• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تركيب بسيط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 يناير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

تتألف البنية العامة لألف ليلة وليلة من الحكاية الإطارية، (Frame tale) والحكايات الفرعية التي تولدت عنها. والحكاية الإطارية هي حكاية الملك شهريار وشهرزاد بنت الوزير. ومن الملاحظ أن الحكاية الإطارية حكاية بسيطة، وقليلة الأحداث والشخصيات، ولكن هذا (التركيب البسيط هو الذي جعلها تتصف بميزة القدرة على احتواء حكايات كثيرة فيها، إذ ما تتسم به الحكاية الخرافية عامة هو وجود أجزاء رخوة في الفعل القصصي، يسمح باندراج أفعال قصصية ثانوية في سياقها، تتوالد باستمرار».

د. عبد الله إبراهيم، السردية العربية

توظيف

ظلت ألف ليلة وليلة تهيمن على الرواية العربية حتى ظهور رواية «القصر المسحور» لمؤلفيها طه حسين وتوفيق الحكيم، حيث بدت محاولة الكاتبين واضحة للتخلص من هيمنة النص التراثي، والإفادة منه في تطوير الرواية العربية، عبر استدعائه ومحاورته، وكتابة نص جديد يتأسس على التراث، و يتجاوزه دون أن يكرره، ولكن محاولة طه حسين وتوفيق الحكيم لم تكن ثورة شاملة في توظيف التراث الحكائي؛ لأنها كانت مجرد أحاديث خطرت ببال المؤلفين حول علاقة المبدع بشخصيات عمله الإبداعي.

ما عجزت عنه رواية «القصر المسحور» حققته روايات أخرى، كرواية «ليالي ألف ليلة» لنجيب محفوظ ورواية «ألف ليلة وليلتان» لهاني الراهب، ورواية «بدر زمانه» لمبارك ربيع، ورواية «رمل الماية، فاجعة الليلة السابقة بعد الألف» لواسيني الأعرج، وغيرها كثير.

وقد تعددت طرائق الروائيين في توظيف ألف ليلة وليلة، فبعضهم أقام بناء روايته على بناء ألف ليلة وليلة، ووظفها بشكل كلي، كما فعل نجيب محفوظ في روايته «ليالي ألف ليلة»، وبعضهم ضمن روايته حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة، كرواية «سلطان النوم وزرقاء اليمامة» لمؤنس الرزاز، في حين اكتفى بعض الروائيين بالإشارة إلى بعض الصور والموضوعات.

د. عمر صبحي جابر

كتاب الرواية والتراث

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف