• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

باكستان·· والبنوك الأجنبية ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 مارس 2007

يعد رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز من المصرفيين البارزين في باكستان قبل أن يكون رئيساً للوزراء، ولعل الانتشار السريع للمصارف الأجنبية في باكستان وتطوير العامل المصرفي بصفة عامة خلال السنوات القليلة الماضية يعود الفضل فيه بالدرجة الأولى إلى شوكت عزيز.

وفي مقابلة أُجرتها معه صحيفة الفايننشال تايمز، أشار عزيز إلى أن الإصلاحات المصرفية أعادت تشكيل القطاع المصرفي الباكستاني، وتتطلع الكثير من البنوك الأجنبية الى باكستان بجدية، وقال ''تعتبر عمليات النمو الاقتصادي في باكستان متوازنة، والصادرات مرتفعة، وهو ما جذب المستثمرين الأجانب إلى باكستان خلال الفترة الماضية''.

وجاء الإعلان الأخير عن موافقة بنك هولندا العام ''أبن أمرو'' على شراء 93,4 في المائة من أسهم بنك برايم الباكستاني بمبلغ 172 مليون يورو (225 مليون دولار) جاء ليؤكد التدفق القوي للاستثمارات الأجنبية في قطاع المصارف الباكستاني.

وفي ديسمبر الماضي، قام بنك ستاندارد تشارترد باستبدال شعار بنك الاتحاد الباكستاني الخاص، كخطوة لاستكمال عملية تحويله الى بنك ''ستاندارد تشارترد باكستان''، وبالنسبة لبنك ستاندارد تشارترد، فإن صفقة التحويل التي تمت في سبتمبر الماضي وقيمتها 500 مليون دولار، نصّت على شراء جميع فروع يونيون بنك الباكستاني البالغ عددها 53 فرعا، والتي ارتفعت أرباحها بعد استقطاع نسبة الضرائب الى 1,76 مليار روبية باكستانية (39 مليون دولار) العام الماضي، بنسبة ارتفاع بلغت 110 في المائة عن العام الذي سبقه، وحسب المعدل المتوسط، فقد شهدت أرباح البنوك الباكستانية نمواً نسبته 32 في المائة عام ،2006 بإجمالي أرباح بلغ حوالي 60,1 مليار روبية باكستانية. وقال بدر كاظمي رئيس ستانشارت: ما تشهده باكستان اليوم يعتبر اندماجا متماسكا، فدائماً هنالك فرص للنمو ، لكن الأوضاع تتغير بسرعة، لذا تجد البنوك الأجنبية فرصة في الأسواق الباكستانية التي يؤلفها تعداد سكاني يبلغ حوالي 160 مليون نسمة. من جهته قال إقبال حسن رئيس بنك فخةف الذي يملك شبكة من الفروع البالغ عددها حوالي 40 فرعا، ''تدرك البنوك الأجنبية حاليا منافع افتتاح فروع لها في باكستان، والتنافس في السوق الباكستاني قوي، ومن ثم يجب تنويع الادوات الاستثمارية التي تقدمها تلك البنوك لجذب اكبر شريحة من المسثتمرين''.. ويحذر خبراء اقتصاديون غربيون في المعاهد المالية الدولية من أن أرباح البنوك قد تتصادم مع عدم الاستقرار السياسي المتوقع عام 2007 بسبب أن باكستان تستعد لجولة انتخابات وطنية، وحذر أحد خبراء الاقتصاد في أحد المعاهد الاقتصادية الغربية بالعاصمة الباكستانية، من أن عدم استقرار الأوضاع السياسية في بلد ما يؤثر بصورة مباشرة على الأداء الاقتصادي، علاوة على ذلك يعتقد سيّد علي رضا رئيس البنك الوطني الباكستاني، وهو البنك التجاري الوحيد في القطاع العام الباكستاني، أن عملية الخصخصة الناجحة لاثنين من أكبر بنوك القطاع العام الباكستاني، وهما بنك حبيب، والبنك المتحد بالإضافة الى مطالب البنك المركزي بأن تقوم البنوك بالتقليل من سندات القروض، قد عَمِلَ على تعديل توقعات النمو في القطاع المصرفي خلال السنوات القليلة المقبلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال