت أن تدرس علوم الحاسوب في جامعة الشارقة، لأنها وجدت فيه ما يشبع ميولها ورغبتها في مواكبة عالم التكنولوجيا وفهم مكنوناته وآلية التعامل معه، ومن ثم شرعت بإكمال درجة الماجستير في نفس التخصص في جامعة الشارقة، والتحقت بجامعة خليفة لتكمل دراسة الدكتوراه في تخصص آخر، وهو هندسة الحاسوب، والتي ستنتهي منها قريبا خلال الأشهر القريبة المقبلة.

فكرة المشروع

لم تكتف فاطمة بمرحلة الماجستير لإكمال موضوع أطروحتها، بل باشرت إتمامه خلال مرحلة الدكتوراه، وذلك لما له من أهمية وضرورة وما يتطلبه من جهد ووقت وبحوث مستفيضة. حول مشروعها، تقول فاطمة «يعد سرطان الرئة من السرطانات المميتة في العالم، ونسبة الشفاء فيه ضئيلة جدا إذا تم اكتشافه مؤخرا، بينما إذا تم اكتشافه مبكرا، فإن نسبة الشفاء تعتبر كبيرة جدا ومؤكدة، ومن أجل مساعدة الأطباء على التشخيص المبكر لهذا المرض قمت مع الأساتذة المشرفين على أطروحتي بتطوير نظام لتشخيص سرطان الرئة مبكرا، بناء على تحليل صور اللعاب باستخدام الحاسوب، وأحضرنا هذه الصور من مركز طوكيو لتشخيص سرطان الرئة في اليابان وعددها 100 صورة، لتعذر حصولنا على صور تفي بالغرض من مستشفيات الدولة، حيث يعمل النظام على تحليل صور مكونات اللعاب وكشف الخلايا السرطانية، وتحديد مراحل السرطان في هذه الخلايا هل هو في البداية، أو في المرحلة المتوسطة أو مرحلة متقدمة».

وحول مراحل العمل على المشروع، الذي امتد على مدار أكثر من 5 سنوات، توضح فاطمة «بداية عندما فكرت بأن أختار موضوعا مميزا لأطروحتي في الماجستير، وخطر لي أن أطور برامج تخدم المجال الطبي، لم يكن لدي أدنى معلومة عن سرطان الرئة على وجه الخصوص، ما جعلني أبدأ من الصفر في عملية البحث والتنقيب عن طبيعة هذا المرض وما يميز الخلايا السرطانية فيه، والتقنيات المستخدمة في علاجه حول العالم، فقرأت الكثير عن ذلك، وتواصلت مع أصحاب الاختصاص لتزويدي بما لديهم من معلومات، وبعد أن أجريت دراسة مكثفة وجدت أن معظم المستشفيات حول العالم تقوم بأخذ عينات من لعاب المريض وتمزجها بصبغة معينة ومن ثم تفحصها تحت المجهر، والذي يقوم بدوره بتصوير الخلايا التي تحتوي عليها العينات من خلال كاميرا مدمجة داخل المجهر، وإظهار تلك الصور على شاشة الحاسوب، فيقوم الطبيب بالنظر إلى تلك الصور الإلكترونية، ويأخذ وقتاً وجهداً من أجل تحديد هل هذه الخلايا مصابة بمرض سرطان الرئة، أم لا، ما يعني أن مهمة الحاسوب هو إظهار صور المجهر فقط، الأمر الذي جعلني أحدد هدفي في أن أطور مهمة الحاسوب في مساعدة الطبيب على التشخيص السليم والدقيق في أقصر وقت ممكن وأقل جهد مبذول، فالطبيب عندما يشخص مجموعة صور لمرضى يصاب بالإرهاق وضعف التركيز نتيجة الألوان التي أضفتها الصبغة على الصور، وتعتبر غير مريحة للعين، وإنما تضاف لتساعده في النواة عن السيتوبلازم الموجود في الخلية».

آلية عمل النظام ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا