• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ماذا لو تحقق الأمر المستبعد وفاز «ترامب» بالرئاسة؟ في تلك الحالة، من غير المستبعد أن يصيب انهيار عصبي الجمهوريين والديمقراطيين معاً

انتخابات 2016.. والاستقطاب الحزبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 أكتوبر 2015

يقول المترشحون الرئاسيون في أميركا الآن إنه لم يسبق أن كانت ثمة انتخابات بأهمية رئاسيات 2016. فهذا المرشح الديمقراطي «بيرني ساندرز» يقول: «إن التحديات التي نواجهها اليوم أعظم من أي تحديات أخرى واجهناها في تاريخنا الحديث». ومن جانبه، يقول المرشح الجمهوري «تيد كروز» إن: «هذه ليست انتخابات عادية.. أعتقد أن الرهان لم يكن أبداً أعلى من اليوم». وبطبيعة الحال، لا يوجد مرشح سيقول إن هذه الانتخابات ليست ذات أهمية كبيرة، ولكن هل هي أهم من انتخابات 1932، عندما كانت الولايات المتحدة وسط أزمة «الركود الكبير»؟ أو من انتخابات 1940، عندما كانت البلاد على شفا الحرب العالمية الثانية؟ أو انتخابات 1980 أو 2008؟ الحقيقة أن الرهان قد يكون كبيراً جداً بالنسبة للحزبين الأميركيين ولنتأمل هنا التداعيات المحتملة لهزيمة ممكنة في انتخابات 2016 الرئاسية بالنسبة لكل من الديمقراطيين والجمهوريين.

فإذا خسر الديمقراطيون الرئاسة، فإنه من شبه المؤكد أن الحزب لن يسترجع السيطرة على مجلس الشيوخ أو مجلس النواب، حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية مريحة. كما أن الجمهوريين يمكن أن يسيطروا على أكثر من نصف مناصب حكام الولايات وبرلماناتها في 2017. وفضلاً عن ذلك، فإن الجمهوريين يشكّلون أغلبية في المحكمة العليا، التي من المحتمل أن تجنح إلى الاتجاه المحافظ من جديد

ومثل هذا السيناريو من شأنه أن يجعل الجمهوريين أقوى مما كانوا عليه عندما كانوا يمسكون مقاليد السلطة من 2003 إلى 2007: ذلك أنهم، وقتئذ، لم يكونوا يسيطرون على أشياء كثيرة على مستوى الولايات، وفي الكونجرس كان ثمة مشرّعون جمهوريون «ليبراليو الهوى»، مثل «آلن سبيكتر» و«لينكولن تشافي»، كانوا كثيراً ما يصوتون مع الديمقراطيين.

هذا في حين سيصبح الديمقراطيون، الذين يعتبرون أنفسهم الحزب الحاكم، في أضعف موقف لهم منذ عشرينيات القرن الماضي. وعلاوة على ذلك، فسيكونون مفتقرين، على نحو لافت، إلى وجوه جديدة شابة. وعلى سبيل المثال، من هو المقابل الديمقراطي للنائب الجمهوري «بول ريان» الذي يبلغ 45 عاماً؟ وفي مجلس الشيوخ، اختار «هاري ريد»، البالغ 75 عاماً، «تشاك شومر»، الذي سيبلغ 65 عاماً قريباً، ليخلفه كزعيم للديمقراطيين في المجلس. وفي مجلس النواب، تبلغ نانسي بيلوسي، الزعيمة المفعمة بالحيوية منذ أكثر من عشر سنوات، 75 عاماً، أما الشخص الثاني في ديمقراطيي المجلس، «ستيني هوير»، فيبلغ 76 عاماً.

أما عواقب الخسارة بالنسبة للجمهوريين، فستكون كارثية أكثر نظراً لأنها قد تفضي إلى تفكك الحزب. وستكون تلك هي المرة السادسة من أصل الانتخابات السبعة الماضية التي يخسر فيها الجمهوريون التصويت الشعبي. وهذا أمر لم يحدث من قبل.

والواقع أن ثمة تصدعات كبيرة داخل الحزب. فـ«ريان» حل بعد «جون بينر» كرئيس لمجلس النواب، غير أن التكهنات بدأت منذ الآن بشأن المدة التي سيدومها شهر العسل بينه وبين الأجنحة المنافسة داخل الحزب. وهذا الأمر، إلى جانب السباق الرئاسي المثير للانقسامات، ينذر بحمام دم حزبي في حال خسارة الحزب العام المقبل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا