• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

خطة أمنية جديدة لإخلاء مقديشو من السلاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 مارس 2007

كمبالا - الاتحاد: قررر البرلمان الصومالي امس نقل مؤسسات الحكومة الانتقالية الى العاصمة مقديشو بعد سنوات من ممارسة عملها من مقرها المؤقت في مدينة بيداوا. وفي محاولة لوقف هجمات المسلحين التي زادت وتيرتها في الأسابيع الماضية على مقديشو قررت الحكومة الصومالية الانتقالية البدء في برنامج يهدف إلى نزع الأسلحة من جميع سكان العاصمة، في ذات الوقت الذي قال فيه الجيش الأوغندي المشارك في قوات حفظ السلام الأفريقية إن القوات الأثيوبية قد غادرت مطار مقديشو وتركته تحت سيطرته.

وأوضحت روث نانكابيروا وزيرة الدولة بوزارة الدفاع الأوغندية لـ''الاتحاد'' أن عمليات نقل القوة الأوغندية المشاركة في قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال قد اكتملت، مشيرة إلى أن القوات الأوغندية قد أوكل إليها السيطرة على مطار مقديشو والمناطق المجاورة له وتأمين حركة الطائرات. وأكدت الوزيرة أن القوات الأثيوبية قد انسحبت تماما من المنطقة. وقالت نانكابيروا إن المهمة القادمة للجيش الأوغندي ستكون السيطرة على ميناء مقديشو.

وأكدت الوزيرة الأوغندية أن الشعب الصومالي العادي رحّب بالقوات الأوغندية ولا توجد أي مشاعر عدائية تجاهنا. مشيرة إلى أن ذلك يعود الى ابتعاد الحكومة الأوغندية عن الشؤون الداخلية للصومال خلال سنوات الحرب الأهلية وعدم مساندتها لأي فصيل مسلح وكانت تقف على مسافة واحدة من كل المتنازعين واقتصر دورها فقط على دعم مؤتمرات المصالحة.

وفي ذات الصعيد كشف عبدالرحمن ديناري الناطق باسم الحكومة الصومالية في اتصال مع ''الاتحاد'' أن قوات الحكومة الانتقالية بالتنسيق مع القوات الأفريقية ستبدأ في تنفيذ خطة لتأمين الوضع الأمني في مقديشو، وأشار ديناري إلى أن الخطة تهدف إلى مصادرة السلاح من جميع سكان مقديشو ووضعه في يد القوات الحكومية. وأكد أن آلاف الجنود سيبدأون في تفتيش جميع الأحياء السكنية في مقديشو، منزلا بعد آخر ومصادرة كل أنواع الأسلحة. مشيرا إلى أن تنفيذ الخطة سيستغرق شهرا كاملا وأن التوقعات تؤكد أنها ستضع نهاية للهجمات التي يقوم بها مسلحون ينتمون إلى مليشيا اتحاد المحاكم الإسلامية. وقال ديناري إن الحكومة الانتقالية فرغت من تدريب نحو 45 ألف صومالي ليكونوا نواة للقوات النظامية الوطنية وإن معظم هؤلاء سيشاركون في الحملة الأمنية.

ولكن بعض المراقبين يعتقدون أن القبائل الصومالية وعلى رأسها قبيلة الهوية التي تعتبر الأكبر في وسط وجنوب الصومال ستعارض الخطة الأمنية وقد تصطدم بشكل مباشر مع القوات الحكومية خاصة وأن الرئيس عبدالله يوسف أحمد ينحدر من قبيلة الدارود المنافسة لها، وقد اتهمه زعماء الهوية بالسعي إلى تجريدها من السلاح تنفيذا لأجندة قبلية. من ناحيتهم ذكر سكان محليو ن ان فتى قتل واصيب 5 مدنيين بجروح الليلة الماضية في تبادل اطلاق نار بين مسلحين مجهولين وجنوب اثيوبيين تعرضوا لهجوم وقامو ا بالرد عليه.