• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

رجال القرآنأخذ من النبي 73 سورة

عبد الله ابن مسعود.. معلم القرآن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 أكتوبر 2015

أحمد مراد (القاهرة)

عبدالله بن مسعود، صحابي جليل، هاجر الهجرتين إلى الحبشة والمدينة المنورة، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بعض الغزوات أبرزها بدر وأحد والخندق، ويروى عن سبب إسلامه أنه مر عليه النبي وهو يرعى غنما بمكة، فأخذ النبي منها شاة حائلا وحلبها، فأسلم وحسن إسلامه.

كان عبد الله بن مسعود عالما بالقرآن الكريم، قال عن نفسه: والله الذي لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين نزلت، ولا أُنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أُنزلت، ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لأتيته، وقال أيضاً: والله لقد أخذت من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضعاً وسبعين سورة، والله لقد علم أصحاب النبي أني من أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم.

قال النبي لابن مسعود: «اقرأ علي، قال: أقرأ عليك وعليك أنزل، قال النبي: إني أحب أن أسمعه من غيري»، فقرأ عليه من أول سورة النساء حتى قول الله تعالى: «فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا.. فبكى النبي.. وقال كفى». قال عنه عبدالله بن عمرو: ذلك رجل لا أزال أحبه بعدما سمعت رسول الله يقول: «استقرئوا القرآن من أربعة، عبدالله بن مسعود - فبدأ به - وسالم مولى أبي حذيفة، وأُبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل».

قال عنه الذهبي: كان معدودا في أذكياء العلماء، وقد روى عبد الله بن مسعود الكثير من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وردت أحاديث كثيرة تبين فضله ومكانته العظيمة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينا وما نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول الله من كثرة دخولهم ولزومهم له.

وروى البخاري من حديث عبد الرحمن ابن يزيد رضي الله عنه قال: سألنا حذيفة عن رجل قريب السمت والهدي من النبي حتى نأخذ عنه؟، فقال: ما أعرف أحدا أقرب سمتا وهديا بالنبي من ابن أم عبد - ويقصد عبدالله بن مسعود، وكان رضي الله عنه من فقهاء الصحابة وقرائهم، وقد حصّل علما كثيرا بملازمة النبي. سيره عمر بن الخطاب إلى الكوفة، وكتب إلى أهلها: إني قد بعثت عمار بن ياسر أميراً، وعبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله من أهل بدر، فاقتدوا بهما وأطيعوا واسمعوا قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي. ومن الأقوال المأثورة لـ«عبدالله بن مسعود» قوله: اغد عالما أو متعلما أو مستمعا، ولا تكن الرابع فتهلك، وقوله أيضاً: من أراد أن يكرم دينه فلا يدخل على السلطان، ولا يخلون بالنسوان، ولا يخاصمن أصحاب الأهواء.

توفي عبد الله بن مسعود سنة 32 هجرية بالمدينة، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان بن عفان، وكان عمره يومها 63 سنة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا