• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

وزارة التربية تتراجع عن قرار إتلاف كتاب قول ياطير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 مارس 2007

رام الله -''الاتحاد'' والوكالات: تراجعت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أمس، عن قرار سابق لها بإتلاف كتاب الحكايا الشعبية الفلسطينية ''قول يا طير'' من مكتبات المدارس التابعة لها. وقال ناصر الشاعر وزير التربية والتعليم في الحكومة الفلسطينة التي تقودها حركة ''حماس'' أمام عشرات الكتاب والمثقفين الذين احتشدوا أمام مبنى الوزارة في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة ''إن التعميم السابق (إتلاف الكتاب) كان إجراءً غير قانوني وتم إلغاؤه بعد أن قمت بتشكيل لجنة تحقيق في الموضوع يوم الاربعاء الماضي ،وتبين أن الجهة التي أصدرت التعميم ليست جهة ذات اختصاص''.

وقال الشاعر - الذي قاطعه المثقفون والكتاب مرات عديدة - وهو يدافـع عن وزارته واحترامها للأدب والـــتراث ''أؤكد لكم أنه ليس من حق وزارة التربية والتعليم وليس من مهمــــات وزارة التربيـــة والتعليم أن تتنصب للحكم على الادب والفكر والتراث. أطمئنكم أن سياسة وزارة التربية والتعليم هي الحفاظ على الادب والتراث الشعبي الفلسطيني''.

وكان قد صدر عن وزارة التربية والتعليم الشهر الماضي تعميم الى مديري المدارس يقضي بإتلاف كتاب ''قول يا طير'' الذي يتضمن 54 حكاية من الحكايات الشعبية الفلسطينية ،بذريعة وجود ألفاظ تخدش الحياء فيه ، وحددت نهاية الشهر الماضي لإنهاء هذه المهمة ،الامر الذي أثار حفيظة الكتاب والمثقفين الفلسطينيين واعتبروه اعتداء على التراث الشعبي الفلسطيني،وشارك العشرات منهم أمس في مسيرة احتجاجية انطلقت من وسط مدينة رام الله الى مقر وزارة التربية والتعليم ،وهم يرفعون اللافتات التي تندد بقرار الوزارة.

ومن بين الشعارات التي رفعها المثقفون والكتاب الذين بعثوا الامس الاول برسالة احتجاج الى الرئيس الفلسطيني والمجلس التشريعي للمطالبة بمحاسبة وزير التربية والتعليم ''لا لمحاكم التفتيش الظلامية'' و''نطالب بمحاكمة مرتكبي إعدام ''قول يا طير'' و ''نطالب بإقالة وزير التربية والتعليم''.

ورأى عدد من الكتاب والمثقفين ،أن قرار الوزير غير كاف لتدارك ما حدث، وقالت الكاتبة الفلسطينية ليانا بدر ''إن القضية ليست قرار إلغاء يصدر فالقضية متعلقة بالجوهر وكيف ننظر اليه. ما حدث هو إساءة وجهل الى كتاب استغرق فيه العمل عشر سنوات وترجم الى خمس لغات''. وقالت بدر ''إن هذا الكتاب جعل فلسطين تحصل قبل عامين على جائزة التراث الشعبي''.