• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دين وفكر

الحوار أو الحَوْر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 أكتوبر 2015

لا بديلَ عن الحوار إلا الحَوْر، فالحوار هو تبادل المعارف والعلوم، والتناقش في المضامين والفهوم، وتلاقح العقول للوصول للمأمول، ومن خلال الحوار تنضج الأفكار، ويأتي العمار، ويزول الدمار، ويصل الناس للحقائق الساطعة، والمواقف النافعة.

ولا بديل عن الحوار إلا (الحَوْر) والحَوْرُ الرجوع والتراجع، قال تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} [الانشقاق:14] أي: ظلمَ نفسه وظنَّ أنه لن يرجع إلى ربه، فالحَوْرُ رجوع ونقص، وقد كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من (الحور بعد الكور) صحيح مسلم، أي: يستعيذ بالله من الرجوع بعد التقدم، ومن النقص بعد الزيادة.

وتأتي كلمة (الحَوْر) بمعنى الدوران، ولذا يُقال للخشبة التي يُبسط بها العجين (المحور).

وهذا ما يحصل بالفعل عندما نتخلى عن لغة الحوار والنقاش الرشيد النافع، فإننا سنتراجع وندور في حلقة مفرغة، وبدلاً من تلاقي الأفكار تتخاصم الأيدي، وتتصارع الأجساد، وبدلاً من حِوار الكلمات، سيأتي ألم اللكمات.

وهكذا هي الحياة لا تقبل الفراغ، فمتى غاب العلم حلَّ الجهل، ومتى زالت الألفة حدث الجفاء، ومتى فقد الإنسان التواضع تدنَّسَ بالكبر، وهكذا.

فلا بد من تفعيل ثقافة الحوار في الأسرة والمجتمع والوظيفة، والحوار لا يكون غالباً إلا عند اختلاف الآراء، وهو دعوة قرآنية، قال تعالى: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125]، {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [العنكبوت:46]، وهو عملُ الأنبياء قال تعالى: {قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا} [هود:32]. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا