• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ترامب اكتشف مبكراً أن الثروة تتبع الشهرة. وسواء انتهى به الحال في البيت الأبيض أم لا، فإن سنواته الذهبية بالتأكيد لا تزال قادمة

«ترامب» وملاحقة النجاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 أكتوبر 2015

يبدو أن السباق على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية بمثابة قصة نجاح أخرى للنجم «دونالد ترامب»، أو هكذا يتصور الكاتب الصحافي «مايكل دانتونيو»، في كتابه الجديد «ليس كافياً.. دونالد ترامب وملاحقة النجاح». ويعتبر المؤلف أن «ترامب»، بتصريحاته الاستفزازية والسريعة والغاضبة كثيراً ما تحول إلى نجم تلفزيوني، لافتاً إلى أن رجل الأعمال الأميركي جذب نحو 24 مليون مشاهد لأول مناظرة جمهورية أذيعت على التلفزيون، وهو رقم قياسي ومصدر ثراء لـ«فوكس نيوز»، رغم قطيعتها المعلنة معه. ولم يتورع ترامب، الذي سخر من كافة المناظرات الرئاسية ونال من لياقتها، عن الهمز واللمز وتوجيه هجمات شخصية، الأمر الذي دفعه إلى قمة استطلاعات الرأي.

وكثير من وسائل الإعلام تعامل المنافسة باعتبارها برنامج واقع آخر، وفي إحدى حلقاته سنشاهد سقوط ترامب. لكن «دانتونيو»، المراسل السابق في «نيوزداي» والمؤلف لأكثر من عشرة كتب، يضع حياة ترامب الشخصية والمهنية في سياق يساعد على توضيح السبب وراء ظهوره وتربعه على قمة استطلاعات الرأي في المنافسات التمهيدية للحزب الجمهوري، مؤكداً ليس فقط على أن ذلك كان منطقياً، بل أيضاً كان حتمياً. ويُعتبر «ليس كافياً» كتاباً صريحاً ونزيهاً بصورة تدعو للإعجاب، لكنه أيضاً يمثل سرداً وقائعياً لحياة ترامب، بما في ذلك زيجاته الفاشلة وأعماله وظهوره كنجم لتلفزيون الواقع ومنافساً على الترشيح الرئاسي.

والتقى ترامب «دانتونيو» ومساعده للأبحاث، وأطلعهما على بعض جوانب حياته، قبل أن يرفض لقاءهما مجدداً بسبب تجرؤهما على إجراء حوار مع شخص ضمن قائمة أعدائه الطويلة.

لكن لقاء ترامب مكّن «دانتونيو» من الاطلاع على ميل الأول إلى تحويل أي سؤال إلى مناقشة عن نفسه. وعندما سأله عن الكتاب الذي أثر فيه، أجاب ترامب قائلاً: «أحب أن أقرأ، ولدي قائمة أفضل الكتب مبيعاً، وكما تعرف كان كتاب (فن إبرام الصفقات) واحداً من أفضل الكتب مبيعاً طوال الوقت»، لكنه سرعان ما تحول للحديث عن برنامج «المبتدئ» الذي كان يقدمه على قناة «إن بي سي»، والذي يعتبر أكثر البرامج مشاهدة على التلفزيون، لكنه ليس كتاباً على الإطلاق.

ويعتمد «دانتونيو» بدرجة كبيرة على المصادر المنشورة التي تراقب تحركات ترامب، ويزعم أن هذا الأخير «ظل لـ40 عاماً موضوع الأحاديث في الولايات المتحدة، ولم يحظ أحد في عالم الأعمال، بالشهرة التي حازها ترامب لفترة طويلة. ورغم أن الكتاب لا يكشف جوانب جديدة، فإنه مفيد في وضع صعود وأفول ترامب وعودته مجدداً في سياق مؤشرات تكنولوجية ونفسية واجتماعية واسعة النطاق، ويسلط الضوء على قصة إعلان ترامب خلال العام الجاري سعيه لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية.

ومن عيوب الكتاب أنه بينما يؤكد على كل ما هو معلوم، لا يسلط سوى قليل من الضوء على مصدر وحجم ثروة ترامب، والتي تعتبر أبرز مؤهلاته لخوض سباق الرئاسة. ومعظم مزاعم ترامب بأنه صانع صفقات عظيم ورياضي بارع ورجل أعمال محنك، ليست كافية لتحقق التساؤلات حول ثروته. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا