• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

العبار يفرض توزيع 20% نقداً بـ ورقة الحكومة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 مارس 2007

دبي-عاطف فتحي:

للسنة الثانية على التوالي استخدم محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة اعمار العقارية ''ورقة الحكومة'' في مواجهة جموع المساهمين الغاضبين من توزيعات الأرباح السنوية للشركة والتي اقترحها مجلس الإدارة عند 20% نقدا، حيث لجأ إلى التصويت الأمر الذي أدى إلى انسحابات بالجملة من جانب المساهمين غير أن ''ورقة حكومة دبي'' التي تملك 33% من أسهم الشركة حسمت الأمر لصالح توصية المجلس حيث صوت 68% من الحضور على توزيع 20% نقدا، الأمر الذي اعتبره مراقبون ومحللون إشارة سلبية خطيرة بالنسبة للسهم والشركة تعني تهميش المساهمين، وتقول لهم باختصار إن رأيهم ''لا يهم'' طالما كانت حصة الحكومة حاضرة..

وتمثل حصة الحكومة، البالغة 33% وحدها ما يعادل 61% من الحضور بالأمس ما يعني أن العبار لم يكن بحاجة لأحد آخر باستثناء ممثل الحكومة لتمرير توصية مجلس الإدارة. ولجأ العبار إلى التصويت بعدما خير المستثمرين بين 20% نقدا أو عدم التوزيع من الأساس والترحيل إلى العام المقبل، وهو اقتراح طرحه أحد الحضور، غير أن غالبية الحضور رفضوا كلا المقترحين عندما تم التصويت عليهما برفع اليد. وتمثل الـ20% نقدا التي ستوزعها إعمار 1,2 مليار درهم، علما أن نسبة توزيعات الشركة في العام الماضي بلغت 40%.

وشهدت أعمال الجمعية العمومية السنوية لـ''إعمار'' والتي زادت على ثلاث ساعات ونصف مساجلات ساخنة بين العبار والمساهمين الذين طالبوا بزيادة التوزيعات أو على الأقل أن تحتفظ الشركة بالسيولة على ان تبادر إلى تفعيل قرار إعادة شراء 10% من الأسهم.

وكشفت المناقشات عن إحباط شديد في أوساط المستثمرين ممن اعتبروا قرار الاكتفاء بتوزيع20% فقط وكأنه انتحار للمساهمين وإعدام للسهم على حد قول احدهم، فيما وصلت الأمور بين العبار والمساهمين الى حد السخرية المريرة سواء ممن طالبوا بأن يعتبر العبار ما يدفعه لهم زكاة من إعمار أو ممن رأوا على العكس من ذلك أنهم سيتبرعون بتوزيعات الـ20% لـ''إعمار''!

وتمسك العبار على مدار الجلسة بالقول انه يتعين النظر إلى المستقبل وعدم التعامل مع هذا الأمر بنظرة قصيرة الأجل غير أن المستثمرين أكدوا ردا على ذلك أن غالبيتهم من الصغار الذين لا يستطيعون الانتظار، وأنهم يتجرعون المر منذ أكثر من سنة ونصف السنة كما قال أحدهم. وأكد المساهمون أن ما يقترحه مجلس إدارة اعمار إنما هو ''فتات'' ولا يمثل تعويضا لهم عن الفترة الصعبة الماضية.

وعبر مراقبون ومحللون عن خشيتهم من تأثيرات سلبية لما حدث بالأمس على الشركة والسهم. وقال محمد علي ياسين مدير عام الإمارات للأسهم والسندات: ان محصلة الاجتماع تعطي إشارة سلبية للمستثمرين مفادها أن رأيهم لا يهم وإنهم مهمشون، على الرغم من أن توجهات الإدارة ربما تكون مغرية للمستثمرين المؤسساتيين الأجانب الذين نشطوا في السوق المحلية مؤخرا. وأضاف ياسين أن الانفراد بالقرار يعطي إشارة سلبية بشأن مفهوم ''المساهمة العامة''.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال