• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«غرور» مورينيو و«عناد» أليجري

«اليوفي» و«البلوز»..بطلان «من ورق»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 أكتوبر 2015

مراد المصري (دبي)

بسط يوفنتوس هيمنته على الكرة الإيطالية خلال المواسم الأربعة الماضية التي توج فيها بلقب الدوري «الكالتشيو» بفارق كبير عن جميع منافسيه، فيما جاءت عودة تشلسي إلى منصات التتويج واعتلائه عرش الكرة الإنجليزية بحصد لقب «البريمرليج»، في مشهد انتهى عليه الموسم الماضي، وتوقع الجميع أن يتكرر إلى حد بعيد الموسم الحالي أيضاً.وجاء الواقع ليكذب التوقعات كافة، وفيما تعثر كلا الفريقين مطلع الموسم، كان الحديث أن العودة مجرد مسألة وقت، لكنها طالت على ما يبدو، حيث جاء سقوط اليوفي للمرة الرابعة في عشر أمام ساسولو، ليتجمد رصيده حاليا عند 12 نقطة احتل بها المركز 12، فيما سقط تشلسي مطلع الأسبوع الجاري أمام وست هام ليتراجع إلى المركز 15، برصيد 11 نقطة فقط.وتعتبر هذه المرة الأولى على مدار المواسم الخمسة الماضية التي يحقق فيها يوفنتوس 12 نقطة بعد 10 مباريات، في بداية كارثية للمدرب ماسيميليانو أليجري، الذي دخل في مشادات مع وسائل الإعلام على مدار الأسبوع الماضي، حيث طالته الانتقادات بسبب إبقاء الأرجنتيني باولو ديبالا على مقاعد الاحتياط، حيث أوضح المدرب أنه لا يهتم إن كان سعر اللاعب 40 مليون يورو، وإنه يختار التشكيلة الأفضل حسب اختياره، وفيما تغنت صحيفة «التوتو سبورت» باليوفي الذي لا يخسر منذ عودة الألماني سامي خضيرة إلى التشكيلة الأساسية، جاء «عناد» أليجري، الذي لم يتعلم من درس غياب الثنائي كلاوديو ماركيزيو والألماني سامي خضيرة الذي كلف الفريق نزف العديد من النقاط، وفضل إراحتهما أمام ساسولو، ليتراجع أداء الفريق بشكل واضح في المباراة، وتحديدا الشوط الأول الذي اهتزت فيه الشباك بهدف ونال كيلليني بطاقة حمراء، جعلت المهمة صعبة على زملائه في الشوط الثاني.ووسط حالة العناد من أليجري، تسود حالة الغرور من البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي لم يعد «مميزا» أو «سبيشال وان» هذا الموسم، كما كان لقبه سابقا مع «البلوز»، وتحول إلى مادة للسخرية في وسائل الإعلام الإنجليزية، بسبب كثرة أعذاره، أحيانا الحكم، وأخرى يحمل لاعباً المسؤولية، وحتى وصل به الأمر إلى إقامة الجهاز الطبي مطلع الموسم، ويبدو أن المدرب يعبر عن استيائه بسبب عدم استماع الإدارة إلى مطالبه في سوق الانتقالات خلال الصيف الحالي، بما جعله يقوم بهذا الأمور، مدركاً أن إقالته ستكلف خزائن الفريق ما يقارب من 50 مليون يورو، وهو الأمر الذي يجعله يواصل الضغط على الإدارة دون الاكتراث بما يحصل بالفريق حالياً، على الرغم من أنه أحد الأسباب المباشرة، ومن ذلك عدم صبره وقدرته على تطوير اللاعبين والاستعجال بترحيلهم من الفريق، مثل: البلجيكان لوكاكو مع ايفرتون، وكيفن دي بروين مع فولفسبورج، وحالياً مان سيتي، المصري محمد صلاح مع روما، الكولومبي كوادرادو مع يوفنتوس، في وقت قام بضم الكولومبي فالكاو المتعثر مع اليونايتد الموسم الماضي، وصاحب الأداء الضعيف حالياً، في تفسير واحد للأمر، حيث يتشارك كلاهما مع وكيل الأعمال جورجي مينديز نفسه.

وفيما يمكن أن يعزي يوفنتوس نفسه، بأدائه في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ونجاحه بتصدر ترتيب مجموعته بسبع نقاط، بعد الفوز على مانشستر سيتي الإنجليزي وأشبيلية الإسباني، والتعادل غير المرضي نسبياً مع مونشنجلادباخ الألماني، فإن حال تشيلسي لم يكن جيداً في تلك المسابقة أيضاً، بعدما جمع 4 نقاط فقط، مع الخسارة أمام بورتو البرتغالي، فيما ودع مسابقة كأس الرابطة الإنجليزية بركلات الترجيح أمام ستوك.

وللمفارقة فإن مورينيو بالذات خرج بتصريحات مطلع الأسبوع الجاري، شبه فيها حال اليوفي بتشيلسي، وأن كلاهما قادر على العودة مع مرور الوقت، لكن كلامه ذهب أدراج الرياح سريعاً، بانتظار رد فعل من الفريقين قبل فوات الآن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا