• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

انطلقت بمشاورات جانبية وتستمر اليوم بمشاركة 13 دولة وكيري يريد التحقق من جدية موسكو وطهران إزاء الحل ومحاربة «داعش»

«فيينا 2» تبحث مصير الأسد وغربيون يستبعدون «اختراقاً»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات) استبقت واشنطن وموسكو جولة جنيف الثانية بشأن سبل حل الأزمة السورية أمس والتي ستتوسع اليوم لتشمل 13 دولة، بالتأكيد مجدداً على مواقفهما الثابتة وأهداف البلدين من اللقاء، إذ أعلن توم شانون مستشار وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير جون كيري يسعى لاختبار مدى استعداد روسيا وإيران للضغط على الرئيس بشار الأسد لترك السلطة والتزامهما بمحاربة «داعش» في سوريا. بينما قالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية إن الهدف الرئيسي من المحادثات في فيينا هو إطلاق حوار سياسي كما نص بيان «جنيف الأول»، وذلك في أقرب وقت ممكن، مشددة بقولها إنه يجب عدم استبعاد أي طرف من أي محادثات تهدف إلى تأمين السلام بالمنطقة. وقلل دبلوماسيون غربيون من فرص حدوث «انفراجة»، معتبرين أن النجاح في محادثات متعددة الأطراف بشأن سوريا تجمع أطراف دولية وإقليمية متنافسة، يقاس بمجرد استمرار المشاركين في فعاليات المؤتمر. بينما قال دبلوماسي غربي كبير «النتيجة المثلى لاجتماع فيينا ستكون وضع (خريطة طريق أو وثيقة للتحرك إلى الأمام). لن تكون لدينا خطة سلام جاهزة للتطبيق اليوم الجمعة». والتقى كيري مساء أمس، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي تشارك بلاده للمرة الأولى في مباحثات رفيعة بشأن سوريا، وذلك قبل انطلاق اجتماع رباعي بين الوزير الأميركي ونظرائه الروسي والسعودي والتركي. وقال ظريف للصحفيين لدى وصوله إلى فيينا إنه لن يناقش مع كيري سوى الاتفاق النووي الموقع في يوليو الماضي. وقال إنه لا يمكن حل الأزمة السورية من دون إيران. وأضاف الوزير الإيراني «أولئك الذين يحاولون حل الأزمة السورية خلصوا إلى أنه من دون حضور طهران لن يكون هناك أي سبيل للوصول إلى حل معقول للأزمة». وفي واشنطن، أبلغ شانون أعضاء في الكونجرس أن كيري يهدف لاختبار إن كانت روسيا وإيران تنويان تغيير النهج ودفع الأسد للرحيل عن السلطة واختبار التزام الدولتين في محاربة «داعش» في سوريا. وتابع «كيري يريد تقييم إلى أي مدى هم مستعدون للعمل بشكل عام مع المجتمع الدولي لإقناع الأسد بأنه سيتعين عليه الرحيل في أي عملية انتقال سياسي». وإضافة إلى الدول الأربع الأولى (الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا) التي شاركت في جولة فيينا الأولى الجمعة الماضي، يجري اللقاء الموسع اليوم وفق مصادر بريطانية وروسية، بمشاركة مصر وإيران وقطر والأردن وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، إضافة إلى وزيرة الخارجية الأوروبية. وقال مسؤول أميركي كبير في فيينا لرويترز طالباً عدم نشر اسمه «من المهم وجود إيران هنا لكن إلى أن نلتقي ونسمع رؤاهم من الصعب القول إن كان بمقدورنا الوصول لأرضية مشتركة». وقال دبلوماسيون إن النتيجة المحتملة لمحادثات فيينا هي وضع خطة لدفع المفاوضات بشأن سوريا قدماً. وقبيل مغادرته واشنطن، اعتبر كيري أن التحدي في ما يتعلق بالأزمة في سوريا «ليس أقل من رسم مسار للخروج من الجحيم»، مشيراً إلى أن هذه المحادثات تمثل «الفرصة الأكثر وعداً للتوصل إلى انفتاح سياسي». وقال كيري في تصريحات خلال فعالية استضافتها مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي بواشنطن قبل أن يتوجه إلى فيينا «من أجل ذلك، يتعين علينا اتباع نهج ذي شقين من ناحية تكثيف حملتنا لمكافحة (داعش) وعلى الجانب الآخر جهودنا الدبلوماسية في محاولة لإنهاء الصراع». وأضاف «في نهاية المطاف ولكي نهزم (داعش) علينا وضع حد للحرب في سوريا وهذا هو هدف أميركا». ورأى أنه «لا يمكن فعل شيء لدعم عملية مكافحة (داعش) أكثر من تحول سياسي يزيح الأسد حتى نتمكن من توحيد أكبر قدر ممكن من البلد ضد التطرف». وختم بالقول «من المؤكد أنه يمكننا إيجاد مكان لا يقف فيه رجل واحد (الأسد) في طريق احتمالات السلام إذ أن خلاص سوريا يتم فقط من خلال تسوية سياسية». وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد أكد أمس الأول أن الحل للأزمة السورية واضح هو رحيل الأسد ملوحاً بخيار القوة إذا فشلت الجهود السياسية في حمل الرئيس السوري على الرحيل. فيما أكد نظيره الفرنسي لوران فابيوس صراحة أن بلاده والحلفاء الغربيين والعرب يريدون أن يبحثوا خلال محادثات فيينا جدولاً زمنياً محدداً لرحيل الأسد. وأوضح فابيوس أن البدء بعملية سياسية يجب أن يكون مصحوباً بتغيرات ملموسة على الأرض، تخدم مصلحة الشعب السوري.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا