• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

بعد أن ورث عن سلفه حربين بدأتا في عامي 2001 و2003، ها هو أوباما بصدد توريث هاتين الحربين للرئيس الذي سيخلفه اعتباراً من العام 2017

مغادرة أفغانستان.. ممكنة الآن!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 أكتوبر 2015

أعلن وزير الدفاع الأميركي «آشتون كارتر» الأسبوع الماضي أن «رواية أننا بصدد مغادرة أفغانستان تعد هزيمة للذات». وأضاف مبرراً التغيير الأخير في نهج الولايات المتحدة تجاه أفغانستان: «إننا لا نفعل ذلك، ولا نستطيع أن نفعله. إننا نواصل النجاح الذي حققناه حتى الآن».

ولننحِّ جانباً إشارة وزير الدفاع المشكوك فيها إلى «النجاح» الذي حققته الولايات المتحدة في أفغانستان منذ أن تدخلنا هناك قبل 14 عاماً. إن السؤال الحقيقي هو ما الذي يعنيه كارتر بقول إن الولايات المتحدة «لا تستطيع» المغادرة؟

إن الولايات المتحدة قوة عظمى، وتزهو بنفسها على وجه الخصوص لتفوقها المفترض في المجال العسكري. والقوة تمكن أية دولة من التصرف أو الإحجام عن التصرف وفقاً لما تتطلبه مصالحها وقيمها. وكما ذكر المؤرخ الإغريقي «ثيوكيديس» فإن «الأقوياء يفعلون ما بوسعهم، والضعفاء يتجرعون المعاناة». وباختصار، فإن القوة تمنح، أو ينبغي أن تمنح، هوامش أوسع وخيارات أكثر للتصرف.

ولذا فإن على الأميركيين أن يتساءلوا: كيف تتصرف الولايات المتحدة اليوم في غياب الاختيار، كما يعترف كارتر في تصريحاته الكاشفة.. لماذا «لا يمكننا» المغادرة؟

والإجابة على هذا السؤال تتطلب تقدير الورطة التي تجد الولايات المتحدة نفسها فيها، ليس فقط في أفغانستان، بل أيضاً في العراق، حيث تستأنف رحى الحرب الدوران، وقد قيل يوماً ما إنها قد انتهت. وفي كلا البلديـن، مُنيت السياســـة العســـكرية الأمــيركية بفشل عميق. وبعد الإطاحة بالنظام القائم، حاولت القوات الأميركية في كل من البلدين استعادة الاستقرار، مع التعهد بأن تخلق نظاماً جديداً مزدهراً وديمقراطياً. ولكن في أفغانستان والعراق على حد السواء، على رغم النفقات الهائلة والتضحيات الكبيرة، لم تؤتِ الجهود ثمارها، بل إنها اســــتنفدت رغبــة الشـــعب الأميـــركي في بذل المزيد مـــن الجهد هناك.

وعلى رغم ذلك، وحتى اليوم، فالقلة في واشنطن هم الذين يعترفون بحجم وتداعيات هذين الإخفاقين. وحقيقة أن مسؤولين بارزين من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، فضلاً عن عدد من كبار المسؤولين العسكريين، يتقاسمون المسؤولية عن سوء التقدير والحسابات الخاطئة التي حدثت طوال الوقت، هذه الحقيقة تساعد على الحفاظ نوعاً ما على جو عام من الإنكار الجماعي. كما أن أعضاء مؤسسة الأمن القومي التي ينتمي إليها كارتر لديهم مصلحة مشتركة في تحويل الانتباه عن مدى اضطراب أدائهم. ولذلك فإن قرار الاحتفاظ ب9800 جندي أميركي في أفغانستان، بعد الموعد النهائي الذي سبق أن أعلنته إدارة أوباما للانسحاب، يمكن أن يوصف بأنه تحول جدير بالملاحظة في السياسة أقل من كونه محاولة لإخفاء الغياب التام لأي سياسة جديرة بهذا الاسم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا